الحكومة اتحادية لا مركزية
ريبر أحمد: نحاول مع بغداد حل مشاكل 20 سنة لكن سياسيين يعرقلون السوداني
قال وزير داخلية إقليم كردستان ريبر أحمد، إن هنالك جهات سياسية ذات نفوذ عسكري تحاول عرقلة تنفيذ أجندة الحكومة التي يرأسها محمد شياع السوداني، وفيما أكد أن عوامل إقليمية وداخلية لا تساعد على حل المشاكل المتراكمة منذ 20 عاماً، طالب بعدم استخدام مصطلح “المركزية” لوصف الحكومة الاتحادية كونه غير موجود في الدستور العراقي.
كلمة ريبر أحمد في ملتقى السليمانية ترجمتها شبكة 964:
أود أن اصحح أمراً، بحسب دستور العراق لا يوجد شيء اسمه الحكومة المركزية إنما الاتحادية، وأدعو سياسيي العراق وكردستان والقنوات الإعلامية لعدم استخدام مصطلح “الحكومة المركزية” كون هذا غير موجود في الدستور، الذي ينص على أن العراق يتكون من حكومة اتحادية، حكومات إقليمية، وحكومات محافظات، لذلك استخدام مصطلح “المركزية” يعبر عن عقلية مركزية يعاني منها العراق.
الاتفاقيات الأمنية مع الحكومة الاتحادية تشمل مكافحة المخدرات ومنظمات الإرهاب، وهذه العمليات المشتركة يومية وليست جديدة، المؤسسات والوزارات الأمنية تواجه تحديات كبيرة بسبب قرارات سياسية خاطئة من قبل بعض المؤسسات الاتحادية التي تخالف الدستور.
أمن العراق يأتي “سلة” واحدة ولا يمكن ترسيخ الأمن في منطقة وإهمال أخرى، وفي أيام دخول داعش تمكنت قوات البيشمركة كأول قوة من كسر المنظمة الإرهابية، وبعدها بدأت القوات العراقية وقوات التحالف بتحرير الموصل والمناطق المحيطة بها.
نحاول منذ سنين أن ننشئ لواءين مشتركين مع الحكومة الاتحادية في المناطق التي تعاني من فراغ أمني، بعضها يمتد على مساحة 20 كم، إذ تستفيد المنظمات الإرهابية من هذا الفراغ، وتمكنا من تدريب هذين اللواءين وما تبقى هو دخولهما الخدمة الفعلية، لكن للأسف تأخر هذا القرار كثيراً.
هناك مجاميع من البككة في سنجار، وكان من المفترض ابعادهم بعد توقيع اتفاقية “سنجار” بين بغداد وأربيل وآمل أن يُسمح للحكومة الاتحادية بتنفيذ بنود الاتفاقية، مشكلتنا ليست مع الحكومة الفيدرالية كونها توقع اتفاقيات وتنفذ بنوداً، لكن هناك جهات تحاول عرقلة أعمالها وهي جهات داخلية لديها نفوذ عسكري وسياسي تستخدمه في عرقة الحكومة العراقية عن تنفيذ التزاماتها.
جميعنا مشاركون وداعمون للسيد السوداني ونأمل أن ينجح في خططه التي هي أجندتنا جميعاً، ومهمة السوداني صعبة جداً بسبب التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية الكبيرة التي تواجه حكومته، جمعنا مشاكل 20 عاماً ونحاول أن نحلها من خلال هذه الحكومة، لكن مع الأسف لا العوامل الإقليمية ولا الداخلية تساعد على حلها.
إن لم يتم حل المشاكل الاقتصادية والسياسية سيكون من الصعب ترسيخ الأمن في العراق.
السبب الرئيسي لعدم وجود الاستقرار في العراق هو التجاوز على الخصوصيات وعدم احترام المكونات، والقرارات السياسية غير الصحيحة تخلق تحديات أمنية، مثل وجود داعش في المناطق السنية كان نتيجة تعامل بغداد الخاطئ مع هذه المناطق، وهناك خطأ آخر هو عدم مشاركة أهالي هذه المناطق في العملية السياسية وهو خطأ تاريخي، لذلك من المهم النظر إلى جميع المكونات العراقية كمواطنين من الدرجة الأولى ويجب توزيع الموارد العراقية بالتساوي والعدالة.