سيمنع بغداد من بيع النفط؟!
ترامب والعراق.. تقرير يورد تفاصيل عن الخطة المحتملة
أشار تقرير لموقع “كلوبال كوميديتي إنسايتس” الأمريكي المتخصص بقطاع النفط والطاقة وتحليل الأسواق، إلى أن العقوبات التي يخطط الرئيس دونالد ترامب لفرضها على إيران قد تشمل قطاع النفط العراقي وتحديداً شركة تسويق النفط الحكومية “سومو”، مبيناً أن اعتماد بغداد على طهران إلى جانب طبيعة النظام السياسي السائد مكّن الجماعات المتحالفة مع طهران من دمج نفسها في “سومو” ووزارة النفط، ما أدى إلى خلق “سوق رمادية” في الخام العراقي ولدت ملايين الدولارات لصالح تلك الجماعات، وأوضح التقرير أن إدارة ترامب القادمة قد تتوقف عن تقديم أي غطاء لبغداد وتستخدم العقوبات للضغط على الحكومة العراقية، وقد تكون نهاية الإعفاءات التي تسمح للعراق باستيراد الغاز الإيراني قريبة وحتمية، وتوقع التقرير أن تتسبب تلك القرارات -حال حدوثها- بعرقلة مشروع العراق للوصول إلى إنتاج 7 ملايين برميل بحلول العام 2027.
تقرير Global Commodity Insights، ترجمته شبكة 964:
إن فرض عقوبات ثانوية كاملة على بغداد، كما فرضتها الولايات المتحدة على إيران، من شأنه أن يهدد إنتاج العراق من النفط الخام الذي يزيد عن 4 ملايين برميل يومياً وحوالي 3.6 مليون برميل يومي من الصادرات.
قد تمتد حملة العقوبات القصوى التي يخطط لها دونالد ترامب للضغط على إيران إلى العراق المجاور، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على المناقشات، مستهدفة ثاني أكبر منتج للنفط الخام في أوبك ونقطة ساخنة معروفة لتهريب النفط.
التدابير قد تستهدف كيانات وأفراداً محددين مرتبطين بإيران، بما في ذلك شركة تسويق النفط العراقية الحكومية “سومو”.
وقالت مصادر، رفضت كشف هويتها، إن الإعفاءات من العقوبات التي منحت للعراق لاستيراد الغاز والطاقة الإيرانيين ستنتهي، وهو ما سيكون له تأثير وخيم على قدرة العراق على توليد الكهرباء.
وتستهدف العقوبات النفوذ الإيراني الشامل في بغداد، حيث تسيطر الجماعات السياسية والميليشيات المتحالفة مع طهران على مساحات واسعة من الحكومة العراقية وقطاع النفط.
وقال بوب ماكنالي، وهو مدير طاقة كبير سابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي، إن حكومة ترامب ستضع الحكومة العراقية الموالية لإيران بشكل متزايد في مرمى العقوبات، أو ستفرض قيوداً على الصادرات على أقل تقدير.
وأفادت مصادر لـ Commodity Insights أن الاعتماد على إيران، إلى جانب النظام السياسي المتصدع والفساد المستشري، مكّن الفصائل المتحالفة مع طهران من دمج نفسها في شركة تسويق النفط العراقية “سومو” ووزارة النفط العراقية، ولفتت المصادر إلى أن ذلك أدى إلى تجارة “سوق رمادية” في الخام العراقي والتي ولدت ملايين الدولارات من العائدات المغسولة للجماعات المدعومة من إيران.
لقد حثت الولايات المتحدة العراق لسنوات على تحرير نفسه من النفوذ الإيراني، لكن من المرجح أن تتوقف إدارة ترامب القادمة عن تقديم أي غطاء لبغداد وتستخدم بدلاً من ذلك العقوبات للضغط على رئيس الوزراء محمد السوداني وحكومته.
الاستثمار الصيني
تعد الصين والهند أكبر مشتري النفط الخام العراقي، وكذلك الإيراني المخفض السعر الذي يخضع لعقوبات شديدة، إذ تستورد الصين 41% من صادرات النفط الخام العراقي المنقولة بحراً في أكتوبر، بينما استحوذت الهند على 28% من شحنات النفط الخام العراقي.
وأبلغ وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين شركة كوموديتي إنسايتس في 23 نوفمبر أن البلاد تتطلع إلى إرسال المزيد من النفط الخام إلى أوروبا وأفريقيا، ومن غير الواضح كيف ستؤثر العقوبات الجديدة ضد العراق على جهود تنويع الصادرات.
إن أي عقوبات من شأنها أن تثبط الاستثمارات الغربية في قطاع النفط العراقي، والذي كانت تنشده بغداد لتحقيق هدفها المتمثل في الوصول إلى 7 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027، فضلاً عن استثمار الغاز المصاحب في محطات الطاقة.
بعيداً عن إيران، ينبع الاهتمام الشديد من إدارة بايدن المنتهية ولايتها بتشجيع الاستثمار الغربي في العراق من الرغبة الأمريكية في احتواء النفوذ الصيني المتزايد.
تدير الشركات الصينية 7.27% من مشاريع تطوير النفط والغاز المرخصة الحالية والمستقبلية في العراق، فيما تمتلك الشركات الأمريكية 1.82% فقط من الأسهم في المشاريع العراقية.
وقد تعهد ترامب بالفعل باتخاذ موقف صارم تجاه الصين، التي يعتبرها المنافس الجيوسياسي والتجاري الرئيسي للولايات المتحدة، وقد تكون العقوبات المفروضة على العراق ساحة معركة أخرى على تلك الجبهة.