اللبان تذكّر لحظة كولبنكيان

حلم عمره 60 عاماً تحقق في الحلة.. 150 لوحة من عهد “الزعيم” وليست للبيع

في بابل، افتتح الفنان سعدي اللبان قاعة خاصة جمع فيها أكثر من 150 عملاً فنياً من أعماله التي أنجزها منذ تخرجه من معهد الفنون الجميلة عام 1962، وعاد به الذكرى إلى لحظة تاريخية في حياته، حين شارك بـ 3 لوحات في افتتاح قاعة كولبنكيان في بغداد بحضور عبد الكريم قاسم، ويقول إن فكرة إنشاء قاعة خاصة كانت حلماً يراوده منذ ذلك العام، لكنه لم يتمكن من تحقيقه بسبب الظروف المادية، قبل أن يتمكن بالفعل من افتتاح القاعة بكلفة 74 مليون دينار، وتأثر اللبان كثيراً بأستاذيه فائق حسن، الذي درسه مادة الرسم، وجواد سليم، الذي كان يحضر دروسه المسائية ليستفيد منها في إنجاز أعماله، وتضم القاعة جميع أعماله التي احتفظ بها منذ أن كان طالباً وحتى اليوم، وهي تعكس مسيرة طويلة من الإبداع والتفاني، ويرفض بيعها كما يشجع كل الفنانين الشباب على عدم بيع أعمالهم بل ادخارها وافتتاح قاعات توثق نتاجاتهم.

سعدي اللبان – فنان تشكيلي لشبكة 964:

حلم القاعة كان يراودني منذ تخرجي من معهد الفنون الجميلة عام 1962، لكن الظروف المادية حالت دون تحقيقه لسنوات طويلة.

القاعة كلفتني 74 مليون دينار، وجمعت فيها كل أعمالي الفنية التي احتفظت بها منذ أيام دراستي في المعهد وحتى الآن.

تأثرت كثيراً بأستاذي فائق حسن الذي درسني مادة الرسم، وكذلك بجواد سليم الذي كنت أحضر دروسه المسائية لإكمال بعض أعمالي.

كل أعمالي قريبة إلى قلبي، ولا أستطيع تفضيل لوحة على أخرى، لذا احتفظت بأول لوحة رسمتها وكذلك آخر لوحة أنجزتها.

من اللحظات التي أعتز بها مشاركتي بثلاث لوحات في أول افتتاح لقاعة كولبنكيان خلال فترة حكم عبد الكريم قاسم، بجانب أستاذي خالد الجادر.

كانت تلك المشاركة بالنسبة لي كطالب حديث التخرج بمثابة معجزة فنية.

لا أبيع لوحاتي مهما كان الثمن، وأنصح طلبة الفنون بعدم بيع أعمالهم أيضاً، بل السعي لتأسيس قاعات فنية كهذه لتوثيق تجاربهم.

سمير يوسف – فنان تشكيلي:

سعدي اللبان من رواد الحركة الفنية الأوائل، وهو يحب أعماله بشكل كبير ويتعامل معها كأنها جزء من عائلته.

هذه القاعة، بما تحويه من أعمال فنية، تُعد مفخرة للوسط الفني، حيث أظهرت لنا أعمالاً ذات قيمة فنية كبيرة.

على جميع المؤسسات المعنية، سواء كلية الفنون الجميلة، أو نقابة الفنانين، أو جمعية الفنانين التشكيليين، أن تولي اهتماماً كبيراً بهذا المشروع المتميز.