"ما أفعله دفاع عن حرية التعبير"
مصطفى الكاظمي: بعد قيس حسن سأقاضي سياسيين وضباطاً وصحفيين
علّق رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي على ملف الشكوى التي تقدم بها ضد الكاتب والصحفي العراقي قيس حسن، بأن هذا يأتي ضمن قراره بإقامة دعاوى عديدة ضد شخصيات سياسية وأمنية وصحفية اعتمدت أسلوب التشهير والإساءة بدل النقد وحرية التعبير، وقال إن اللجوء إلى القضاء في هذه الموارد هو دفاع عن حرية التعبير وليس تقييداً لها، دون أن يناقش أي احتمالية للتراجع أو سحب الدعوى ضد قيس حسن أو اللجوء إلى تسويات، وأثار قرار الكاظمي الأخير انتقادات واسعة من مراصد الحريات الصحفية والجمعيات المهتمة والصحفيين والأوساط المدنية، وامتلأت صفحات المدونين بالاستغراب لهذا النوع من ردود الفعل خاصة وأنه يصدر من شخصية تنتمي إلى عالم الصحافة والنشر، ومساء أمس نشرت شبكة 964 تفاصيل عن القضية، وقد تسلمت اليوم تعليقاً على ذلك.
رد مكتب الكاظمي كما ورد نصاً إلى شبكة 964 دون تصرّف:
جواب صادر عن المكتب الإعلامي للسيد مصطفى الكاظمي، ردّاً على سؤال وجّه إليهم….
الزملاء والأصدقاء الأعزاء
تحيّة طيبة وبعد…
ما زالت المبادئ والقيم التي يؤمن بها السيد مصطفى الكاظمي حاكمة لعمله السياسي؛ منطلقها أخلاقيٌّ بحت، وعمادها حفظ الإنسان وكرامته، والانطلاق من الفرد نحو التكامل مع الجماعة لبناء وطن يحترم خصوصيات الفرد والجماعة تحت سقف احترام الآخر والبحث عن المشتركات وتعزيزها، ومعالجة الاختلافات وتقليص مساحتها….
وهنا لا بدّ من الإشارة إلى أنه ومنذ أن تصدى السيد مصطفى الكاظمي للمسؤولية الوطنية، رئيساً لوزراء جمهورية العراق وحتى مغادرته منصبه، اعتمد مبدأ تقبّل النقد حتى وإن كان قاسياً، بل وقابل الإساءات التي وجّهت إليه بكل رحابة صدر وصبر، علماً أنها لم تستند إلى أية أدلة واقعية.
ولكن، يبدو أن البعض اتخذ من اطلاق الاتهامات والإساءات وسيلة للابتزاز أو التقرب لجهات سياسية كانت قد تضررت من سياسات السيد الكاظمي، فراح يحمل في منشوراته أو أحاديثه كلمات تفتقر للحد الأدنى من صفات الفرسان، تجاوزت حدود اللياقة والأدب، ووصلت حد الاستهداف الشخصي والطعن بالأعراض والاتهامات الباطلة.
ولهذا قرر السيد الكاظمي، بعد مغادرته المنصب، أن يحتكم للمؤسسة القضائية وتقديم شكاوى بحق شخصيات سياسية وأمنية وصحفية، اعتمدت أسلوب التشويه والإساءاة بصورة لا تمت للأخلاقيات بصلة. فالمسؤولية تفرض أداءً مختلفاً في التعامل مع التجاوزات، أما في هذه اللحظة فهناك حقّاً شخصيّاً لا يمكن السكوت عنه أو القبول به تحت أي سبب أو حجة لأنه انتهاكاً واضحاً لحرمة الشخص وصورته وسمعته.
كذلك، فإن هذه الخطوة تعدّ دفاعاً عن حرية الرأي التعبير والنقد والاختلاف، لأجل التمييز بين ما هو رأيٌ ونقد وبين ما هو سبابٌ وشتيمة. وهذا ما يجب الالتفات إليه أيضاً في وقتٍ يستغل البعض فكرة الحريات ومفهومها للاعتداء على الآخرين وتشويه صورتهم….
إن السيد الكاظمي سبق وأن أكّد في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي بأنه سيقوم بهذه الخطوة لحفظ حقّه الذي كفله القانون والدستور، وإيمانه بالمؤسسة القضائية ودورها في ذلك. ومن بين هذه الدعاوي، دعوى بحق الكاتب قيس حسن، الذي وصف السيد الكاظمي بمنشور سابق له على منصة فيسبوك بألفاظ وتعابير فيها تجاوز صريح لحدود الأدب والنقد السياسي.