تعليق القيادي نوفل أبو رغيف
تيار الحكيم عن خامنئي: من حقه إبداء الرأي دون التدخل في شأن العراق
قال القيادي البارز في تيار الحكمة نوفل أبو رغيف، إن مفهوم المقاومة يجب أن يكون بيد الحكومة العراقية والإطار السياسي الذي يشكلها والمرجعية، معتبراً ما يخرج عن تلك العناصر الثلاثة محاولة للمواربة والالتفاف على فكرة الدولة، وعلّق أبو رغيف على مطالبة مرشد الثورة الإسلامية علي خامنئي بعدم حل الحشد الشعبي وقال إن من حق الدول إبداء آرائها لكن دون تدخل، وأكد أن المرجعية لم تُظهر أي استياء من التأويل الذي تحدث به زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم مؤخراً عن وضع الفصائل.
نوفل أبو رغيف، في حوار مع الإعلامي أحمد الطيب، تابعته شبكة 964:
هناك خلط واضح بين مفهوم الفصائل والحشد الشعبي، فالأخير مؤسسة أصولية قانونية مرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة، وما تخضع له الهيئات والوزارات العراقية يخضع له الحشد الشعبي، ولكن الاختلاف والحديث يقع في منطقة مجاورة للحشد الشعبي وهي الفصائل المسلحة، وهناك منها من لا يرغب بأن يحسب على هيئة الحشد، كما أنها غير مرتبطة لا لوجستيا ولا مالياً بهذه الهيئة.
كلام السيد الحكيم كان توصيفاً واقعياً للمشهد السياسي، ولا وجود لدليل على أن المرجعية منزعجة من تأويل كلامها، فنحن نستند إلى بياناتها الرسمية فقط ولا وجود لأي بيان يشير إلى انزعاج المرجعية من تأويل الحكيم، فالمرجعية تكرر منذ 20 سنة بأن السلاح يجب أن يحصر بيد الدولة، والعملية السياسية تحتاج إلى مراجعة وشجاعة في مواجهة الملفات الكبيرة.
لا يمكن بحال من الأحوال أن تلغى مؤسسة قدمت التضحيات إلى جانب الجيش وباقي الأسباب التي اجتمعت لصناعة النصر والتحرير، بأن تلغى بجرة قلم عبر قرار سياسي، ولكن بالمقابل يجب أن ننظر فيما لو كان هناك أمور تسيء لهذه المؤسسة وأن نقف عندها، وإن كان هناك ما يوجب حلها فيجب حلها، لكن علينا أن نتأكد من أن القرار لم يحصل بمجرد مزاج سياسي.
كل وجهات النظر محترمة ولكن يجب أن يكون مفهوم الدفاع والتصدي والمقاومة بيد الحكومة العراقية والإطار السياسي المشكل والداعم لها والمرجعية، ونحن ملزمون بأي رأي سياسي يأتي عبر هذه الأركان الثلاثة، ولكن ما يأتي من خارج هذا السياق فهو التفاف ومواربة ومخاتلة على مفهوم الدولة.
حتى في البيت الواحد هناك عتب، ونحن نحرص على أن نكون على مسافة واحدة من الأطراف السياسية، ولكن نحن أيضاً من حقنا أن نعتب فإذا كان علينا أن نقدم تفسيراً لكل موقف سياسي، فأين هي حرية التعبير.
فيما يتعلق ببيان مرشد الثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي عن ضرورة عدم حل الحشد الشعبي:
العرف السياسي والدبلوماسي من حق أي دولة أن تعبر عن رأيها في ما يحدث في باقي الدول، دون أن تتدخل في إدارة ملفاتها وشؤونها الداخلية.