آخر أبحاث حاتم عباس بصيلة

كربلاء و”الأنثى الإله” عند العراقيين.. حب وسلطة وغدر وأخريات غير عشتار وسميراميس

معلومات مثيرة كشفها الباحث الكربلائي حاتم عباس بصيلة عن تنقيباته في تعامل العراقيين مع فكرة “الأنثى الإله” في حوار أجراه مع شبكة 964 بعد صدور كتابه الجديد “صورة الأنثى الإله في الفن الرافديني” عن دار الفرات للثقافة والاعلام في بابل، ويقول المؤلف حاتم عباس بصيلة، إنه أعد بحثاً خاصاً “للأنثى الإله” وكيف تجسدت بالفن الرافديني عبر أشكال ورموز متعددة، فهي “الخالقة في المفهوم الأسطوري والمحركة لعناصر الطبيعة والشاعرة والمحبة والخصبة وحتى الغادرة كما أنها آلهة للشعر مثل أنخواندا”، ويورد بصيلة قائمةً من أدوار المرأة معرباً عن أسفه لتحجيم دور المرأة بصورة إعلامية في محافل ومنتديات الزمن الحالي، باستثناء حالات خاصة فردية لا تشكل ظاهرة عظيمة مثلما كانت في العراق القديم.

السيرة الذاتية والمؤلفات:

حاتم عباس بصيلة حمزة الشافعي كاتب وباحث وناقد وشاعر ومسرحي ورسام، من مواليد الهندية – كربلاء عام 1964، حاصل على شهادة الدكتوراة في فلسفة الفنون التشكيلة من كلية الفنون الجميلة في جامعة بابل، ولديه 33 مؤلفاً وهي:

البحث عن ضمير، الأغنية الخرساء، لسان أعمى، يكفيني ظل الأشياء، الماشية على الروح، أخطاء المبدعين الكبار، في الفن والحياة، ثلاثيات الضياع والألم، المفاهيم الفنية والجمالية في القرآن الكريم، اتحاد أدباء كربلاء في الميزان، الحب والورد والسكين، أحزان الكتاب النثري، دلالات الحب في الفن التشكيلي العراقي المعاصر، صورة الشيطان في شعر حسين مردان، احتراق الأدب، يوميات عاشق للحرير الناعم، شكرا لعينيك، رسائل حب، إن هذا الحب ما بيدي، أثر الإيقاع على الطبيعة في الفنون، خيال، رحلة الفتى الشاعري، خواطر الأيام، المنظر الطبيعي في القرآن الكريم، نظرات في الحب والجمال، أيام الجامعة، قدر الحب، مائدة الشيطان، العسل الشعري، أفراح الكتاب النثري، الفكر الجمالي عند الإمام علي، الأصنام، صورة الأنثى الإله في الفن الرافديني.

حاتم عباس بصيلة – شاعر وكاتب، لشبكة 964:

هدف الكتاب يتضح من العنوان ذاته، وهو صورة الأنثى الإله في الفن الرافديني، وتجسيدها في أشكال وصور متعددة وكانت تُعبد وتتحكم بالحياة بشتى أشكالها مع ملاحظة الفرق بين المرأة والأنثى.

فليست كل امرأة أنثى لأن الأنوثة مقترنة بالخصوبة والإثارة والرقة والليونة، إذ أن الأرض الأنثوية هي الأرض المنبسطة، لذلك كانت مقترنة بالخصوبة والسهولة والرقة والليونة وما إلى ذلك.

تطرقت في الكتاب، إلى الحالة الأسطورية والحالة الاجتماعية للمرأة في وادي الرافدين وإلى الحالة السياسية وحالات أخرى متداخلة كتمهيد للموضوع.

للأنثى الإله صوراً عديدة منها، آلهة الجمال والحب كما في عشتار وهي نفسها آلهة الحرب لأن صورة عشتار تتحول دائماً كما أنها آلهة الجحيم باسم آخر هو ارشكيجال، وآلهة للدعاء وللشفاء وللإنجاب وآلهة بصورة أفعى وآلهة بصورة الحاكمة كما في ساموراموس وهي نفسها سميراميس التي يقال عنها، إنها ولدت على ضفاف البحر داخل بيضة وهناك آلهة للخمرة وآلهة للينبوع بصورة أنثى تمسك إناءً يفيض بالماء وعلى ثوبها أسماك.

ولها رموز تطرقت لها وهي جزء من صورها المتعددة، ثم قمت بتحليل نماذج من العينة لتسليط الضوء على تلك الصور ووظائف الأنثى الإله وتوصلت إلى جملة من النتائج الفنية والجمالية والأسطورية لتلك الصورة.

الأنثى في وادي الرافدين كانت أكثر حضوراً ودوراً في تحريك الحياة بل إيجاد الحياة ويتضح ذلك من خلال الأساطير التي أوضحت تناقضاتها فهي المحبة والجميلة وهي الغادرة في نفس الوقت، وهي الخصبة والمعبودة دوماً والتي تدير الحرب كما هو الحال مع عشتار بل إن كل وظيفة في الحياة كانت للأنثى فيها صورة حتى صورة “البغي” في المعابد إضافة لصورة الحسد كما في آلهة العين الطاردة للحسد.

وهي الخالقة في المفهوم الأسطوري والمحركة لعناصر الطبيعة وهي أيضاً الشاعرة، كما انخواندا آلهة الشعر.

أما اليوم للأسف تسطح دور المرأة وأصبحت صورة إعلامية في المحافل والمنتديات، باستثناءء حالات خاصة فردية لا تشكل ظاهرة عظيمة مثلما كانت الأنثى في العراق القديم.