تقرير للنهار اللبنانية
ماذا يواجه العراق بعد سقوط نظام الأسد؟.. 3 سيناريوهات محتملة بينها غلق الحدود
قدم تقرير لصحيفة النهار اللبنانية سيناريوهات محتملة لتأثيرات سيواجهها العراق بعد سقوط نظام الحكم في سوريا، أبرزها ملف الحدود المشتركة والفراغ الأمني الذي قد يشغله داعش بإعادة تموضعه، الأمر الذي يدفع فصائل مسلحة لاستغلال الوضع وتعزيز نفوذها على الحدود، وبالتالي تأجيج صراع طائفي في العراق، كما يتوقع أن تلجأ الولايات المتحدة إلى إحكام سيطرتها على المنافذ الحدودية لمنع الدعم عن حزب الله أو فصائل أخرى معادية لإسرائيل، وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة ستجبر العراق على البحث عن بدائل أخرى للتجارة مع أوروبا ما يزيد من كلفة العمليات التجارية ويضعف مكانته كمركز إقليمي، سيما مع محاولات واشنطن لمنع تنفيذ مشروع طريق الحرير الصيني في سوريا والعراق، وقد يُستخدم الإغلاق كورقة ضغط على العراق لإبعاده عن التحالفات الإقليمية التي تتعارض مع المصالح الأميركية، وقد ينعكس على تعاونه من الحكومة السورية الجديدة.
تقرير صحيفة النهار، تابعته شبكة 964:
مع انهيار نظام الأسد يُتوقع أن تعاني سوريا من فراغ أمني يمتد على طول حدودها مع العراق مما يزيد من احتمالية تصاعد التوتر الطائفي عبر تفعيل نشاطات تنظيم داعش واستغلاله للفراغ الأمني لإعادة التموضع.
و قد تستغل بعض الجماعات المسلحة هذا الوضع لتعزيز نفوذها خاصة على الحدود العراقية السورية مما يهدد بتأجيج الصراع الطائفي في العراق.
يُتوقع أن تدعم الولايات المتحدة استراتيجيات تهدف إلى إغلاق المنافذ الحدودية مما يعيق التواصل بين حزب الله وحلفائه الإقليميين.
تحليل العلاقات المستقبلية
بعد سقوط الأسد قد يتغير ميزان القوى بين بغداد ودمشق تحت تأثير متزايد للمصالح الأميركية، وستعمل تل أبيب على دفع الولايات المتحدة وحلفائها لإحكام السيطرة على المنافذ الحدودية السورية ومنع أي تسهيلات تسمح بتمرير الدعم إلى حزب الله أو غيره من الفصائل المعادية لإسرائيل.
وعلى الرغم من وجود فرصة للتعاون الإيجابي بين الحكومتين العراقية والسورية الجديدة إلا أن العراق قد يواجه ضغوطاً لاتخاذ مواقف تتماشى مع المصالح الأميركية.
التجارة وطريق الحرير بين التعطيل الأميركي والتحديات الإقليمية
مع سقوط النظام السوري يبدو أن مشروع طريق الحرير الصيني الذي كان يُعوّل عليه كجسر تجاري بين الشرق والغرب سيواجه عراقيل كبيرة، وسوف تعمل واشنطن على منع تنفيذ هذا المشروع في سوريا والعراق لما له من تأثير سلبي على المصالح الأميركية في تعزيز نفوذها الاقتصادي والسياسي.
سيناريو تعطيل الممرات
إغلاق المنافذ الحدودية السورية قد يؤدي إلى إجبار العراق على البحث عن بدائل أخرى للتجارة مع أوروبا ما يزيد من كلفة العمليات التجارية ويضعف مكانته كمركز إقليمي.
و يشير الوضع إلى أن غلق المنافذ الحدودية بين سوريا والعراق قد يكون جزءاً من خطة استراتيجية تدعمها الولايات المتحدة لعزل حزب الله وقطع إمداداته، وهذا الإغلاق قد يُستخدم كورقة ضغط على العراق لإبعاده عن التحالفات الإقليمية التي تتعارض مع المصالح الأميركية.
دور العراق الاستراتيجي
رغم التحديات، يمتلك العراق فرصة لتقديم نفسه كوسيط إقليمي يسعى لتحقيق الاستقرار مع التركيز على حماية مصالحه الوطنية وسط الصراع الجيوسياسي المتصاعد.
في النهاية، يعتمد مستقبل العراق على مدى قدرته على الموازنة بين الضغوط الدولية والإقليمية وتأمين مصالحه الاستراتيجية دون الانخراط في النزاعات الإقليمية الكبرى.