مول ضخم على الواجهة النهرية
حمّام القلعة الشهير يغيّر صفته ومشاهد لا تمل من إرث آل الجليلي
حمام القلعة (الموصل) 964
تستعد مفتشية آثار نينوى ومنظمة اليونسكو لإعادة إعمار أقدم حمامات الموصل الشاخصة وهو “حمام القلعة” الذي بني عام 1744 م، ويقع في منطقة الميدان بالجانب الأيمن، ضمن الواجهة النهرية، وستكون عملية إعماره ضمن المرحلة الثالثة من مشروع “إحياء روح الموصل”، وسيتم تحويل الحمام إلى مطعم تراثي ليكون نقطة جذب سياحية للوافدين، وكانت ملكية الحمام تعود إلى عائلة الجليلي التي حكمت الموصل منذ بداية القرن الثامن عشر حتى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، وكان منهم قادة في الجيش الإنكشاري العثماني، والمشروع الذي يجري التحضير له جزء من تطوير منطقة الواجهة النهرية في الموصل، وسيضم أيضاً إنشاء “مول تراثي” ضخم وسط المنطقة.
فارس عبد الستار – مهندس استشاري وباحث بمجال التراث، لشبكة 964:
حمام القلعة واحد من المشاريع التي وقع عليها الاختيار لإعمارها بعد عدة مشاورات، ولأنه أقدم حمام بقي شاخصاً بين عشرات الحمامات التي كانت تشتهر بها الموصل.
يأتي المشروع ضمن تطوير الواجهة النهرية، وطريقه يؤدي إلى منطقة حوش البيعة التي أعيد فيها إعمار كنيسة الطاهرة، وسوف يتوسط المكان “المول التراثي” الذي سيشيد ضمن الواجهة.
الحمام هو أحد عناصر القلعة العثمانية التي كانت مشيدة على نهر دجلة بمنطقة الميدان وبقيت تقاوم الاندثار.
وظيفة الموقع سوف تتحول من حمام إلى مطعم تراثي، لأن فكرة استخدام الحمام التراثي لم تعد شائعة، وتوصلنا مع اليونسكو إلى أن يكون مطعماً لكن مع الحفاظ على روح المكان والتعامل معه كأنه حمام، وسيكون له دور بالتعريف على تاريخ المكان.
يعد حمام القلعة، الحمام التراثي الوحيد في أم الربيعين الذي بقي على هيئته، وكانت تعود ملكيته إلى عبدالقادر الجليلي أحد قادة الجيوش في العهد العثماني.
مساحة الحمام 1800 متر مربع، وكان حماماً خاصاً لعوائل بيت الجليلي، وكان يربطه نفق ببيوت الجليليين، وبعدها أصبح للعامة.
يعود تاريخ بناؤه إلى سنة 1744 م من قبل عبيد اغا الجليلي وبقي قيد الخدمة وتوقف بسبب صعوبة العمل فيه وطريقة إدامته، لأن عملية تسخين الماء فيه تعتمد على الطريقة القديمة.
الموصل كانت تشتهر بالحمامات مثل كثير من المدن الإسلامية، وكانت مركزاً تجارياً يزوره التجار، وكان هناك حمام اسمه “شقاقي الفرش” يعود تاريخه إلى 110 هجرية، وفي عصر الأتابكة وصل عددها إلى 200 حمام، قسم منها كانت تبنيها العوائل الميسورة لعامة الناس وكذلك وقفيات للجوامع.
نادية سعد – قائد فريق إعمار حمام القلعة لشبكة 964:
هذا الموقع هو أحد المواقع المستهدفة في مشروع إحياء روح الموصل المرحلة الثالثة والذي سينفذ من قبل اليونسكو بالتعاون مع مفتشية آثار نينوى، ليكون مفتوحاً أمام المواطنين عامة، وسيكون له ربط بسوق السمك والواجهة النهرية في المستقبل.