"أخشى عليكم تكرار أحداث 2018"

العيداني للمتظاهرين: حذرتكم من دخول حقول النفط لحمايتكم لا لتقييد مطالبكم

أوضح محافظ البصرة أسعد العيداني، اليوم الأربعاء (4 تشرين الثاني 2027)، أن تحذيره السابق للمتظاهرين من دخول الحقول النفطية لم يكن بهدف التضييق على المتظاهرين أو الحد من مطالبهم، بل جاء بدافع الحرص على سلامتهم، وتجنب التداعيات القانونية والأمنية التي قد تترتب على هذه الخطوة، واستذكر أحداث 2018 وسقوط ضحايا مبينناً أنه لا يريد تكرار المأساة، مؤكداً أن أموال المنافذ والبترودولار لم تصل إلى البصرة منذ أشهر.

وقال العيداني في بصمة صوتية، تابعتها شبكة 964، إن “دخول الحقول النفطية قد يعرض بعض المتظاهرين لمذكرات قبض، وربما يصل الأمر إلى توجيه اتهامات وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب”، مؤكداً أنه “لا يمتلك صلاحية التدخل في مثل هذه الإجراءات”، ومحذراً من “انعكاساتها على المشاريع الخدمية في المناطق المعنية”.

العيداني يستذكر أحداث 2018:

وأشار المحافظ إلى أن موقفه يأتي لـ”تفادي تكرار الحوادث التي شهدتها المحافظة خلال عام 2018، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا”، مستذكراً “مقتل المواطن سعد”، ومؤكداً أن “خسارة أي روح تمثل خسارة لأسرته والمجتمع بأكمله”، كما أوضح أن “اعتذاره لأهالي المناطق التي شهدت التظاهرات، في حال أُسيء فهم تصريحاته، لا يعني التراجع عن تحذيراته، وإنما يأتي احتراماً لأبناء المحافظة”.

المطالبة بالخدمات حق مشروع:

وفي ما يتعلق بتظاهرات مناطق قضاء الصادق، أكد العيداني أن “المطالب التي رفعها المحتجون تتكرر منذ سنوات”، مشدداً على أن “التظاهر والمطالبة بالخدمات حق مشروع للمواطنين”. وبيّن أن “الحكومة المحلية أنجزت عدداً من المشاريع الخدمية، بينها محطات المعالجة ومشاريع البنى التحتية في القضاء ومناطق أخرى، فضلاً عن مواصلة العمل بمشاريع في قضاء القرنة رغم الأزمة المالية، فيما توقفت مشاريع اتحادية بسبب عدم توفر التخصيصات اللازمة”.

العيداني يدعو لدعم البصرة في تحصيل مستحقاتها:

وفي ملف المستحقات، دعا العيداني الأحزاب والقوى السياسية والشخصيات المختلفة إلى “مساندة الحكومة المحلية في المطالبة بأموال المنافذ الحدودية والبترو دولار”، مشيراً إلى أن “مستحقات المنافذ لم تصرف للمحافظة منذ نحو عام ونصف، فيما توقفت مستحقات البترودولار منذ أيلول 2024”.

وتساءل عن مواقف الجهات التي أعلنت دعمها للتظاهرات إزاء هذه الحقوق المالية، داعياً إياها إلى المشاركة في المطالبة بها، ومؤكداً “استعداد الحكومة المحلية للتعاون مع الجميع وتحمل مسؤولياتها ومحاسبتها في حال وجود تقصير”.

رسالة إلى المتظاهرين:

واختتم العيداني حديثه بالتأكيد أن المتظاهرين أصحاب حق، داعياً أهالي مناطق البصرة إلى “التمسك بمطالبهم وعدم السماح لأي جهة باستثمار تحركاتهم، مشدداً على أن الحكومة المحلية تنظر إلى جميع أبناء المحافظة باعتبارهم شركاء في المسؤولية، وتسعى إلى تلبية احتياجاتهم وتحسين واقعهم الخدمي”.