سيكون أفضل من نسخته الأولى!
فيديو من سماء الموصل.. مسجد النبي يونس عاد واتجاه القبلة تم تصحيحه
النبي يونس (الموصل) 964
وصلت نسبة الإنجاز في إعادة إعمار جامع النبي يونس في الموصل إلى 70%، بعد أن تولت جمعية “فعل الخيرات” مهمة البناء بمبادرة مجتمعية وجمعت التبرعات من سكان نينوى، ويقع الجامع وسط الجانب الأيسر من المدينة، وتبلغ مساحته 5 آلاف متر مربع، وبارتفاع 30 متراً عن الأرض، فوق تل أثري يسمى “تل التوبة” نسبة إلى القصة التاريخية حين اجتمع أهل المدينة وأعلنوا توبتهم لله بعد أن دعاهم إليها النبي يونس، ويوجد تحت الجامع آثار آشورية اكتشفت سابقاً، وحالياً تجرى فيها تنقيبات بدأت عام 2018 من قبل البعثة الألمانية، ويعد الصرح هوية ورمزاً تاريخياً ودينياً لدى أهالي الموصل، وقد قام داعش بتفجيره في 24 تموز 2014، ويقول مدير مشروع الإعمار أحمد العمري إن كل المواد المستخدمة مطابقة للأصلية، وقد جرت بعض التعديلات والتحسينات منها تصحيح اتجاه القبلة الذي لم يكن دقيقاً قبل التفجير.
الدكتور أحمد العمري – مدير مشروع إعادة إعمار جامع النبي يونس، لشبكة 964:
ساهمنا في إعادة بناء أكثر من جامع تراثي بعد التحرير أبرزها جامع النبي شيت وجامع عبدال ونعمل حالياً على إكمال واحد من أهم جوامع الموصل بتاريخها الديني والحضاري وهو جامع النبي يونس.
بدأنا العمل قبل عام ونصف، البداية كانت من إزالة الأنقاض وهي المرحلة الأصعب، حيث ظهرت لنا “جليكانات مفخخة وغير متفجرة”.
هناك تقدم كبير في العمل وقد وصلنا إلى 70% من الإنجاز، حيث اكتمل البناء الهيكلي لكافة مباني الجامع، إلى جانب السقف العلوي من المنارة وكذلك السقف العلوي للمرقد أو قبر النبي يونس.
المرحلة الحالية يجرى فيها وضع الحلان والمرمر الموصلي والنقوشات والآيات القرآنية وتأسيس الكهرباء والمجاري وكاميرات المراقبة، وتم خط (سورة يونس) على جميع جدران الجامع الداخلية والخارجية.
استخدمنا نفس المواد في بنائه السابق، حيث الشكل الخارجي مطلي بالحلان والداخل بالمرمر الموصلي المعروف، مع النقوش والزخارف والأقواس المستخدمة في العمارة الموصلية التراثية.
أضفنا بناء دار علوم القرآن الذي كان موجوداً سابقاً، والعمل يسير بسلاسة ومن المتوقع أن يكتمل بناء الجامع بعد عام.
تم إحداث تغييرات على تصميمه، لأن الجامع سابقاً كان ذا بناء تراكمي وعشوائي، فهو مبنى على تل أثري وفي كل فترة زمنية يأتي شخص ويقوم بإضافة بناء عليه، حتى أن القبلة لم تكن في الاتجاه بشكل صحيح، وكذلك كان يحتوي على مساحات ضائعة، حيث يبلغ عرض الجدران مترين.
هناك أعمال تنقيب عن الآثار تجرى من قبل البعثة الألمانية، وهي لا تؤثر على البناء أو الأساسات، وتقع خارج فناء الجامع وقد اكتشف فيها ثيران مجنحة وقصر آشوري.