"لست ذيلة ولا أستخدم ماستركارد"

آلاء حسين: أنا من مقلدي السيستاني وخامنئي صالح صدام ولم يُفتِ بقتل متظاهري تشرين

دافعت الممثلة العراقية آلاء حسين عن موقفها من نظام صدام حسين، موضحةً، في حوار مع الإعلامية منى سامي، عبر قناة الأولى وتابعتها شبكة 964، ملابسات لقائها بالرئيس السابق ومشاركتها في أعمال فنية خلال فترة حكمه، كما تحدثت عن موقفها من المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي تلقت خبر رحيله بألم كبير، على حد قولها، مؤكدة أنها من مقلدي المرجع السيستاني، لكن لديها قناعات تتناغم مع إيران، وذلك في سياق توضيح سبب زيارتها للمستشارية الثقافية الإيرانية في بغداد، مشددة على أن ذلك لا يعني تخليها عن هويتها العراقية. كما بينت آلاء حسين على تمسكها بموقفها من احتجاجات تشرين ورفضها الفساد، معتبرةً أن تخليد شهداء الحشد الشعبي لا يتعارض مع مشاركتها في الاحتجاجات، ودافعت عن رؤيتها للعلاقة بين الوطن والعقيدة، رافضةً ما وصفته باستهدافها على أساس هويتها المذهبية. وكشفت الفنانة عن تعرضها، بحسب قولها، لتضييق مهني من شركات إنتاجية وجهات عربية، بعد عرض مسلسل “العشرة” عام 2023، مشيرةً إلى أن بعض المخرجين أبلغوها بوجودها على “القائمة السوداء” بسبب مشاركتها في العمل.

وقالت آلاء حسين في حوار الإعلامية منى سامي، عبر قناة الأولى، وتابعتها شبكة 964:

أنا ابنة حروب وحصار، ومتعاطفة مع معسكر يهاجم يومياً بالدرونات، لذلك أعتقد أن قضية التعليقات والهجمة التي عشتها “هينة”.

أعتقد أنني كعراقية، لا أملك رفاهية البقاء ضمن الترفيه، فالموقف أحياناً لا يتطلب أن تكون آلاء الأكاديمية الموجودة فقط بالدراما ومواقع التواصل. صعب جداً. إذن، لماذا أقرأ؟ ولماذا أثقف نفسي؟ ولماذا أتابع ما يجري بمحيطي؟ فقط لكوني ممثلة؟ أنا لست مجرد ممثلة، لذلك نجد أن أغلب مثقفي العالم لديهم آراء واضحة جداً بالمفاصل المهمة، سواء حرب فيتنام، أو البوسنة والهرسك، أو حرب فلسطين، وغيرها.

لماذا أُعدم فؤاد سالم؟ أُعدم بسبب موقفه، ولا أعرف من أخرج قانون “إن كنت فناناً فلا علاقة لك بالسياسة”. لماذا لا أتدخل وأعرف ما يجري في محيطي؟ لا أستطيع أن أكون ممثلة في كل المواقف، ومن حقي أن يكون لدي رأي وموقف، ومن حقي الاطلاع على ما يجري بالمحيط. من حقي استغراب وجود مطربة تهاجم حسن نصر الله، ومطرب مسيحي ينشد في كنيسة، ومطرب آخر متهم بجرائم وأنه سيأتي إلى بغداد، وأنهم يعاملون على أن هذه التفاصيل تفاصيل مستساغة، وأنها تمر مرور الكرام، وأنها أخبار عابرة، ولكن بمجرد أن يشير مثقف شيعي إلى انتمائه، تقوم الدنيا ولا تقعد، وفوراً يضعون له صورة “الماستر”.

أي جهة أو قوة هذه التي تتواجد بقرارات وزارة الخزانة الأمريكية؟ أي قوة هذه التي يكون قائدها على استعداد لإعطائي الأموال وهو مهدد بالقتل بواسطة طائرة مسيرة؟ ثم إنني لا استعمل الماستر، بل الفيزا، لذا من حقي استغراب مرور بعض الحالات مرور الكرام، في حين أن هناك حالة معينة تكون مؤذية؟.

