قبتان متلاصقتان باللون الأبيض
يزوره مسلمون أيضاً لطلب المطر.. “أعاجيب ومعجزات” في مزار مريمانا (فيديو)
عينكاوة (أربيل) 964
يُعد مزار مريمانا، الذي شيد على اسم مريم العذراء في ستينات القرن الماضي، من أبرز المعالم الدينية ليس بالنسبة للمسيحيين في بلدة عينكاوة بأربيل، بل للمسلمين كذلك كما يؤكد الأب سافيو جندولا الذي يتحدث عن معجزات وأعاجيب كثيرة شهدها المزار، واعتاد سكان البلدة المسيحية شمال أربيل على طلب حاجاتهم بشفاعة “مريمانا” ومن بينها هطول المطر، ووفقاً للقائمين على المزار، فقد تمت إعادة بنائه للمرة الأولى، مطلع ستينات القرن الماضي، فوق أطلال كنيسة مندثرة وسط الأراضي الزراعية في أطراف البلدة، ويشهد المزار سنوياً احتفالات بأعياد دينية متنوعة، منها عيد “انتقال العذراء”، الذي يصادف في 15 من آب، حيث يتجمع الزائرون لأداء الصلوات في أجواء روحانية دافئة.
ولا يخلو المزار من الزائرين على مدار العام، حيث يحرص المسيحيون والمسلمون جنباً إلى جنب، على التوافد إليه للتعبير عن إيمانهم وتقديم الصلوات، مما يعكس روح التعايش الديني في المنطقة.
الأب سافيو حندولا، كاهن كاتدرائية مار يوسف في عينكاوة لشبكة 964:
مزار مريمانا هو مزار عزيز على قلوب أهالي عينكاوة لعشرات السنين، حيث آباؤنا وأجدادنا كانوا يتوجهون إليه من كنيسة مار گورگيس مشياً على الأقدام، وخصوصاً في 15 آب، الذي يصادف عيد انتقال مريم العذراء إلى السماء.
الأهالي يزورون هذا المكان للتبرك وطلب الشفاعة من أمنا مريم العذراء، وكذلك لطلب المطر والحفاظ على مزارعهم ومحاصيلهم والشفاء من الأمراض.
أما بخصوص تاريخ المزار فلا يوجد الكثير من المصادر التاريخية، ولكن حسب بعض المصادر، يقال إن هذا المزار كان كنيسة في قرية مندثرة.
ويحكى أن الكثير من المعجزات والأعاجيب وقعت في هذا المزار ليس فقط للمسيحيين بل لدى إخوتنا المسلمين، حيث يزورون ويدعون لطلب شفاعة.
تم تعمير هذا المزار في أكثر من مرحلة، أولها سنة 1965، حيث كان يتكون من قبتين من الطين.
في عام 1975 تم هدم القبتين وبنائهما من الطابوق، وفي 2004 تم إعمار المزار بالكامل مع إضافة الأشجار والمقاعد كما تشاهدون المزار الآن.
جرجيس يوسف نباتي، كاتب وشاعر:
ذات مرة أخذت أطفالي إلى المزار وكان الجو ممطراً، أشعلنا الشموع بعد انتهاء الصلاة، ثم شاهدنا عائلة مسلمة مكونة من رجل وامرأة ومعهم بنت صغيرة، فسألناهم عن سبب صلاتهم في هذا المزار، فقال الرجل أنا متزوج منذ 20 عاماً ولم نرزق بأطفال، وفي أحد الأيام زرنا هذا المزار وطلبنا من السيدة مريم أن نرزق بطفلة، وبعد عام رزقنا الله بطفلة فأسميناها مريم على اسم السيدة العذراء، ومنذ ذلك الحين ونحن نداوم على زيارة هذا المزار ونشعل الشموع تبركاً بالسيدة مريم.