لكنه كاربس

بيت مذهل في هيت ستتوقف عنده.. ماذا لو كررنا هذا! (صور)

عند مرورك أمام منزل الموظف في جامعة الأنبار المهندس أحمد غانم في حي الجمعيات الثانية شرقي هيت تشعر بالانبهار أمام دقة الأشكال الهندسية لأشجار الكونوكاربس الخضراء، وهي مهمّة بدأها بمفرده عبر مبادرة شخصية ثم حظي بمساعدة جاره الحقوقي عصمت طالب وأولاده، وهو يحلم بزراعة 1000 شتلة لتزيين الشارع الحولي في المدينة، ويطالب بدعم متطوعي المدينة مثل فريق “عراقي أنا متطوع أنا” وكذلك مجموعة “هيت الخضراء”، وفي العادة يحذر الخبراء من أشجار الكاربس الدخيلة على البيئة العراقية، لكن أحمد يقول إنها الشجرة الوحيدة التي صمدت بعد أن ماتت أشجار الفيكس في موجة صقيع، وبتشجيع الجيران والأصدقاء نجح -حامل شهادة الماجستير في تقنيات الميكانيك التطبيقي- من جديد بزراعة الكونوكاربس وأبدع في تشكيل مجسمات هندسية عبر القص المنتظم والمتقن، ودفع ذلك الجميع لتجارب مشابهة، ويقول أحمد إنه يتفوق على الجميع بحسه الهندسي ودقة العمل.

أحمد غانم – موظف في جامعة الأنبار: لشبكة 964:

هذا الحي جديد ويخلو من المساحات الخضراء، إضافة إلى حداثة الأرصفة والشوارع التي انشأتها بلدية هيت.

بادرت منذ أربع سنوات بزراعة أول 10 شتلات، أمام واجهة المنزل، ومع العناية المستمرة كبرت وبدأت بتقليمها وقصّها بأشكال هندسية جميلة، وبسبب جمال الأشجار ودقة القص بدأ الناس يسألون عن نوعها وكيف تكون بهذا الجمال فأشرح لهم وأقوم بتعليمهم.

في البداية زرعت نوعا آخر من أشجار الزينة الذي يسمى الفيكس، ولكن بسبب موجات الصقيع التي رافقت إحدى مواسم الشتاء ماتت الأشجار، واضطررت إلى زراعة الكونوكاربس، الذي يتحمل الظروف المناخية القاسية في الشتاء والصيف.

استخدمت تقنية السقي بالتنقيط، من خلال أنبوب قياس 25 ملم المستخدم في التأسيسات الكهربائية، ثم أدخلت فيه أنبوب خاص بالتنقيط، ثم وضعت “نقّاطات” ري عند جذر كل شجرة، لضمان حصولها على الماء الكافي، ومن ثم ربط خط الأنبوب بمضخة المنزل، والتحكم في تدفق الماء عبر فتح وإغلاق وحدة التحكم الموجودة داخل المنزل.

حصلت على التشجيع المعنوي من قبل الجيران والأصدقاء وحتى الأقرباء الذين عبروا عن إعجابهم بالأشكال الهندسية للأشجار.

أنظف مخلفات الأشجار بعد عملية القص بمساعدة أولاد جاري العزيز الحقوقي عصمت طالب وهو موظف في قسم التربية هيت ويحمل شهادة الماجستير في قانون.

الكونوكاربس يمتاز بكونه دائم الخضرة وذو أوراق كثيفة وهو سريع النمو، لكنه يحتاج إلى القص والعناية كل 15 يوماً للحفاظ على شكله المنتظم.

أشجار الزينة تلعب دوراً حيوياً في حياتنا فهي تضفي لمسة جمالية على البيئة وتساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر، وواقعاً لاحظت البهجة والانبهار من جمال المظهر من قبل المارة.

سعيد بأن الجيران صاروا يساهمون بالتجربة، وهنا تحققت الغاية من المبادرة، لكنني أتفوق عليهم بحسي الهندسي ودقة العمل.

رؤيتي لا تنحصر في شارعنا وتمتد لكل مدينة هيت والأنبار بشكل عام، لزيادة المساحات الخضراء وترغيب المجتمع للاهتمام بالبيئة.

هدفي أنا والاخ عصمت زراعة ألف شتلة في شارع هيت الحولي، وجعل المجتمع يسارع للأعمال التطوعية التي يتبناها بعض أفراد مجتمعنا بشكل فردي أو جماعي مثل فريق (عراقي أنا متطوع أنا) وكذلك كروب (هيت الخضراء) من أجل زراعة أكبر عدد ممكن من الأشجار والنباتات الأخرى، وعلى الجهات المختصة توفير الخطط وعدم هذه المبادرات الطيبة.