العشائر تريد "دية مربع" من الرئيس
لماذا لا يعبدون “علي” دون انتحار.. العراق لا يمنع الدين الجديد والسماوة حائرة
السماوة (المثنى) 964
رغم أن العراق لا يمنع تشكيل أديان أو حركات دينية جديدة ولا تنص قوانينه على عقوبات بهذا الشأن، لكن أجهزة الأمن في محافظة المثنى مثل مناطق عدة في البلاد، منشغلة بملاحقة “جماعة القربان” بسبب طقوس انتحار العليلاهية كما يعبر عنهم في وثائق الشرطة، والذين تصاعد نشاطهم في عاشوراء مع تحذير استخباري من أعمال مكثفة مع اقتراب الأربعين الحسيني، وتمكنت مساء السبت، من اعتقال أحد أعضاء القربان في قضاء الوركاء، حاول الانتحار عبر تناول السم في إحدى البساتين، فيما اعتقلت أكثر من 15 آخرين خلال الأيام الماضية.
يقوم أفراد الحركة بين فترة وأخرى باختيار شخص منهم للانتحار عبر “قرعة” تجرى بينهم ويقوم بإعدام نفسه بنفسه، وحاورت شبكة 964 عدداً من المعنيين الذين أرجعوها إلى “التيارات المغالية” في زمن الإمام علي، والتورط بتأويلات صعبة للآيات القرآنية والأحاديث المتعلقة بالقربان الإبراهيمي، مع دعوة عشائرية إلى فرض “دية باهظة” عليهم.
علي الحجيمي – رجل دين، لشبكة 964:
حركة القربان أو ما تعرف بـ “العليلاهية” هم إحدى الحركات المنحرفة التي ظهرت مؤخراً. تقوم هذه الحركة بإقناع البسطاء وضعفاء العقول وصغار السن، فيستميلونهم عاطفيا.
آية إبراهيم وحديث منسوب للإمام
أصحاب أو قادة هذه الحركة يستدلون بالآية المباركة “وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا” أن الكبش هو الإمام الحسين، وأنه لابد من قربان يقدم في “علاقة غامضة” مع الإمام علي، وهم يقتلون أنفسهم داخل هذا السياق، كما نعلم بوجود إغراءات مادية وعلاقات اجتماعية في ما بينهم.
تعتقد هذه الجماعة، بأن الإمام علي هو الرب الذي يعبد، ويستندون بذلك إلى روايات بعضها ضعيفة وبعضها لا صحة لها، وكذلك إلى خطبة منسوبة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ورد فيها: “أنا خالق السماوات والأرض بأمر ربي.. أنا الريح الصفراء أنا مدمر قوم عاد وثمود”.
الإمام علي أحرقهم في زمانه
ظهرت هذه الحركة المغالية في زمن الإمام علي “عليه السلام” وقالوا إنه هو الله الذي لابد من عبادته، لكنه أقام عليهم الحد وأعدمهم وقد حفر بئرين متصلين فوضعهم في أحدهما ووضع الحطب في الآخر وأحرقه، فماتوا اختناقاً بالدخان.
لديهم طقوس خاصة قبل عملية الانتحار، تبدأ بإجراء قرعة بين مجموعة منهم، ثم يقومون بإقامة احتفال خاص بهم يشبه مجلس العزاء لإحياء ذكرى الإمام علي أو آل بيته.
ألا توجد طريقة أخرى لعبادة الإمام علي؟
الأمر المحير في هذه المجموعة هي لماذا يقوم هؤلاء بالتقرب للإمام علي بالانتحار فقط وليس بأي طريقة أخرى؟ هذا ما لم نجد له تفسيراً حتى الآن.
في محافظة المثنى سجلنا حالتي انتحار، الأولى في قضاء الخضر حيث قام أحدهم بشنق نفسه داخل الموكب خلال أيام محرم، وهذا الأسبوع تم تسجيل حالة انتحار لشاب في الصف الثاني متوسط حيث شنق نفسه في المنزل.
ضابط استخبارات: لا نحاسب الدين الجديد ولكن!
الأجهزة الاستخبارية تكثّف جهودها من أجل الظفر بهذه الجماعات، ومنعهم من القيام بممارسات خطيرة وجنائية، وهناك تجارب مشابهة مثل طقوس الانتحار التي يمارسها عبدة الشيطان، وأيضاً كانت هناك عقائد عسكرية مثل انتحار محاربي الساموراي في اليابان القديمة.
القانون العراقي لا يحاسب الحركات الدينية الجديدة، بشرط أن لا تكون مسيئة للأديان الأخرى ولا تشكل تهديداً للأمن الاجتماعي. وهذه الشروط غير متوفرة في حركة القربان.
يتعرضون للاعتقال والمحاكمة كلٌّ بحسب ذنبه، فهناك متورطون بتضليل الناس، وآخرون على ذمة التحقيق، وحساب “المؤسسين” مختلف.
لم تُعلن الحكومة عن برنامج تأهيلي مخصص لهذهِ الفئات، حتى الآن.
عدم استقرار العراق لفترات طويلة وخوضهِ حروباً ونزاعات طائفية وأخرى إرهابية؛ أدّى إلى تجهيل المجتمع، وظهور ثَغرات ضارة لا يُمكن السيطرة عليها، مما يعطي الفرصة للمتطرفين والشّاذين فكرياً بالظهور والدعوة إلى أفكارهم خصوصاً في ظل الوضع الاقتصادي المتردي الذي يعيشه أفراد تلك الحركة أو ضحاياها.
العشائر: دية زعيمهم باهظة
قائد الحركة أو الشخص الذي يقوم بإقناع الشباب على الانتحار، يجب أن تفرض عليه دية باهظة لعائلة الضحية، وحث أبناء العشائر على إبلاغ الجهات المعنية للحد من انتشارها.