أعدادنا لا تتراجع بل تزيد
الزبائن جربوا الإسفنج وعادوا للقطن نادمين.. ندافو الكوت يشتاقون إلى قطن الحويجة
رغم إبقاء بوابة استيراد المفروشات في العراق مفتوحة، إلا أن ندافي الكوت ما زالوا ينافسون بقوة، ويقول أحد الندافين، إنه استعاد بعضاً من زبائنه، بعد أن أدركوا فوائد استخدام الوسائد والمفروشات القطنية ومضار الاسفنج، ويشير إلى أن كل منطقة في الكوت صار فيها نداف أو اثنين، على عكس الاعتقاد السائد بأن هذه المهنة تتجه للاندثار، ويستذكر عباس عيسى أيام قطن الحويجة، ويقول إنه انقطع لأسباب تتعلق بتراجع الزراعة على الأغلب.
عباس عيسى – نداف لشبكة 964:
لم يكن استخدام الديباج والاسفنج أمراً شائعاً في السابق، ولذلك كان العمل في القطن جيداً ومربحاً، ومع ظهور الاسفنج وتنوع مصادر استيراده انخفض انتاج الندافين كثيراً.
على عكس المتوقع، لا أعتقد أن عدد الندافين في الكوت قد انخفض، فمع توسع المدينة صار هناك نداف أو أكثر في كل منطقة، وبالتالي فإن أعدادنا تزايدت في السنوات الأخيرة.
كنا نعتمد في السنين الماضية على قطن الحويجة، الذي كان من أفضل أنواع القطن، وفي حال انقطاعه فإننا نستخدم القطن المصري، ولكن في السنوات الأخيرة انهارت زراعة القطن وصرنا نعتمد على المستورد المرتبط بالدولار وتقلباته.
“اللحاف والمخدة” هي أبرز انتاجاتنا، ويقل الطلب على اللحاف في الصيف بسبب حرارة الجو، أما “المخدات” التي نصنعها فهي أغلى من المستورد.
المخدة القطن سعرها 12000 دينار، بينما يتراوح سعر المخدة الديباج بين 2500 و4000، لكن الزبائن أدركوا جودة القطن وفوائده وعادوا لنا من جديد.