"طعن بوشائج التعايش السلمي"

محما خليل يرفض التصريحات الداعية لحرمان خريجي كردستان من التعيينات في نينوى

أعرب النائب عن نينوى محما خليل، الجمعة، عن رفضه للأصوات الداعية إلى حرمان أبناء المحافظة من خريجي جامعات إقليم كردستان من عقود المحاضرين المخصصة لنينوى، عاداً إياها تشجعاً على التمييز العنصري والتفرقة بين العراقيين على أساس الطائفة أو القومية أو الدين.

وقال خليل في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه:

في الوقت الذي يسعى فيه كل أبناء نينوى المخلصين، التخلص من كل مخلفات حقبة الدواعش والمحنة التي مروا بها حينذاك، عبر إبراز اللحمة الوطنية وتعضيد المنطلقات الوطنية وإشاعة روح المواطنة وتكافؤ الفرص، يظهر إلينا البعض من السياسيين في المحافظة باللعب على جراح أهالي المحافظة ويحاول إنهاء كل فرص التعايش والوحدة فيها بمنطلقات متطرفة وفيها تمييز عنصري واضح وبشكل علني، يرفضه كل من موجود في نينوى العزيزة.

ومن هنا نعبر عن أسفنا الشديد لتصريحات النائب عبدالرحيم الشمري، الذي خرج لنا بتصريح يرفض من خلالها حصول أبناء المحافظة من خريجي جامعات الإقليم على عقود المحاضرين المخصصة لنينوى.

إن دراسة أبناء محافظة نينوى في الجامعات المعترف بها في إقليم كردستان، وبالعكس، ساهم بتقوية وشائج الترابط والأواصر الوطنية بين أبناء نينوى وإقليم كردستان، بكل قوى الوشائج في جميع العراق، وصنعت أجواء جميلة متزينة بالفسيفساء العراقية الجميلة في محافظة نينوى التي احتضنت المسلمين الإيزيديين والمسيحين والقوميات الكردية العربية التركمانية الكاكائيين والشبك وغيرهم.

إن هذه الخطابات التي ظهر بها الشمري منافية، لهذه الأجواء في نينوى، ولقيم المساواة وتكافؤ الفرص التي ضمنها الدستور في المادة 16 منه بغض النظر عن الدين أو اللون أو العرق أو الطائفة، فضلاً عن أنها تصريحات متطرفة تشجع على التمييز العنصري والتفرقة بين العراقيين على أساس الطائفة أو القومية أو الدين، بل هي دعاية انتخابية مبكرة على حساب جراح أهالي المحافظة الذين دفعوا ثمناً باهضاً من أجل استعادة محافظتهم العزيزة التي رخصت عليهم دمائهم من أجل استعادتها من عصابات داعش الإرهابية.

ننصح الشمري أن هذه الخطابات المتطرفة أصبحت من الماضي، بعد أن أكل الدهر عليها وشرب، ولم تعد تنفع كمادة محببة لأهالي المحافظة، ومرفوضة من قبلهم، فهم عانوا من الحقبة السابقة واستطاعوا تحريرها بدماء شهداء العراق من جميع مكوناتهم.

إن المرحلة الحالية التي تعيشها نينوى هي مرحلة تحقيق احتياجاتها والتخلص من ترسبات الدواعش، بالنهوض بالبناء والإعمار، وليس بنائها بهذه الخطابات المتطرفة التي تحاول من خلالها شج النسيج الوطني والتفرقة بين المواطنين، وهذا ما لا نسمح به أبداً.

وعليه فإننا نطالبه بإعادة النظر بهكذا خطابات لا تنسجم مع الروح الوطنية، وتجر المحافظة إلى نفق مظلم وتعيد أبنائها إلى المربع الأول، وتستفز ذهنية المتطرفين وتمنحهم الفرصة لإثارة التطرف الأعمى الذي يحرق الأخضر واليابس.

لذا إننا مؤمنون أشد الإيمان بوحدة الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه كل من موجود في المحافظة، وأنه لا فرق بين عربي وكردي أو تركماني أو شبكي.. الخ، فكلهم أبناء المحافظة وأبناء هذا البلد، ولهم الحق جميعاً بتقاسم الفرص وتقاسم الواجبات والامتيازات أينما كانوا.

إن الدستور والقانون العراقي أعطى الحق لجميع أبناء العراق وأبناء محافظة نينوى سواء كانوا خريجي الجامعات المعترف بها في داخل العراق أو خارجه، التباري والتنافس على هذه الدرجات وفق المعايير الموضوعة من قبل الحكومة المحلية في نينوى.