لم ألتقِ أي قيادي، فقد أنجزنا من أعمالي مسلسل “العشرة”، وهو من إنتاج إعلام هيئة الحشد، وبعد إنتاج العمل بعامين لم تقبل أي جهة شراءه، وبشق الأنفس اشترته قناة الرابعة، وربما ألتقي صدفة ببعض القياديين في المطار، ولكن لا نتبادل حتى السلام، ولم يقل لي أحدهم “عاشت إيدج”، باستثناء أحد قادة الحشد الذي بعث لي سلاماً مع أحد الزملاء، في حين تلقيت التهاني من الوزراء ووكلاء الوزراء والهيئات الدبلوماسية وحتى شيوخ العشائر، حيث تلقيت تهاني من شيوخ عشائر الغربية أكثر من أي مكان آخر، أما القادة… فلا! وقد أنجزنا هذا العمل لأنفسنا، ولأننا أردنا إنجاز هذا العمل عن الشهداء، وكنا نستطيع إنجاز عمل آخر سهل البيع.

آلاء لم تكن صدامية، كنت طالبة حينما سقط النظام، لذا أدعو المرتزقة للهدوء. أما عن لقائي بصدام، فكان لديّ، قبل اللقاء، حوار مع مجلة، وكانت والدتي تحب قصقصة الحوارات والاحتفاظ بها بسجل، أما إهدائي مسرحية “العباءة” لصدام حسين فهو أمر غير صحيح، والحقيقة أن العنوان الحقيقي الذي كُتب في الجريدة، وهو حوار مع الإعلامية فداء فايد، فكان “آلاء حسين: العباءة وضعتني على الطريق”، ولم يُذكر اسم صدام حسين في الخبر.

مسرحية “العباءة” التي عُرضت في مسرح الرشيد، وفي الصور المزيفة التي جرى تداولها كُتب أن المسرحية عُرضت في المسرح الوطني، وهي مسرحية يعرفها كل فنان يقرأ نص يوسف الصائغ. لكنت الآن مناضلة من الدرجة الأولى ولحصلت على لجوء، وهذا لمن يعرف القصة الموجودة في المسرحية، وكيف ترفض المرأة الوضع الراهن، وكانت تدّعي الخرس، والزوج كان خارجاً من معركة فاشلة.

دعوني أخبركم قصة قصيرة، يروي أحد الأساتذة أنه كان جالساً في كافتيريا الإذاعة والتلفزيون، وجرى نقله فجأة مع مجموعة من الزملاء إلى الاستوديو لإنشاد أغنية لصدام، ومن بين الحضور كان يتواجد صباح السهل الذي أُعدم بسبب توجهاته اليسارية. هل هذا يعني أن صباح السهل وقف مع المنشدين بإرادته وقناعته؟ وهذا ما كنا نعيشه في عهد صدام الدكتاتور، الذي يُعد أبرز دكتاتور يُذكر في التاريخ الحديث.

لو كنا نستطيع تحاشي صدام لما أسميناه دكتاتوراً، كما أنهم لم يدعوني بطريقة “مرحبا، لدينا دعوة على الغداء.. السيد الرئيس يقول: تجين لو ما تجين؟”. لا يوجد مثل هكذا شيء. ما حصل بالفيديو المتداول، والذي أظهرني بوجود صدام، هو أنه مرت فترة كان صدام يلتقي بها بنوعية من الشخصيات، إما شعراء شعبيين أو فنانين أو روائيين أو شيوخ عشائر، ومعي مجموعة من الفنانين، ومن لم يحضر كان خارج البلاد، وكل الفنانين حضروا، ولم نكن نعرف أننا سنلتقي صدام حسين، حيث جرى جمعنا ووضعنا في سيارات مظللة، ولم نكن نعرف هل سنذهب للإعدام أم للقاء صدام. وأتحدى أي شخص أن يتحدث بشيء يختلف عن حديثي، باستثناء من جلسوا بالمقدمة، والذين كانوا يعتقدون أننا ذاهبون باتجاه “خان ضاري”.

وللمعلومة أيضاً، قمنا بتقديم مسرحية “زبيبة والملك”، وكان الوزير هو من يتصل ويبلغ ويسلّم النص، وكنت حينها طالبة، وكان حامد يوسف حمادي وزيراً للثقافة آنذاك، وهذا كان قبل سقوط النظام بأشهر، عام 2002. وهل تعتقدون أننا نستطيع رفض اتصال وزير حينما يتصل بنا؟ لا يوجد مثل هذا! وأشعر بالبطولة حينما ارتديت سيف ذو الفقار في أحد المسلسلات عام 1998، وأنا شيعية منذ أن وُلدت، ولست شيعية بعد 2003.

علاقتي بتشرين وشهداء الحشد مثل علاقة محمد حبيب الساعدي وأخيه. محمد كان أول شهيد باحتجاجات تشرين، وأخوه استُشهد قبل استشهاد محمد بعام، وهما من عائلة واحدة، وهما الشابان الوحيدان في هذه العائلة، وقد استُشهدا. هل هذا يعني وجود تنافر؟ ولا علاقة لي بمن يقول إن الحشد وتشرين لا يلتقيان، هذا رأيكم وهذا لا يعنيني، ولست مضطرة للتبرير.

