من مؤتمر طريق التنمية في بغداد
خط واعد لتجارة ب600 مليار دولار
قطار السعودية إلى إيران عبر البصرة.. واشنطن تنافس على الفاو الكبير وبكين تنتظر
نقلت جريدة “الجريدة” الكويتية عن مسؤول رفيع في التجارة الامريكية، ان واشنطن “تنافس في كل مكان” وستبحث عطاءات الاستثمار في ميناء الفاو الكبير بشرط “توفر الضمانات الكافية لكل دولار”، بينما عرضت تقديرات تفيد بأن الصين راغبة بدخول سوق الشحن العراقي، بينما تحاول الرياض التخطيط لربط سككي مع إيران والكويت عبر البصرة، لضمان التواجد في ما يسمى “الممر الأوسط” عبر العراق نحو البحر المتوسط.
تنافس صيني أمريكي؟
وجاء في تقرير موسع، كتبه الصحفي اللبناني شربل بركات، ان الممثل الخاص لشؤون التجارة والأعمال في وزارة الخارجية الأميركية ديلاور سيد، أكد في مؤتمر صحفي أن واشنطن تتطلع إلى المشاركة في المشروع العراقي “بطريقة منفتحة وشفافة وقائمة على المعايير.. ومع هذه الفرصة، يمكن لشركاتنا التنافس على المشاريع عندما تصبح العطاءات متاحة”.
المسؤول الأمريكي الذي أجرى الأسبوع الماضي، زيارة إلى بغداد برفقة 47 شركة أمريكية لبحث التعاون الاقتصادي، قال إن واشنطن تحث العراقيين على “ضمان الشفافية والانفتاح طوال العملية” المتعلقة بميناء الفاو الكبير والطريق نحو البحر المتوسط، مضيفاً أن “من الأهمية ضمان استخدام كل دولار يستثمر في مستقبل الشعب العراقي بشكل مناسب”.
ورداً على سؤال الجريدة عن إمكانية حصول “تنافس شديد” بين واشنطن وبكين، قال المسؤول الأمريكي “بلادنا تتنافس مع الجميع حول العالم، وأحيانا تتنافس مع أفضل أصدقائها.
ربط سككي بين السعودية وإيران
ويشير التقرير إلى ما نقله كبير مراسلي صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية في جورج مالبرونو، عن مصدر رافق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في زيارته الأخيرة لباريس، أن الرياض “تدرس الربط السككي مع إيران عبر الكويت والبصرة” في إشارة إلى أن مشروع الفاو الكبير قد يمثل فرصة كبيرة يصعب تجاهلها ولن تنجح إلا بالشراكات الإقليمية والدولية.
والأحد الماضي أصدرت الحكومة الكويتية، مرسوماً بالموافقة على اتفاقية مع السعودية بشأن مشروع الربط السككي بين الدولتين لنقل البضائع والركاب.
ممر العراق أكثر حظا من الطريق الروسي
ونقل التقرير عن خبراء أن المشروع الذي أسماه العراق مؤخراً “طريق التنمية” يزيد من أهمية ما يسمى “الممر الأوسط”، الذي يمتد من بكين إلى لندن، عبر الخليج العربي، والذي يقع في قلب حركة التجارة السنوية بأكثر من 600 مليار دولار. ويعد هذا الممر بديلاً عن “الممر الشمالي” الذي يمر عبر روسيا، والذي تأثر بالحرب الروسية- الأوكرانية.
وحسب التقرير فإن هذه المعطيات تعني أن المشروع العراقي الواعد سيكون محط اهتمام في الصين، التي سعت، دون أن تنجح حتى الآن، للفوز باستثمارات في ميناء الفاو بالبصرة الذي سيكون بوابة «طريق التنمية».
ميناء مبارك “تكاملي”
وختم التقرير بالقول ان الصين سبق وأن ضمنت موقعها في ميناء مبارك الكبير الكويتي، حيث أمّنت بكين استثمارات مهمة فيه، ومن المرجح أن يشكل “بوابة أخرى تكاملية” للمشروع العراقي الذي يقع قبالته تقريبا.