"الاسترخاء لن يدوم طويلاً"

رواتب الموظفين مؤمنة لـ6 أشهر والصمود بعد ذلك صعب.. المالية النيابية تنبه الحكومة

أكدت اللجنة المالية النيابية، اليوم الأحد، عن تغطية رواتب الموظفين لمدة 6 أشهر مقبلة، بغض النظر عن أسعار النفط، لكن شددت على ضرورة الاستعداد لسيناريو استمرار تراجع أسعار النفط لمدة أطول من ذلك، داعية الحكومة إلى تقليل الإنفاق غير المدروس والعمل على زيادة الإيرادات غير النفطية لمواجهة أي أزمات مقبلة.

عطوان العطواني، رئيس اللجنة المالية النيابية، في حديث للقناة الرسمية، تابعته شبكة 964:

كل العالم يعيش حالة خوف وقلق بسبب تراجع أسعار النفط، ودرجة القلق تكون أعلى بالنسبة للاقتصادات المعتمدة على الريع النفطي، كحالة العراق الذي يشكل الإيراد النفطي 90% من موازنته، وهذا ما يجعلنا في قلق مستمر.

رواتب الموظفين مؤمنة، رغم قلقنا حول أسعار النفط، لكن علينا المضي بجدية للابتعاد عن الاعتماد الكامل على الإيرادات النفطية، بتعزيز الإيرادات غير النفطية، وعلينا أن لا نطمأن لأن حال سوق النفط العالمي متقلب دائماً.

بإمكاننا تغطية رواتب الموظفين لمدة 6 أشهر مقبلة، رغم التراجع الملحوظ في أسعار النفط، لكن علينا الاستعداد لسيناريو استمرار هذا التراجع لمدة أطول من ذلك، وعلينا التفكير بحلول لهذه الأزمة ما دمنا في وضع مريح نسبيا خلال الفترة الراهنة.

نحن في اللجنة المالية النيابية نتابع تحركات الحكومة بشأن زيادة الإيرادات غير النفطية، وهي خطوات صحيحة، لكنها بحاجة إلى زخم أكبر، وسنتحرك لتقديم تقييم بشأن الوزارات، فالوزارات ليست معنية بتنفيذ المشاريع فقط، بل يجب أن تعمل بجد لحصر الإيرادات غير النفطية أيضاً.

تقييم عمل الوزارات بشأن الإيرادات غير النفطية يجب أن يعتمد على السقف المحدد لها في الموازنة، وليس على أرقامها في هذا المجال للعام الماضي، فبعض الوزارات تصرح بتحقيق زيادة في الإيرادات بنسبة 50%، مقارنة بالعام السابق، وهذا مؤشر غير جيد لأن العام السابق بمؤشرات غير جيدة أيضاً.

الاسترخاء والاطمئنان بأن الوضع الاقتصادي جيد، غير صحيح، فأي تلكؤ لناحية الإيرادات النفطية وغير النفطية، سيسبب تعثراً في عمل البرنامج الحكومي، رغم أن أسعار النفط الحالية قريبة من السعر المقرر في الموازنة.

على الحكومة تقليل الإنفاق غير المدروس، ويجب على وزارة المالية ضبط التعاملات المالية والاحتفاظ بالأموال قدر الإمكان ومراجعة السلف الممنوحة للوزارات، خاصة مع اقترابنا من إعداد موازنة العام 2025، لدراسة الوضع المالي وما هي السيناريوهات المطروحة، وما هي الإيرادات التي يجب تنميتها لتجاوز الأزمة.