حصة الموظف 16 منزلاً فقط

كان سؤالاً واحداً وبلا ثلاجات.. عداد شارك في 1977 يحكي تجربته ويقارن (فيديو)

الناصرية (ذي قار) 964

قارن الشيخ حماد داوود النصر الله، وهو أحد موظفي العد في تعداد عام 1977، من محافظة ذي قار، بين الإجراءات الحالية والسابقة، حين كان التعداد بسيطاً وبدائياً بعكس التعداد الحالي الذي صار أكثر احترافيةً، وقال إنه في السابق كان يطرح سؤال واحد فحسب، وهو “كم عدد أفراد الأسرة”، وعلى الموظف أن يمر على 16 منزلاً فقط لقلة النفوس، وحكى الشيخ وهو من مواليد 1957 تجربته في الماضي للباحثين الشباب المنفذين لتعداد عام 2024 حيث استقبلهم في ديوانه وبادلهم خبراته حين تم نقله إلى منطقة أم نخلة في قضاء سوق الشيخ.

الشيخ حماد النصر الله – مشارك في تعداد 1977، لشبكة 964:

في تعداد عام 1977، أخذت وزارة التخطيط الباحثين من محافظة ذي قار إلى بغداد ليدخلوهم دورات خاصة، استمرت شهراً كاملاً، ثم عادوا إلى المحافظة.

افتتحوا دورات تعداد للمعلمين والمدرسين في كل الأقضية والنواحي بواقع 4 – 6 دورات في كل قضاء وناحية، وحسب حاجة الوحدة الإدارية، الذين بدورهم أدخلوا بقية العدادين في تدريب لأسبوعين.

حدث تعداد آخر في عام 1997 لكنه لم يكن بمستوى التعداد الذي سبقه من حيث الشمولية.

بعدما أنجزنا الدورة وزعتنا دائرة الإحصاء على المناطق لإجراء تعداد تجريبي من خلال استمارة ورقية، نحصي فيها عدد السكان، وكذلك تعلمنا في الدورة آلية ترقيم الأفرع والأزقة والشوارع والمنازل.

في موعد التعداد تم نقلنا قبل يوم واحد إلى الوحدات الإدارية التي خصصت لنا، لإجراء التعداد فيها، وأنا تم نقلي إلى قضاء سوق الشيوخ جنوب مدينة الناصرية، وبدورها قائمقامية سوق الشيوخ وزعتنا على المناطق، حيث تم اختياري لأكون أحد الباحثين في منطقة أم نخلة في عشائر سوق الشيوخ.

التعداد في عام 1977 لم يكن بالكثافة الحالية بحكم اختلاف الكثافة السكانية حيث كانت حصة الباحثين من عدد المنازل المراد تعداد سكانها لا تتجاوز 16 منزلاً، أما الآن فتتجاوز 100 منزل.

التعداد كان يوما واحدًا يبدأ من الصباح حتى المساء، وكنا نستثمر فترة ما بعد العشاء للإحصاء بسبب تجمع العوائل في هذا الوقت، وكان سؤال التعداد واحداً فقط “ما هو عدد أفراد العائلة”.

كانت النساء تشارك كباحثات لكن تواجدهن بمراكز المدن أكثر من المناطق العشائرية.