تقليد لعشيرة آل كذيا
أهالي بغديدا يجمعون نبات العارون ويشعلون “التهرا” في ميلاد المسيح (فيديو)
الحمدانية (سهل نينوى) 964
أوقد مسيحيو بغديدا في قضاء سهل نينوى، شعلة الميلاد (التهرا)، في تقليد سنوي يشترك فيه جميع فئات المجتمع المسيحي، يبدأ بجمع النباتات البرية الخاصة وصولا إلى إيقاد الشعلة، احتفالاً بميلاد السيد المسيح.
التفاصيل:
في كل عام يحتفل العالم بميلاد يسوع المسيح، وما يميز التقليد السنوي في بغديدا وقرى سهل نينوى هو شعلة الميلاد (التهرا)، حيث تُجمع نباتات برية تدعى محليا “اوزمي” و”عارون” لإيقاد الشعلة.
عشيرة (آل كذيا) تتولى مهام تحضير الشعلة، كنذر متواصل، فيستعد أبناء العشيرة وجيرانهم وآخرون من أهالي بغديدا، منذ الصباح الباكر لجمع الحشائش والاشواك، ويبدأون نذرهم بالصلوات والدعاء وتلاوة التراتيل والاناشيد.
يستقبل المحتفلون أبناء المنطقة بمظاهر الفرح و”الهلاهل” حتى توضع الشعلة في مكانها المخصص بساحات جميع الكنائس.
يجتمع القساوسة والشمامسة والأهالي حول هذه الشعلة وتنشد التراتيل الدينية بالحان سريانية حاملين الشموع إيذانا بمولد السيد المسيح.
متي ايشوع كذيا لشبكة 964:
الشعلة ترمز لميلاد الطفل يسوع المسيح، وتتكون من الاشواك والحشائش والقش وأيضاً نبتة العارون سريعة الاشتعال.
عشبة العارون لم تعد موجودة بكثرة، لذا نعوضها بالحشائش أكثر.
قبل يوم أو يومين من موعد الاحتفال نخرج لتحديد الأماكن التي نجمع منها وقود الشعلة التي أصبحت اكبر بعد ان انضمت كل كنائس المدينة الى كنيسة الطاهرة الكبرى.
ننطلق عند الساعة التاسعة من صباح يوم ما قبل الميلاد لجمعها، ونحمل معنا (المنجل، المذراع، والمعول)، وفي الطريق نرتل الأناشيد ونطرق “الصنوج”.
وبعد اجتماع كل الكنائس نوقد شعلة صغيرة ونبدأ مجدداً بترتيل الأناشيد.
اشعر بفرح عظيم لأنني اجمع حشائش هذه الشعلة واشارك بهذا الاحتفال البهيج.