ماذا بعد إقالة الحلبوسي.. نص النظام الداخلي وسيناريو المشهداني

وفقاً للنظام الداخلي الخاص بمجلس النواب العراقي، فإن الجلسة الأولى بعد خلو منصب الرئيس، يجب أن تشمل انتخاب الرئيس الجديد، بعد القرار القضائي بإنهاء عضوية النائب محمد الحلبوسي الذي كان يتولى رئاسة البرلمان، لكن الحالة السابقة لخلو الرئاسة بعد محمود المشهداني، شهدت شغوراً طال 4 أشهر، بسبب الخلافات حول البديل.

ولا يتحدث الدستور العراقي أو قانون مجلس النواب، بشكل محدد عن حالات شغور رئاسة مجلس النواب، إلا أن المادة رقم 12 ثالثاً، من النظام الداخلي لمجلس النواب تنص على:

إذا خلا منصب رئيس المجلس أو أي من نائبيه لأي سبب كان ينتخب المجلس بالأغلبية المطلقة خلفاً له في أول جلسة يعقدها لسد الشاغر وفقاً لضوابط التوازنات السياسية بين الكتل.

وسبق أن شغر مقعد رئيس البرلمان خلال الدورة البرلمانية، مرة واحدة، في كانون الأول (ديسمبر) من العام 2008، حين قدم الرئيس آنذاك محمود المشهداني استقالته.

وبقي المنصب شاغراً حينها، طيلة 4 أشهر، تولى خلالها النائب الأول همام حمودي مهام الرئاسة، قبل أن يتم انتخاب أياد السامرائي في 19 نيسان (أبريل) من العام 2009.

وكان الخبير القانوني سالم حواس، قال لشبكة 964، أنه “لا خيار للحلبوسي سوى الامتثال لقرار المحكمة”. لكنه أشار إلى وجود “آلية اتبعتها المحكمة الاتحادية تنص على أحقيتها بالعدول عن قراراتها السابقة، ولذلك فإن الحلبوسي يستطيع رفع دعوى قضائية يطالب فيها بعدول المحكمة عن قرارها في حال أثبت أن وثيقة استقالة النائب ليث الدليمي غير مزورة، وتقدمت له بشكل رسمي من النائب”.

وتقدم الدليمي بدعوى قضائية، العام الماضي، للطعن بقرار قبول استقالته من البرلمان، بحجة أن ورقة استقالته من البرلمان مزورة ووقعت لأغراض الابتزاز من قبل رئيس البرلمان.

وقال سياسيون عراقيون إن المحكمة الاتحادية عقدت طوال العام الماضي جلسات ومرافعات للنظر بدعوى النائب الدليمي ضد الحلبوسي، لكن هذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها قرار بات وملزم ضد رئيس البرلمان.

وخلال الأشهر الماضية، قررت المحكمة الاتحادية تأجيل جلسة النظر بدعوى الدليمي مرات عدة، كان آخرها في شهر آيار الماضي، دون أن تذكر سبب التأجيل.

وزعم الدليمي، في حوار سابق مع الزميلة سحر عباس جميل، أن “ضغوطا سياسية على القضاء أدت إلى تأجيل النظر بالدعوى، وأنه سمع كلاماً مفاده أن عودته إلى البرلمان تعني سجن الحلبوسي”.

جانب من ردود الفعل على إنهاء عضوية محمد الحلبوسي: