تقرير دولي بالتفاصيل
العراق يشتري مليون طن حنطة فقط.. كان يستورد 3.2 مليون
نشر موقع World Grain، تقريراً دولياً حول زراعة القمح في العراق، مشيراً إلى انخفاض استيراد بغداد لهذه المادة إلى أدنى مستوى منذ 10 سنوات مع زيادة الإنتاج المحلي، ورغم ذلك تشير التوقعات إلى أن يبقى البلد ثاني أكبر مستورد للقمح في العالم.
وتقدر الواردات حالياً بمليوني طن، انخفاضاً من 2.2 مليون طن في الموسم الماضي، وأقل من أرقام السنوات الخمس الماضية البالغ 3.2 مليون طن.
تقرير World Grain ترجمته شبكة 964:
يتخذ العراق، الذي يعد مستورداً تقليدياً رئيسياً لدقيق القمح، تدابير لتعزيز إنتاجه المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، وقد وافقت الحكومة على البيع المحلي للقمح، للمطاحن العامة والخاصة المرخصة، بأسعار تعادل سعر الاستيراد وفرضت تعرفة جمركية تتزايد تدريجياً على الدقيق المستورد.
نتيجة لذلك، قال المجلس الدولي للحبوب (IGC) إن واردات الدقيق في 2024-2025 من المتوقع أن تنخفض إلى أدنى مستوى لها منذ عقد من الزمان. ومع ذلك، من المتوقع أن تظل البلاد ثاني أكبر مستورد للدقيق في العالم، ومن المتوقع أيضاً أن تنخفض واردات القمح مقارنةً بالعام الماضي ومتوسط الخمس سنوات، مع زيادة الإنتاج المحلي.
تعد الزراعة جزءً مهما من الاقتصاد العراقي، حيث تمثل حوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي وتوظف 8.4% من القوى العاملة. حوالي 22 % من مساحة اليابسة في البلاد صالحة للإنتاج الزراعي ولكن يتم زراعة 5 ملايين هكتار فقط، وفقا لبرنامج الأغذية العالمي. جزء كبير من الأراضي الزراعية مروية، لكنها لا تزال تعتمد على الزراعة البعلية لإنتاج الحبوب أو تربية الأغنام، وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو).
إنتاج المحاصيل هو مصدر رئيسي للدخل لنحو 75 % من المزارعين، في حين يعتمد الباقي على الثروة الحيوانية أو مزيج من الاثنين، وتشمل المحاصيل الرئيسية الشعير والقمح والرز والذرة.
سنوات الحرب والاضطرابات الاجتماعية تسببت في قيود شديدة على الزراعة، بما في ذلك تقييد الوصول إلى الأراضي بسبب العنف، نزوح السكان داخلياً، تعطيل الأسواق، وزيادة التكلفة وتقليص الوصول إلى مصادر أعلاف الحيوانات.
طحن القمح
يوجد في العراق حوالي 280 مطحنة دقيق مرخصة، 3% منها تابعة للقطاع الخاص. وتشارك الحكومة بشكل كبير في تحديد قيمة القمح، ويتم تغذية الإنتاج المحلي في المقام الأول في نظام (PDS)، وهو نظام البطاقة التموينية الذي يوفر الغذاء للأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض.
وينتهي المطاف بالكثير من دقيق القمح الموزع، إما كعلف للحيوانات أو الأسماك بسبب رداءة الجودة، أو لأن الأسر لا تستطيع إعداد الخبز في المنزل، وفقا للخدمة الزراعية الخارجية (FAS) التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية. تشتري معظم الأسر في المناطق الحضرية الخبز من الأفران المحلية. تستخدم هذه المخابز الدقيق المستورد في الغالب من تركيا أو إيران، أو تشتري الدقيق من العائلات غير القادرة على إعداد الخبز في المنزل.
مايزال جزء كبير من طاقة الطحن في القطاع الخاص غير مستغل بشكل كاف بسبب انخفاض وتيرة تلقي المطاحن للحبوب. وتتلقى المطاحن الخاصة القمح بعد اكتفاء مطاحن القطاع العام.
ومع ذلك، وافقت الحكومة في آب الماضي على بيع القمح للمطاحن الخاصة المرخصة بأسعار تعادل سعر استيراد القمح المماثل، في خطوة لتعزيز إنتاج الدقيق المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
أيضا، كجزء من البرنامج الوطني لحماية المنتج، فرضت الحكومة تعرفة جمركية تتزايد تدريجيا على الدقيق المستورد، بدءا من 10% وستزيد إلى 25% من 1 كانون الثاني يناير 2025 إلى 30 حزيران يونيو 2025، وستعود لمراجعة التعرفة بعد ستة أشهر.
بالإضافة إلى ذلك، ستعمل وزارة التجارة والشركات المتعاقدة معها مع المطاحن التجارية لتوريد الدقيق للمستفيدين من الرعاية الاجتماعية بموجب عقود جديدة، وسيتم تزويد وزارات الدفاع والداخلية والتجارة والعدل والعمل والشؤون الاجتماعية حصريا بالدقيق المنتج محليا.
وفي تموز/يوليو من هذا العام، التقى رئيس الوزراء محمد السوداني بالعديد من أصحاب المطاحن الخاصة التي تنتج الدقيق. وأثنى على المطاحن لمساهمتها في الإنتاج المحلي وخلق فرص العمل. وقال إنه ستتم إزالة جميع العقبات التي تواجه أصحاب المطاحن لضمان المنافسة العادلة بين المنتجات المحلية والمستوردة.
وأضاف أنه سيتم إصدار قرارات “خاصة” لحماية منتجاتهم إذا كانت تغطي نصف طلب السوق على الدقيق.
سيواصل العراق استيراد الدقيق في 2024-2025، لكن اللجنة الدولية خفضت تقديراتها إلى 1.5 مليون طن، انخفاضا من 2.1 مليون طن مستوردة في 2023-2024.
يتم استيراد كمية كبيرة من دقيق القمح من تركيا (حوالي 100 مطحنة تنتج فقط للسوق العراقية) وإيران مع كمية صغيرة من الأردن وروسيا. وقالت هيئة المطاحن العراقية ان المطاحن خارج العراق لديها القدرة على صنع الدقيق بمواصفات حسب تفضيل العراقيين بتكلفة أقل من المطاحن العراقية.
إنتاج المحاصيل
ومن المتوقع أيضا أن تنخفض واردات القمح في 2024-25 مع زيادة العراق الإنتاج المحلي. وتقدر الواردات بمليوني طن، انخفاضا من 2.2 مليون طن في الموسم الماضي، وأقل من متوسط خمس سنوات البالغ 3.2 مليون طن.
وقالت FAS إن القمح محصول استراتيجي في العراق، حيث يمثل 70% من إجمالي إنتاج الحبوب في البلاد.
وأضافت أن “الحكومة تستثمر موارد كبيرة في الإنتاج المحلي في شكل مدخلات مدعومة وشراء مباشر للمحاصيل”.
وفقًا لمجلس الحبوب الدولي (IGC)، يُقدر إنتاج القمح في عامي 2024-2025 بحوالي 6.3 مليون طن، حيث سجل ارتفاعا عن 5.2 مليون طن في 2023-2024. يُزرع القمح في الأراضي المروية والمعتمدة على الأمطار، حيث يتركز الجزء الأكبر من الزراعة المعتمدة على الأمطار في الشمال، بينما تحدث معظم الزراعة المروية في المناطق الوسطى والجنوبية.