تعيد الثقة بالعمل العربي المشترك
العراق يقترح شراكة استراتيجية تجمع بغداد والخليج ومصر وسوريا والأردن
دعا النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان، اليوم الأربعاء، (11 تشرين الثاني 2026)، إلى بناء شراكة استراتيجية وسياسية وأمنية تجمع العراق ودول الخليج ومصر وسوريا والأردن لترسيخ السيادة الإقليمية. وأكد فيحان، خلال لقاء جمعه بالسفراء العرب في العاصمة البرتغالية لشبونة، أن موقف بغداد ثابت في النأي بالنفس وعدم السماح باستخدام أراضيها للاعتداء على دول الجوار العربية والإسلامية، محذراً من تداعيات التصعيد الأخير بالمنطقة، ومشيراً في الوقت ذاته إلى توجه العراق الجاد للانفتاح الاقتصادي وطرح فرص استثمارية أمام شركات جنوب أوروبا والدول العربية.
وذكر مجلس النواب في بيان تلقته شبكة 964، أنه “عقد النائبُ الأولُ لرئيسِ مجلسِ النوابِ، السيد عدنان فيحان الدليمي، اليومَ الأربعاء، في مقرِّ السفارةِ العراقيةِ بالعاصمةِ البرتغاليةِ لشبونةَ، لقاءً مُوسعاً مع عددٍ من السفراءِ ورؤساءِ البعثاتِ الدبلوماسيةِ العربيةِ المعتمدين لدى البرتغال، في إطارِ مبادرةٍ عراقيةٍ لتنسيقِ الرؤى إزاءَ القضايا المصيريةِ التي تواجهُ المنطقةَ، وبحثِ آفاقِ تعزيزِ التعاونِ العربيِّ في مختلفِ المجالات”.
وأكد فيحان “أهميةَ توحيدِ الموقفِ العربيِّ إزاءَ التحدياتِ والقضايا المصيريةِ التي تواجهُ المنطقةَ، داعياً إلى تحويلِ المخاطرِ الراهنةِ إلى فرصٍ حقيقيةٍ، عبر بناءِ شراكةٍ استراتيجيةٍ سياسيةٍ وأمنيةٍ واقتصاديةٍ تضمُّ العراق ودول الخليجِ ومصر وسوريا والأردن، بما يُعززُ السيادةَ الإقليميةَ، ويحدُّ من التدخلاتِ الخارجيةِ، ويعيدُ الثقةَ بالعملِ العربيِّ المُشترك”.
وأشار النائب الأول إلى أن “المنطقةَ تواجهُ تداعياتِ العدوانِ الصهيونيِّ الأمريكيِّ على إيران، وأن استقرارَ الشرقِ الأوسطِ سيظلُّ مُهدداً ما دام الاحتلالُ الصهيونيُّ قائماً، مُوضحاً أن موقفَ العراقِ يقومُ على النأيِ بالنفسِ، والدفعِ باتجاهِ الحوارِ وإرساءِ السلامِ، وعدمِ السماحِ باستخدامِ أراضيهِ منطلقاً للاعتداءِ على جيرانِه من الدولِ العربيةِ والإسلاميةِ، مُبيناً أن الحشدَ الشعبيَّ مؤسسةٌ أمنيةٌ رسميةٌ، ولها قانونٌ ينظمُ عملَها، من المقررِ التصويتُ عليه قريباً”.
وأعلن فيحان “توجهَ العراقِ الجادَّ نحوَ الانفتاحِ الاقتصاديِّ على دولِ جنوبِ أوروبا، وطرحَ فرصٍ استثماريةٍ واعدةٍ أمامَ شركاتِها، داعياً الدولَ العربيةَ إلى الاستفادةِ من الفرصِ الاستثماريةِ التي يتيحُها العراقُ”. كما دعا “الدبلوماسيينَ العربَ في أوروبا إلى تكثيفِ جهودِهم لتصحيحِ الصورةِ النمطيةِ عن الإسلامِ، وإبرازِ قيمِه السمحةِ القائمةِ على التسامحِ والتعايشِ السلمي”.