سجلوا النخيل والغنم وحتى السيارة

أنباري شارك في 4 تجارب تعداد يقارن بين اليوم و1957

حديثة (الأنبار) 964

يقول الحاج نوري دلف الحديثي البالغ من العمر 81 عاماً، إنه عاصر عمليات التعداد المهمة التي شهدها العراق وهي تعداد 1957 و1967 و1977 وصولاً إلى اليوم ويسرد لمراسل شبكة 964 الفوارق التي لاحظها بين عملية وأخرى، حيث جرى احتساب أغنام الفلاحين ونخيلهم في تجارب سابقة، إلى جانب السيارة الشخصية وعدد الغرف والأثاث، ويشير إلى أهمية تسجيل المواطن في التعداد وما يترتب على عدم المشاركة فيه، وجرى الحوار مع  الحديثي، بعد تسجيل بيانته من قبل فرق التعداد السكاني التي انتشرت في قضاء حديثة بواقع 345 عداداً.

زياد طارق الحديثي – مدير شعبة إحصاء حديثة، لشبكة 964:

باشرت الفرق الإحصائية بواقع 29 مدير محلة و61 معاوناً و255 باحثاً موزعين على جميع مناطق القضاء، بما فيها الريف والحضر ونواحي حقلانية وبروانة، نهيب بمواطنينا التعاون مع الفرق الإحصائية خدمة للمدينة والبلد.

أغلب المواطنين لديهم وعي بهذا الخصوص، وينظرون إلى التعداد على أنه ليس فقط لعد السكان بل هو عملية تنموية شاملة للبلد بصورة عامة، تظهر من خلال التعداد نتائج تترتب عليها مشاريع تنموية وخدمية للمواطن.

نوري دلف الحديثي – مواطن، لشبكة 964:

أنا من مواليد 1/7/1943 دخلت بعمر الـ 81 عاماً، عاصرت كل عمليات التعداد من سنة 1957 إلى هذا اليوم.

في تعداد العام 1957 والعام 1967 كان يأتي موظف من دائرة الجنسية ويطلب هويات الأحوال، ويسجل في بياناته عدد أفراد العائلة والوظائف، وبالنسبة للفلاحين وأصحاب المواشي كانوا يعدون الأغنام والنخيل، وغيرها من الحيوانات والأشجار.

تعداد عام 1977 كان أكثر تطوراً، وكنت حينها مشاركاً في الرطبة، فقد أضافوا إلى المستمسكات المطلوبة شهادة الجنسية، لتثبت أنك مواطن عراقي.

في تعداد عام 1987 لم يطلبوا مني شهادة الجنسية، لكنهم سجلوا مبلغ الراتب، وعدد رؤوس المواشي والسيارة وملكية البيت، وكذلك عدد الغرف والأثاث داخل المنزل.

تعداد عام 1997 كان مشابهاً لما قبله من حيث المعلومات المطلوبة، وقد زارنا العداد مرتين الأولى لتثبيت البيانات الأولية، والثانية لتأكيد المعلومات فقط، وكانت كل الإجراءات ورقية.

في السابق لم يكن باستطاعة أي مواطن أن يمتلك أرضاً ما لم يكن مسجلاً في التعداد السكاني، وهو إجراء لم يكن موجوداً إلى عام 1987، لكن بعدما دخل الكثير من المصريين والسوريين إلى العراق صار الأمر مطلوباً، ومن كان غير مسجل في التعداد ويريد شراء أرض، كان يسجلها باسم شخص مشارك في التعداد.