صنعوها ثم تفرجوا عليها تتحرك
على طريقة “بدر وأنيس”.. أطفال الموصل لم يتوقفوا عن الصراخ والحماس أمام الدمى
العكيدات (أيمن الموصل) 964
أطفال الموصل لم يتوقفوا عن الصراخ حماساً وهم يتفرجون على الدمى التي شاركوا في صناعتها، قبل أن يحضروا عرضها الأول، وقد بادرت مؤسسة “السلام المستدام” إلى تدريب عدد من السيدات الأرامل مع أولادهن على صناعة الدمى ضمن مشروع فني وذلك ضمن أهدافها في العلاج النفسي لمتضرري الحرب من خلال الفن.
وخاضت النساء ورشاً تدريبية نظمتها المؤسسة في منطقة العكيدات، على كيفية صناعة الدمى لمدة 3 أشهر، وهي الورشة الأولى من نوعها بالموصل، وكذلك تعليم الأطفال على تقديم عروض مسرحية بهذه الدمى.
هاجر آل عبدالله – مديرة المشروع، لشبكة 964:
استهدفنا 10 نساء من سكان الموصل القديمة حصراً مع أولادهن لتعليمهن على كيفية صناعة الدمى من مواد أولية بسيطة مثل الاسفنج والقماش وخياطتها باليد دون الحاجة إلى ماكنة، والتي من الممكن أن تكون مهنة لهن بتصنيع هذه الدمى وبيعها وتكون مصدر رزق لهن، من خلال تدريبات استغرقت 3 أشهر.
كل أم اصطحبت معها أطفالها من عمر 6 إلى 12 سنة وتم تعليمهم كيفية تحريك الدمى وتقديمها في عرض مسرحي.
عرض اليوم كان عن عمالة الأطفال وحقهم في الدراسة والعمل وممارسة طفولتهم دون انتهاك.
عادل محمود – مخرج مسرحي:
أشرفت على تعليم النساء كيفية تصنيع الدمية من قص الاسفنج والقماش وتكوين الجسم واليدين والأنف وما إلى ذلك، وكيفية إخراج الدمية بصورة واضحة للمشاهد وتكون دلالتها واضحة، ثم أتينا بأولادهن وعلمناهم تقديم عرض مسرحي وكتبنا سيناريو للمسرحية.
التدريبات للأمهات كانت على مدار 3 أشهر، أما التدريبات الخاصة بالمسرحية كانت 4 أيام.
هذا المشروع الفني لم أشاهد مثله بالموصل مسبقاً، وقد أقمت تدريبات مماثلة لهذا النشاط في الأردن من خلال عملي مع اليونيسف وحالياً بدأت أقدمها بمدينتي أم الربيعين.
أسماء إبراهيم – متدربة على صناعة الدمى:
تعلمنا صناعة الدمى من مواد مستخدمة، وقمنا بإعادة تدويرها مثل الإسفنج والملابس والخيوط الملونة، واستفدنا من إمكانية صناعة الدمى داخل المنزل وحتى بيعها.
ابنتي كانت إحدى المشاركات في تقديم العرض المسرحي، وأتمنى أن تستمر هذه الفكرة وتشمل أكبر عدد من النساء والأطفال.