كرمليس ودير مار أدي

فيديو: نينوى سارت على درب القديسة بربارة.. الآلاف حضروا الطقس المميز

 كرمليس (نينوى) 964

في الرابع من كانون الأول من كل عام، يحتفل المسيحيون العراق بتذكار القديسة بربارة الشهيدة، وهو احتفال ديني يحمل طقوساً مميزة تجمع العائلات من جميع المناطق. هذا العام، شهدت الاحتفالية حضوراً واسعاً من مسيحيي إقليم كردستان، وخصوصاً مدينتي شقلاوة وعينكاوة، حيث كانت الاحتفالات في السابق تقتصر على أهالي المنطقة فقط بسبب الأوضاع الأمنية.

التفاصيل

ويبدأ الاحتفال بالمسيرة التقليدية والمشي على الأقدام من كنيسة مار أدي الرسول إلى المزار، ثم يتبع ذلك عرض للأعمال اليدوية وتوزيع الأطعمة الشعبية مثل البقلاوة، الحلويات، اللبلبي، وحليمة، وهي أكلة شعبية شهيرة، وتقدم مجاناً للزوار، كما يُحتفل بهذه المناسبة في الجمعة الأولى من كانون الأول لكي تتاح الفرصة للجميع بالمشاركة، رغم أن اليوم الرسمي للاحتفال هو الرابع من الشهر.

دير مار أدي، الذي يقع في سهل نينوى ويعود تاريخه إلى القرن السابع الميلادي، تعرض لأضرار كبيرة خلال فترة سيطرة داعش، حيث كان الدير يستخدم كثكنة عسكرية، إذ قام التنظيم بحفر نفق لرصد التحركات العسكرية التي حررت المنطقة، ومخلفات الحفر دفنت الدير حتى السقف، ما جعل من الصعب دخول صحن الكنيسة، لكن تم إعادة المبنى إلى سابق عهده، بل وبأفضل مما كان عليه.

الخور أسقف أدي بابكا – راعي كنيسة مار أدي في كرمليس، لشبكة 964:

القديسة بربارة تعود إلى القرنين الثالث والرابع، وتوجد ذخيرة لها في كرمليس جلبها تجار أتراك من آسيا الشرقية.

دير كرمليس تأسس في القرن السابع الميلادي، ويُحتفل بعيد القديسة بربارة في الجمعة الأولى من كانون الأول، وذلك لكي يشارك فيه الجميع من مختلف المناطق.

الاحتفال يتضمن طقوساً دينية، قداديس، مراسم، وزياحاً (مسيرة)، إضافة إلى صلاة التبريكات، وهو فرصة لجمع العائلات.

خلال فترة احتلال داعش، تعرض الدير لأضرار كبيرة من الداخل والخارج، بما في ذلك الحرق في حدائق الدير، وكذلك حفر نفق خلف الباب.

بفضل جهود المطران ثابت وأهالي المنطقة، عاد الدير إلى سابق عهده، واليوم نحتفل بتذكار القديسة بربارة، واسمها دائماً مقترن بكلمة كرمليس منذ تأسيس هذا الدير.

رامز أسيفان – نجار، لشبكة 964:

اليوم، نحتفل مع الجميع من مختلف القرى والمناطق المسيحية، وهو عيد يعكس هوية بلدة كرمليس.

قبل يوم من الاحتفال، نقوم بتنظيف وترتيب الدير ليظهر بمظهر يليق بالقديسة، وأنا كنجار، أساعد في صنع الصلبان، كما قمت بصنع لوحة للقديسة من الخشب كهدية بمناسبة عيدها، وتم وضعها في الدير.

أميرة ستو – من أخوية مريم العذراء، لشبكة 964:

جئنا من قرية بطانيا الواقعة في السهل الجنوبي لنينوى مع عدد من الأخوات الراهبات بمناسبة عيد القديسة بربارة، وشاركنا في القداس والزياح (المسيرة)، ودائماً نحرص على المشاركة في هذا الاحتفال عندما نكون بخير.