ناظم نعيم
مع بطل العراق في الثمانينات.. لأن الحياة الصعبة تصنع الرجال الكبار (فيديو)
الزعفرانية (بغداد) 964
أعاقته حرب الثمان سنوات، وأقعدته على كرسي متحرك في أوج احتدامها بعد بتر ساقيه، لكن ذلك لم يوقفه، فصار بطلاً وطنياً في رياضتي السباحة وكرة السلة خلال الثمانينيات والتسعينيات.. ويتحدث ناظم نعيم لشبكة 964 عن رحلته مع الإعاقة والكراسي المتحركة، والتي صار أبرز محترفي صيانتها لاحقاً على مستوى بغداد والمحافظات، حيث تحولت إعاقته الحركية إلى دافع لتنمية مهاراته وفتحت أمامه آفاقاً للتواصل مع رياضيي البلاد من أهل الهمم، فضلاً عن استعانة بعض مشافي العراق بخبراته في الصيانة لإعادة تدوير الكراسي المتحركة العاطلة، نتيجة النقص الحاد في استيرادها، وندرة المتخصصين بصيانتها.
ناظم نعيم – جريح حرب ومصلح كراسي متحركة، لشبكة 964:
تعرضت للإصابة خلال الحرب العراقية الإيرانية عام 1986، وتم بتر ساقيَّ، ما اضطرني إلى استخدام الكراسي المتحركة للتنقل، والاعتماد عليها في قضاء حاجاتي اليومية ومتطلبات العائلة.
بدأت بممارسة رياضة السباحة عام 1986، وبعد عام حصلت على لقب بطل العراق للسباحة وفزت أربع مرات بهذا اللقب على مدار مسيرتي، ومثلت المنتخب الوطني لكرة السلة وبعض الأندية العراقية أيضاً، منها نادي الشموخ الرياضي.
بسبب عدم وجود كوادر مختصة بصيانة الكراسي المتحركة، لجأت إلى صيانة كرسيي الخاص بنفسي، وهذا خلق لدي بعض الخبرة في هذا المجال.
بعد أن صار لدي الكثير من الأصدقاء من ذوي الاحتياجات الخاصة، واحتكاكي بمجتمع ذوي الهمم بشكل أوسع، ولا سيما الرياضيين منهم، برزت لدي فكرة فتح ورشة لصيانة كراسيهم المتحركة، لدوافع إنسانية بشكل أساس، وثانياً لكسب رزقي من هذه المهنة النادرة، فأنا من بين قلة قليلة ممن يمتهنون صيانة الكراسي المتحركة، وربما أنا الأفضل من بينهم على مستوى العراق.
بعد أن صرت معروفاً في الوسط، بدأت مجموعة من المستشفيات الكبيرة بالاستعانة بخبراتي في صيانة الكراسي المتحركة، فدعم الدولة في هذا المجال ضئيل ولا يكاد يذكر، لكنّي أملك الآن عدداً من الشهادات التقديرية لقاء جهودي في إعادة تدوير الكراسي المتعطلة، حيث أستطيع إنتاج 25 كرسياً جديداً من 50 كرسيا معطلا، على سبيل المثال.
الكرسي الألماني هو الأفضل حالياً، وهو نادر في السوق، ويستخدم للأغراض الرياضية، أما الكرسي الصيني فهو سيء، لكن نستطيع إضافة بعض التحسينات وتحوير بعض الأجزاء ليكون ملائماً للاستخدام الشخصي، وأحياناً نقوم باستيراد بعض القطع أو الكراسي للحالات الخاصة جداً كالشلل الرباعي أو ما شابه ذلك.