لماذا تأجلت القوانين الأربعة؟
“النواب لا يثقون ببعضهم”.. وضعوا كل المشاريع بسلة واحدة رغم عدم إكمال صياغتها
أكد عضو اللجنة القانونية النيابية، محمد عنوز، أن عدم اتفاق الكتل السياسية حول قوانين الأحوال والعفو العام وتقاعد الحشد وعقارات كركوك، إضافة إلى النقوصات الحاصلة في بعض فقراتها، كانا خلف تأجيل التصويت عليها خلال جلسة اليوم، لافتاً إلى أن طرحها في سلة واحدة يعكس انعدام ثقة كبير بين القوى السياسية، كما دعا إلى منح اللجان البرلمانية المختصة الوقت الكافي لإجراء بعض التعديلات الضرورية.
محمد عنوز، خلال حديثه للقناة الرسمية، تابعته شبكة 964:
عملية تأجيل التصويت على قوانين الأحوال وتقاعد الحشد والعفو العام، لا تعني إلغاء هذه القوانين، لكن التأجيل جاء لعدم الانتهاء من صياغاتها النهائية داخل اللجنة، وكان من الأفضل أصولياً عدم إدراجها على جدول أعمال الجلسة اليوم.
انتهينا من قانون قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل، واستكملنا بعض فقرات قانون الأحوال الشخصية، لكن قانون العفو العام غير مكتمل وبحاجة إلى الكثير من الأفكار والفقرات الجديدة، وهو متوقف على اتفاق القوى السياسية التي تحتاج إلى توافقات وتعزيز لمستوى الثقة، فإدراج القوانين في سلة واحدة مؤشر على انعدام الثقة بينها.
القوانين المطروحة جدلية وتحتاج كثير من الوقت لتنضيجها، وأقولها داخل اللجنة وخارجها بضرورة منح الوقت الكافي لهذه القوانين وإعطاء الفرصة للجان البرلمانية لأخذ دورها في معالجة الجوانب المهمة لهذه القوانين.
التجاوز على صلاحيات اللجان البرلمانية المختصة يعد خرقاً للمادة 13 لعام 2018 من النظام الداخلي لمجلس النواب، فبعض الإجراءات القانونية اللازمة للمضي بالقوانين لم تستكمل إلى الآن، فالقراءة الثانية تلزمنا بعقد عدد من الورش مع المختصين وذوي العلاقة من مؤسسات الدولة للاستماع إلى أكثر عدد من وجهات النظر.
الكتل السياسية وصلت إلى مستوى معين من الاتفاق حول القوانين المطروحة، لكنها لم تصل إلى اتفاقات نهائية لحسم ملفاتها، وخاصة قانون العفو الذي يشهد الكثير من المقترحات والإضافات الجديدة، ومدى خطورة المضي ببعض تتلك المقترحات، إضافة إلى نقاشات تجري باستمرار مع وزارة العدل للنظر بعوامل الاكتظاظ وغيرها.