توقعات من أجواء "محور المقاومة"

الجولاني يقود الحشد الشعبي السني؟.. طريقة العراق بين 3 سيناريوهات لسوريا

الباحث السياسي اللبناني ورئيس مركز “الارتكاز” سالم زهران الذي كان معروفاً بأنه من أشد أصوات “محور المقاومة” قبل أن يعلن إجراء بعض “المراجعات” يرسم 3 سيناريوهات لمصير سوريا بعد سقوط نظام البعث، أحدها يطابق الوضع العراقي، ويقول زهران في حوار مع الإعلامي وليد عبّود، إن السيناريو الأسوأ هو ذهاب الدولة إلى المسار الليبي، حيث حكومتان واضحتان تتنازعان الجغرافيا والسلطة والموارد. أما السيناريو “الوردي” فهو تحوّل سوريا إلى النموذج التركي، كدولة إسلامية لكن مع أعلى المستويات في مجال الحريات والسياحة، ومع سفارة إسرائيلية، وهو سيناريو سيكون إيجابياً بالنسبة للبنان لأنه سيعني عودة ملايين اللاجئين السوريين إلى بلادهم، لكنه يحتاج إلى دخول الجيش التركي رسمياً إلى سوريا لتنفيذه، وهو ما قد يثير حفيظة المجموعة العربية. أما السيناريو الرمادي، بين الأسوأ والأفضل، فهو الطريقة العراقية، فبعد أن تحررت البلاد من “الحاكم السنّي الذي يحكم أغلبية شيعية” صار رئيس الوزراء بصلاحيات كبيرة من حصة الشيعة، ورئيس الجمهورية للكرد والبرلمان للسنة، إلى جانب إقليم كردي خاص، وقوات الحشد الشعبي التي تضم فصائل شيعية مقاتلة تحت إمرة الدولة لكنها تحتفظ بخصوصيتها، ويقول زهران إنه من الممكن تطبيق هذا النموذج في سوريا بعد الأسد مع تغيير المكونات فقط، بما يجعل رئاسة الوزراء بصلاحيات عالية للأغلبية السنية، ورئاسة الجمهورية للعلويين، ورئاسة البرلمان للمسيحيين أو الكرد (إلا إذا استقل الكرد بإقليم خاص دون مشاركة في دمشق) وبما يجعل الفصائل السنية في تشكيل جديد يشبه الحشد الشعبي الشيعي، مع الإبقاء على الجيش السوري كما هو حال الجيش العراقي.