من أقراص المطال النارية

صور توثق مداخن هور الحويزة.. سلاح ضد الغزوات ومهدئ للجاموس

هور الحويزة (ميسان) 964

في أهوار العراق، وتحديداً “هور الحويزة” تطغى طبيعة الحياة التقليدية على السكان، إذ يعتمد مربو الجواميس على طريقة مبتكرة لطرد الحشرات المزعجة. ومع غروب الشمس، يشعل السكان المداخن باستخدام القش وروث الجواميس المجفف، المعروف بـ “المطّال”، حيث يصبح هذا الدخان حلاً طبيعياً ليس فقط لتخفيف معاناة الجواميس من البعوض، بل أيضاً لتهدئتها خلال عملية الحلب، ويستخدم السكان المداخن كواحد من أسلحة التصدي لغزوات البعوض والحشرات، وبعيداً عن المبيدات الضارة.

مرتضى السراي – أحد سكان هور الحويزة لشبكة 964:

تُشعل المداخن غالباً عند العصر لتستمر طوال الليل حتى صباح اليوم التالي.

عندما تعود الجواميس من الرعي مع غروب الشمس، نقوم بإشعال المداخن لطرد البعوض، الذي يكون مزعجاً للغاية في الأهوار، سواء للجواميس أو للسكان المحليين، خاصة في الصيف ومعظم الخريف.

عند الصباح، نقوم بتجديد المدخنة لغرض حلب الجواميس، لأنها لن تهدأ ولن تتوقف عن الحركة للحلب ما دام هناك بعوض يلسعها.

لذا نجدد المدخنة بإضافة بعض القش لكي ينتشر دخانها مجدداً ويطرد البعوض، ريثما ينتهي الحلب، ومن ثم نطلق الجواميس للمرعى.

لصنع المدخنة، نجمع القش الموجود في الحظيرة على شكل كومة، ثم نشعل النار فيه، ونضع عليه المطّال، أو الروث اليابس بطيء الاشتعال، ليبقى الدخان مستمراً طوال الليل.

أحياناً نعيد تجديد المداخن ليلاً مرة أخرى إذا انطفأت.

علي المسافري – ناشط بيئي:

بالنظر إلى عدم وجود المبيدات الحشرية، يلجأ مربو الجاموس لإشعال النار في فضلات الجاموس، المعروفة بالمطّال، لإنتاج الدخان الذي يساعد على التخلص من الحشرات المنتشرة في الحظيرة أو الجباشة، خصوصاً أثناء الليل.

مربو الجاموس قد أصبحوا يمارسون عادة استخدام المداخن لطرد الحشرات كجزء من تقاليدهم أو أساليبهم في تربية الجاموس.

مربو الجاموس يستخدمون المداخن منذ عهود لفعاليتها في طرد كل أنواع البعوض والحشرات الأخرى، وحفاظاً على صحة الجواميس، حيث يتم جمع الفضلات وصنعها على شكل أقراص دائرية لاستخدامها في الطبخ والتدفئة وطرد الحشرات.