ثم التنومة وأبو الخصيب

شمال البصرة أولاً.. اللمسات الأخيرة على توزيع أموال الموازنة هذا الأسبوع

مجلس المحافظة (البصرة) 964

أعلن رئيس اللجنة المالية والإدارية في مجلس محافظة البصرة شكر العامري أن المصادقة على المشاريع التي ستخصص لها أموال الموازنة ستكون مع نهاية هذا الأسبوع، مؤكداً أن المشاورات مستمرة وفق معيار الأغلبية السكانية، وستكون الأولوية لمناطق شمال البصرة التي تشهد تظاهرات مستمرة، ثم قضاء شط العرب وأبو الخصيب، مع التركيز على مشاريع الصحة أولاً ثم التربية، فيما سيقوم المجلس بتأجيل بعض المشاريع إلى حين توفر سيولة مالية.

وكان مجلس محافظة البصرة قد أبدى استياءه من ميزانية المحافظة التي أقرت لعام 2024، حيث بلغت 852 مليار دينار فقط بينما تحتاج المشاريع التي يبلغ عددها 859 وأقرتها وزارة التخطيط إلى 2 ترليون و283 مليار دينار، ما جعل حكومة البصرة في حرج كبير أجبرها على تأجيل أغلب المشاريع الموجودة إلى حين توفر سيولة مالبة لتنفيذها.

رئيس اللجنة المالية والإدارية في مجلس المحافظة شكر العامري لشبكة 964:

ناقشنا مع مدراء الدوائر الخدمية ورؤساء الوحدات الإدارية خططاً سوف نعلنها لاحقاً.

سنخرج بالنتائج مع نهاية هذا الأسبوع ونقوم برفعها إلى المحافظة بكتاب رسمي مدرج فيه جميع المشاريع التي صادق عليها مجلس المحافظة.

معايير اختيار المشاريع اعتمدت على الكثافة السكانية للمناطق وشمال البصرة أخذ النسبة الأكبر وبعده قضاء شط العرب وقضاء أبو الخصيب.

سوف نمرر المشاريع المهمة وهنالك مشاريع سوف تؤجل لحين توفير الصرف المالي لها.

نواصل الضغط على الحكومة المركزية من أجل منحنا حصة البصرة من البترودولار والمنافع الاجتماعية من أجل تمويل المشاريع المؤجلة.

حددنا أهمية المشاريع حسب القطاعات، قطاع الصحة في المرتبة الأولى والتربية وباقي القطاعات تأتي بعدها.

أحمد الشريفي محلل سياسي:

يمكن أن يُنظر إلى تقليل مبالغ الميزانية لجميع المحافظات ومنها البصرة كإحدى أدوات الضغط السياسي التي يستخدمها الخصوم لإفشال جهود الحكومة الحالية أو إضعافها.

تأخير الميزانية يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتضييق الخناق على المشاريع والخطط الحكومية، خاصة في مناطق استراتيجية مثل البصرة التي تُعتبر محورية على الصعيد الاقتصادي والسياسي.

في سياق ما بعد انتخابات مجالس المحافظات في البصرة، قد يسعى الخاسرون في التحالفات إلى استخدام مثل هذه التكتيكات لإضعاف الموقف السياسي والجماهيري لقائمة “تصميم” الفائزة بأغلبية مقاعد المجلس ومنصب المحافظ.

هذا يمكن أن يؤدي إلى تزايد الاحتقان السياسي وعدم الاستقرار، مما يصب في مصلحة المعارضة الساعية لإضعاف الحكومة الحالية وتشويه سمعتها أمام الجمهور.

من المهم أن نفهم أن السياسة تتضمن العديد من التكتيكات، وتأخير الميزانية أو تقليلها هو واحد من الأساليب التي قد تلجأ إليها القوى السياسية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية.

تقليل إيرادات الموازنة وتحويل أغلب المشاريع إلى مشاريع وزارية ربما قد يقلل بنسبة بسيطة الهدر بالمال العام الذي مرت به محافظة البصرة طيلة الفترة السابقة والتي كانت تصرف المليارات دون رقيب.