تمور الصحراء وأول السمسم

فيديو: آخر علاج لإدمان الموبايل هو مدگوگة الضلوعية.. سهرة لطحن الزهدي

الضلوعية (صلاح الدين) 964

“ممنوع الحديث في السياسة او التصفح بالهاتف”، هذا هو الأساس الذي يجتمع عليه الشيوخ والشباب لتحضير حلاوة المدگوگة في الضلوعية، حيث تستعيد ليالي الشتاء تقاليد السمر الخاص بين أهل المنطقة، على صوت “الجاون” الذي يمزج سمسم “النفضة” الأولى من مزارع الضلوعية بالتمر الزهدي اليابس من بساتين الرحالية في الأنبار ومندلي في ديالى.

فيديو: ما أجمل لهجة ديالى هذه.. طريقة صنع

فيديو: ما أجمل لهجة ديالى هذه.. طريقة صنع “جاون المدكوكة” من جذع السدرة في بهرز

حميد محمد – أحد شيوخ الصميدع، لشبكة 964:

عندما تحضر المدكوكة يتم الاستغناء عن الهاتف مع عدم الحديث بالأمور السياسية، إذ نستحضر الذكريات الجميلة عن إعداد هذه الأكلة وهي حلوى قديمة قبل ظهور البقلاوة وغيرها، ونستخدم تمر الزهدي اليابس والسمسم في صناعتها.

نأتي بالتمر من بساتين الرحالية في الأنبار منذ التسعينات، او من بساتين مندلي في ديالى، لأن أرضها مالحة ويكون التمر قليل الحلاوة وجافاً، أما السمسم فنشتريه من مزارع الضلوعية ونتفق مع الفلاح على وجبة “السمان”، وهي أول “نفضة” من الحصاد، ويكون بحجم أكبر وغنياً بالدهن.

كهلان خضير – أحد شباب الضلوعية لشبكة 964:

المدگوگة موروث شعبي وتعتبر “فاكهة الشتاء”، نجتمع عند أحد الأصدقاء ونتبادل أحاديث التراث وعادات أهلنا في الأزمان الماضية، ونترك أجهزة الموبايل والأخبار والسياسة.

نعد المدگوگة خلال ذلك، إذ نهرس التمر والسمسم “المحمص” بـ”الجاون” ونوزعها على الحاضرين.

أمير محمد – أحد شباب الضلوعية، لشبكة 964: 

الهواتف المحمولة من الأمور التي أصبحنا نعاني منها في المجالس، لأن الشخص ينعزل عن المجموعة وكأنه يتحدث مع نفسه، ويضيع فحوى الجلسة. أما حين إعداد المدگوگة فينشغل الجميع بها.

لذلك نترك الهواتف ونتبادل الاحاديث في الأمور العشائرية أو مواضيع تخص المنطقة أو الأقارب وبالتالي تكون “التعلولة” مفيدة.