في تشرين، العراق كله خرج ضد الفساد، وأمهات جلبن غسالات الثياب لغسل ثياب المتظاهرين، وأنا تبرعت بالطعام وقمت بطبخه هناك، وصنعت ما صنعت، والجميع قام بهذا، وأنا لم أتجاوز على تشرين مثل ذاك الذي قال إن ساحة التحرير نُظفت بعد أن غادرها المتظاهرون.

بحياتي لم أتجاوز على تشرين، وبحياتي لم أتنكر لتشرين، وحتى هذه اللحظة. وتشرين في بدايتها كانت بيضاء ونبيلة وسلمية، وهناك جهات دخلت وحاولت استثمارها، ثم جاءت كورونا وقضت على الاحتجاجات. ولا أفهم، ما المشكلة في الجمع بين تشرين والحشد؟ ما التنافر بينهما؟ أنا قمت بتقديم مسلسل لتخليد الشهداء، الذين خرجوا دون تدريب على السلاح، وخرجوا فقط من أجل الفتوى، وأنهم أصروا على الخروج من أجل الفتوى، ونحن الآن جالسون بسبب هؤلاء. لماذا عليّ أن أنكر هؤلاء فقط لأنني تشرينية؟ أو ذاك الذي يتحدث عن القادة ويربط القادة بالحشد، ما علاقتي بالقادة؟ أنا خلدت الشهداء، ولا أفهم محاولات التخوين هذه.

لا زلت تشرينية (غصباً عن اللي يرضى واللي ما يرضى)، الدولة بها فساد، وعندما يخرج الناس رفضاً لهذا الفساد سأخرج معهم.

زيارتي للسفارة الإيرانية… إذا كنت أريد خيانة البلد، أذهب لأشاهد فيلماً بالمستشارية الثقافية؟ ألم ينفع معكم رأفت الهجان؟ حسناً، أريد أن أخون البلد، وأريد أن أكون ولائية واستلم أموالاً، هل أذهب لمشاهدة فيلم وأتحدث عن السينما الإيرانية؟ الموضوع أبسط مما شاهدناه في وسائل التواصل الاجتماعي.

الحقيقة أني ذهبت لمشاهدة فيلم بالمستشارية الثقافية، وشاهدت الفيلم، ثم أخبروني بوجود المستشار الثقافي وأنه يريد إلقاء التحية، وبالفعل، في وسط مشاهدتي للفيلم، ذهبت وتبادلنا السلام. ما الذي يعرفه هذا الرجل عني؟ ما يعرفه أنني عزّيت بوفاة الخامنئي وحضرت التشييع، وتبادلنا السلام، والرجل كان مهذباً، ولم يكن هناك أي تكريم لي، فهم جهة ثقافية ولديهم هدايا يمنحونها لمن يقوم بزيارتهم، وكانت عبارة عن “مزهرية” من الفيروز الإيراني وسجادة إيرانية، ولم ينهَر الكوكب لهذا!

تلقيت خبر استشهاد الإمام الخامنئي بألم كبير، هذا الرجل أمضى 47 عاماً وربما أكثر، يحاول محاربة إسرائيل، العدو الأزلي للعراق وإيران. إذن، فإننا نتناغم مع بعض أهداف إيران، لكنني عراقية، وعدونا واحد، ولم ينهَر الكوكب.

هناك من هو متألم لأن خامنئي حاربنا 8 سنوات في الحرب العراقية الإيرانية، وسقط منهم ومنا شهداء، ولكن أخاطب الوطني النزيه الممتاز الذي يُعد أفضل ممن يحبون إيران، لأن لديه موقفاً تجاه تاريخ العراق. لكن أسأل: هل ينتهي موقفك في 8 آب 1988؟ بمعنى أن صدام والخامنئي تصالحا، كيف؟ بعد أن صوتت الدول العربية على الحصار على العراق، إذن، أين موقفكم من هذه الدول التي صوتت على حصار كان سبباً بوفاة مليون طفل، في حين أن إيران فتحت حدودها للعراق، ودخل الدواء الإيراني للعراق، وقد عشنا في الحصار على البضائع الإيرانية، وصدام قال عنهم أمة مؤمنة، والخامنئي لم يصوت على الحصار على العراق، وإيران لم تكن جزءاً من مذكرة النفط مقابل الغذاء، وإيران لم تكن ممن سهّلوا وقوع الاحتلال على العراق، لا براً ولا جواً، فصدام لم يكن من الاحتلال من جهة إيران عام 2003، لذا أقول: إما أن نعادي كل الدول التي أضرت بالعراق، أو أن نسامحها جميعاً.

