روزنامة الزراعة تغير خارطة النقل
قفزة في أسعار محاصيل بعقوبة: الحقول بعيدة وعبور السيطرات بـ”الإتاوة (صور)
بعقوبة (ديالى) – 964
سجلت علوة بعقوبة قفزة في أسعار الخضار والفواكه المحلية خلال الشهرين الماضيين، مع ارتفاع تكاليف النقل من مزارع بعيدة، وفرض أتاوات مقابل إدخالها أسواق ديالى.
وقال تجار وأصحاب برادات، إن أسعار المحاصيل ارتفعت خلال شهري آب وأيلول جراء تحول مصادرها من مزارع قريبة في ديالى والحويجة، إلى مدن أبعد مثل الموصل وإقليم كردستان.
وقال محمد جاسم، صاحب براد، لـشبكة 964 ، إن “طول المسافة وأجور الوقود رفعت تكاليف النقل، وأثرت على قائمة الأسعار في بعقوبة، لاسيما للمحاصيل المحلية، الأكثر طلباً في العلوة”.
وحتى آب الماضي، كانت موارد أسواق الخضار والفواكه في بعقوبة تقتصر على مزارع قريبة، لكنها تحولت إلى مناطق بعيدة.
وقال تاجر في العلوة، إن “الخيار المحلي يأتي من مزارع في السليمانية وأربيل، أما الطماطة فتنقل من مزارع في بنجوين ودهوك والموصل”.
ويُرجع مزارعون تغير خارطة نقل المحاصيل إلى فارق التوقيت في الروزنامة الزراعية بين مدن مختلفة، إلى جانب الجفاف الذي قلص مساحات في ديالى والمناطق القريبة منها، بينما صمدت مزارع في إقليم كردستان لاعتمادها على الآبار.
وإلى جانب أجور النقل، تفرض سيطرات على الطرق المؤدية إلى ديالى أتاوات مقابل عبور سيارات النقل المحملة بالمحاصيل.
وقال حسن ربيع، وهو مزارع من بعقوبة، إن السيطرات لا تسمح بعبور المحاصيل المستوردة بسبب قرارات حكومية تمنع استيرادها، لكنها في المقابل تأخد الأموال من السائقين والتجار لتمرير المحاصيل المحلية.
وبحسب ٤ سائقين، تحدثوا إلى “شبكة 964″، فإن أتاوة ١ طن من المحاصيل المحلية تصل إلى نحو ١٠٠ ألف دينار، يضطر التاجر لدفعها ليتمكن من اجتياز نقاط التفتيش باتجاه ديالى.
وقال بائع في علوة بعقوبة، إن سعر كيلو الخيار المحلي يبلغ نحو ٥٥٠ دينار، يضاف لها نحو ٢٥٠ دينار لتعويض أجور النقل والأتاوة، ليباع في العلوة بنحو ١٠٠٠ دينار.
ومع ارتفاع الأسعار، يتوقع مزارعون تراجعا حاداً لمزارع الفواكه في ديالى، بسبب أزمة المياه ولجوء فلاحين إلى تجريف أراضيهم وبيعها لأغراض السكن والتجارة.
وقال عز الدين صدام، مزارع من بهرز، “كنت أملك ٣ حقول للرمان والعنب (…) تحولت الآن إلى أرض جرداء، ولم أعد قادراً على زراعتها”.
وفي ٢٥ أيلول (سبتمبر)، أعلن اتحاد الجمعيات الفلاحية في ديالى، أن خسائر القطاع الزراعي الشهري في المحافظة وصلت إلى 500 مليون دينار، ودخول نحو ١٥ ألف فلاح مرحلة البطالة.





