عطيوي يشعر بالحزن

أين ذهبت خياطات خور الزبير وسفوان وأم قصر؟.. سوق الدانتيل بات فارغاً (صور)

خور الزبير (البصرة) 964

تأثر سوق الدانتيل والخرازة في خور الزبير بالبصرة، بشكل كبير من عمليات البيع على الإنترنت والبضائع المستوردة، حتى بات السوق فارغاً بعد أن كان يعج بالزبائن، ويقول أسعد عطيوي صاحب أشهر محل بالسوق، إن خياطات من سفوان وأم قصر وخور الزبير كانوا ينتظرونه منذ الساعة السابعة صباحاً أمام المحل لشراء الدانتيلات والأقمشة وملحقات التطريز، لافتاً إلى أنه كان يتسوق مرتين أو ثلاثة في الأسبوع بمبلغ مليوني دينار، لكن مشترياته الآن من سوق الجملة في العشار لا تتجاوز 500 ألف دينار في الشهر، فيما تترنح المبيعات عند 25 ألف دينار باليوم الواحد.

أسعد عطيوي – صاحب محل، لشبكة 964:

منذ عام 1989 ونحن في سوق خور الزبير نبيع الدانتيل وبكرات الخياطة منذ كنت صغيراً مع والدي وكان الوقت لا يسعفنا حتى لشرب الشاي من كثرة الزبائن، ونبيع في الصباح بمبالغ كبيرة ونبقى حتى ساعات متأخرة من الليل.

الحياة تغيرت وأصبحت البضائع تباع من البيوت عبر فيسبوك وإنستغرام وتوصيلها مجاناً وهذا أمر إيجابي للزبون، لكن عليهم أن يحذروا لأن أغلب السلع تصل من منشأ غير جيد وفيها نقص أو تلف.

كنت أتسوق مرتين أو ثلاثة بالأسبوع بمبلغ مليوني دينار، والآن أتسوق مرة بالشهر من العشار من منشأ صيني أو تركي بمبلغ 500 ألف دينار، والمبيعات لا تتجاوز 25 ألف دينار باليوم الواحد.

إقبال الخياطين والخياطات أصبح ضعيفاً بسبب الملابس الجاهزة بتطريزات الموضة، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 25‎%‎ عن الوقت الماضي، ويوجد بيع خفيف لملحقات الحياكة والأعمال اليدوية لصناعة الأساور وسوتاجات الجلاتين على شكل رسومات وسمايلات.

الأشهر التي يزداد فيها الطلب هي محرم ورمضان وموسم المدارس، وباقي الأيام لا يوجد سوق للدانتيل.

كنتُ أفتح المحل الساعة 7 صباحاً، وأتفاجأ بوجود أكثر من 20 خياطة من سفوان وخور الزبير وأم قصر ينتظرن أمام الباب، أما الآن فـ 3 ساعات من الصباح أنتظر أن أبيع بألفي دينار، إذ كنا الوحيدين في السوق ومعروفين جداً كوننا من عائلة كبيرة في خور الزبير.

لحد الآن بضاعة شهر محرم الفائت في المحل لم أبع ربع قيمتها، وإذ جاء موديل آخر فهذا يعني خسارة كبيرة تلاحقني، وفي نفس الوقت شغفي كبير بسبب حب المهنة.