ماذا سيحدث يوم الأحد؟

وداعاً مزاد الدولار.. المركزي يعلن إنهاء 20 عاماً من المليارات والشبهات

ميسون الشاهين – 964

حُسم الأمر.. لن يطرح العراق بعد اليوم دولاراته الثمينة في مزاد الدولار المثير للجدل، أو ما سُمي نافذة بيع العملة الأجنبية والمنصة الإلكترونية، فبعد 20 عاماً من بدء هذا الإجراء، أكد عمار خلف نائب محافظ البنك المركزي في تصريح لشبكة 964 أن منصة الدولار باتت بحكم المُغلقة التزاماً بالموعد الذي حدده المحافظ لإغلاقها نهاية 2024، ونفى خلف كل الشائعات عن احتمالية تمديد العمل بالمنصة، وتحدث بإيجابية كبيرة مطمئناً السوق والمستهلكين بأن الغالبية الساحقة من التجار تكيفوا بالفعل مع النظام الجديد الذي لا يوفر فيه البنك المركزي الدولار المباشر للتجار، لكن ماذا سيحدث؟!

بقي شهر: رواتب العراق في خطر وكارثة دولار أم

بقي شهر: رواتب العراق في خطر وكارثة دولار أم "سلامات"؟.. اسمعوا 5 خبراء

بيع الدولار، كان آلية اعتمدتها الحكومة العراقية بعد العام 2003 في عهد المحافظ سنان الشبيبي، لأهداف عديدة وردت في دراسة للمسؤول في البنك الدكتور وليد عيدي عبد النبي، من بينها السيطرة على سعر الصرف ورفع القدرة الشرائية لذوي الدخل المحدود وغيرها، وتستهدف توفير العملة الصعبة للتجار من أجل تمويل استيراداتهم للبضائع من الخارج، لكن الفكرة خضعت لاحقاً لكثير من التشكيك والشبهات، وصار المزاد واحداً من أكثر الملفات التي تُذكر ضمن الأحاديث عن الفساد وفواتير الاستيراد الوهمية وتهريب العملة إلى دول الجوار وغيرها.

الدفع الالكتروني يسهّل الإدارة المالية الشخصية

الدفع الالكتروني يسهّل الإدارة المالية الشخصية

ما رأيك؟

وبحسب النظام الجديد بعد إغلاق النافذة، فسيتعين على التجار إيداع أموالهم بالدينار في مصارف عراقية أبرمت شراكات مع مصارف أجنبية “تسمى مصارف مراسلة” وتتولى مصارف المراسلة تلك مع المصارف الأميركية كامل عمليات التحقق وإجراءات الامتثال، أما البنك المركزي فستكون مهمته فقط تعزيز الأرصدة الدولارية في حسابات المصارف التي تتمكن من عبور كل تلك الإجراءات، ويعتقد خبراء كثر أن هذه الخطوة أخرجت البنك المركزي من مسؤولية أي عمليات تلاعب محتملة بالفواتير أو محاولات لتهريب العملة، كما أن المركزي حصّن نفسه بذلك من أي عقوبات أميركية محتملة مع ما تعنيه من أبعاد خطيرة على اقتصاد البلاد.

وقال خلف إن “موعد إغلاق المنصة ثابت، لن يتغير ولن يجري تمديده، كما أن المصارف استعدت منذ بداية العام الحالي حين أعلن المحافظ علي العلاق عزمه إغلاق المنصة”.

ووفقاً لخلف فإن “التحويلات تتم عن طريق تعزيز الأرصدة للمصارف العراقية وأن 97% من الحوالات الآن تتم أصلاً وفق الآلية الجديدة، وهذا ما سيمكن ملاحظته خلال الأيام الأولى من العام الجديد، حيث لن تتغير تحويلات البنك المركزي إلى المصارف التي تعمل بكل طاقتها عبر تعزيز الأرصدة مع المصارف المراسلة” لكنه أبقى الباب مفتوحاً أمام احتمالية انخفاض طفيف جداً وغير مؤثر في مبيعات المركزي.

وأشار إلى أن “غالبية المصارف الموجودة في العراق لديها مصارف مراسلة وتعمل وفق الآلية الجديدة منذ بداية العام الحالي، كما أن التجار لن يواجهوا أي مشكلة إلا إذا كانت أموالهم في مصارف بلا بنوك مراسلة”.