هنا كورنيش حمام العليل
فيديو: تل يهودي في الموصل يسرع زواج الفتيات.. السواح أكثر يوم السبت
حمام العليل (نينوى) 964
في أزمنة ماضية كانت العازبات يصعدن إلى “تل السبت” مع عباءة أو قطعة قماش ملفوفة يلوحن بها، وينادين “يا تل السبات جيناك بنات والسنة الجاية نجيك مزوّجات”.. فإن امتلأت القماشة بالهواء وتطايرت، يعني هذا أن الزواج قريب، وإلا فإن القضية مؤجلة!.. وتعكف مفتشية آثار نينوى على إعداد دراسة عن “تل السبت” في مركز ناحية حمام العليل جنوب الموصل، بهدف تطوير هذا المعلم السياحي المطل على الكورنيش حيث المياه المعدنية الشهيرة التي تستخدم في علاج الظهر والمفاصل، وتقول المصادر التاريخية، إنه كان يستخدم من الكشفة لمراقبة الأعداء خلال فترة الآشوريين، كما تنتشر القبور على سفح التل منذ عقود، وقد ارتبط ذكره باهتمام المكون اليهودي في الموصل سابقاً ومنه اقتبسوا اسم “تل السبت”.
فائق سلطان – رئيس مجلس أعيان حمام العليل، لشبكة 964:
تل السبت يعود لليهود الذين كانوا يسكنون نينوى، وسمي بهذا لأنهم كانوا يسبتون فيه، وهي من الشعائر التعبدية لليهود في كل يوم سبت.
مفتشية الآثار رفضت إجراء أي عمليات تنقيب في التل من أجل حمايته كمعلم تاريخي وسياحي.
كانت الفتيات السائحات أو الزائرات يرددن عبارة (يا تل السبات جيناك بنات والسنة الجاية نجيك مزوجات) وظهرت هذه المعتقدات ثم اختفت خلال الثمانينات، وكانت ناحية حمام العليل معلما سياحيا بارزاً ولعل مكانتها تعود تدريجياً.
عمار عطا الله – من أهالي حمام العليل لشبكة 964:
تل السبت مصطنع ويعود تاريخه إلى مملكة النمرود، وهو واحد من التلال المنتشرة على سفوح نهر دجلة، وكان يستخدم للكشافة خلال الغزوات التاريخية، ويتواجد عليه شخص يراقب المنطقة، فهو يقع على تخوم مملكة النمرود ويفصل بينهم النهر.
القبور انتشرت على سفح التل منذ النصف الثاني للقرن الماضي ووصلت إلى عمق التل، وحالياً هو مطوق بسياج أسمنتي لمنع الوصول إليه.
تل السبت اليوم هو واحد من أهم معالم السياحة لحمام العليل، ويقع بالقرب من نهر دجلة ومياه حمام العليل المعدنية وكورنيش الناحية.
أحمد قاسم جمعة – عالم تاريخ وآثار موصلي:
في حمام العليل هناك تلال أثرية عديدة، وما وثق منها 40 تلاً تعود إلى أدوار معمارية متعددة، أقدمها في العصر الحجري، أي قبل 6 آلاف سنة، لكن تل السبت هو الأهم في الناحية، والبعض يقول إنه يعود للعصر الآشوري وهذا خطأ، فهو أقدم بكثير.
في القرن الماضي الشباب كانوا يصعدون للتل للتنزه والغناء وقضاء الأمسيات، أما الفتيات فكن يصعدن على التل في النهار، ويأخذن مرجوحة يضعن عليها عباءة أو قطعة قماش ويرددن (يا تل السبت هالسنة جيناك بنات وسنة الخ نجيك مزوجات).
بالتأكيد توجد آثار داخل التل، لأن نينوى غابة من الآثار لعصور مختلفة ومتنوعة من مبان دينية وسكنية وخدمية ودفاعية، وأتوقع أن نعثر بداخله على آثار حجرية ومعدنية من صنع الإنسان.
رويد موفق – مفتش آثار نينوى:
هناك دراسات تعدها مفتشية آثار نينوى بالتعاون مع وزارة الآثار والحكومة المحلية لتطوير تل السبت ليكون مركزاً لاستقطاب السياح.
انتشار القبور على سفح التل هو اعتقاد سائد منذ القدم حيث كانوا يدفنون الموتى على المرتفعات، للمحافظة على مكانتهم العالية وحماية القبور من التجريف بسبب السيول والأمطار.