هناك حملة ضدي ينفذها مرتزقة، ومن الممكن أن تحدث معها بعض الانفعالات الصادرة عن بعض الأشخاص المتأثرين بتكرار الخطاب الهجومي ضدي.

متى أفتى الخامنئي بقتل ثوار تشرين؟ أين هي الفتوى؟ من أين صدرت؟ التغريدة الموجودة في تويتر جاءت بعد شغب حقيقي وقع في ساحة الوثبة، حيث جرى تعليق أحد الأطفال، وكان هناك بعض العناصر والأطراف أرادوا تخريب الثورة. لكن أسأل من باب المنطق، ودعونا نُزل اسم الخامنئي ونسأل بمنطقية: هل يلجأ أي قائد في العالم إلى كتابة تغريدة على تويتر لإصدار توجيهاته المهمة؟ ثم إن كلمة “معالجة”، من متى باتت تُفسر على أنها أوامر بالقتل؟ في مدرسة الولي الفقيه، الولي الفقيه يُعد نائب الإمام، أي إنه لا يستحي إذا أراد أن يفتي، علماً أنني من مقلدي السيستاني، ولا بأس في أن يكون لديّ بعض القناعات التي تتناغم مع إيران، فإيران دولة صديقة، وعدونا واحد، وحربنا واحدة، حرب راح ضحيتها قادة ترابهم يعادل كل من يتجاوز عليهم، ليسوا مثل أولئك الذين يجلسون خلف هواتفهم ويشتمون، فهناك رجل وهناك ربع ذكر.

دفعت ضريبة مواقفي مع الشركات الإنتاجية، علماً أنه كان من الأسهل عليّ تقوية علاقاتي مع الجهات العربية، وهم لا يطلبون تصريحات، ولديهم أموال حقيقية.

هناك جهات كثيرة تمنعني من العمل، وقد أخبرني عدد من المخرجين أنني أتواجد على القائمة السوداء للممثلين، لأنني خلدت شهداء منظمة إرهابية وفق تعبيرهم، وجاء هذا بعد عرض مسلسل “العشرة” على قناة الرابعة عام 2023، أي بمعنى أنكم لن تشاهدوني على بعض المنصات والقنوات العربية، وبعد هذا أخبرني أحد المخرجين أن هذا وضعي، كما أنني باقية على موقفي، إذا لم يبقَ بالعمر ما يستحق التراجع، ولو بقيت خادمة منقبة بالحضرة، وأموت دون أن يُصلى عليّ، لن أتراجع.

الشيعي كان عرضة للاستهزاء، وبرأيي الشخصي أنهار ضحكاً عندما يلقي جنوبي نكتة، ولكن جرى تقديمه بالدراما بطريقة مهينة، حتى تقديمنا لعمل “الجنة والنار”، وعمل آخر وهو “مدينة الأزقة”، وعمل آخر باسم “حب في القرية”. وهذه الأعمال لم تقدم الشخصية الجنوبية على أنها مادة للسخرية والاستهانة، أو كما كان يجري تقديمه في المسرح على أنه بائع خضار باع محصوله في المدينة وتعرض للنصب والاحتيال.

كان هناك نسق سياسي لإظهار الشخصية الجنوبية بطريقة استهزائية، وكان يجري الاستهزاء من بعض الكلمات مثل “أكلك”، أو نعت الجنوبي بكلمة “شروكي”، إذ لم يكن هناك تقبل. مع ذلك، هناك بعض الأشخاص الجيدين، ولكن السياق العام كان يجري فيه الاستهزاء بالشيعي ابن الوسط والجنوب، ولكن ما تغير في أعمالنا هو تغيير الصورة الموجودة عن الشخص الجنوبي، حيث قدمنا شخصيات حقيقية في أعمال “الجنة والنار”، و”أزقة المدينة”، و”حب في القرية”. قدمنا شخصيات من الحياة اليومية. ألم يكن هناك مشاهد تعرضها جريدة أم الربيعين؟ ما المشكلة الآن في تقديم دراما موصلية؟ ما المشكلة في تقديم دراما خاصة بالموصل؟ ألا توجد دراما خاصة بالكرد؟

نصف أهلي سنة، وسؤالي عن علاقتي بالسنة أمر مستفز. أنا شيعية الأم والأب، وأبناء خالتي كرد من السليمانية وهم سنة، وأبناء خالتي الأخرى من السادة النعيم، وهناك من أقاربي من تزوجت من راوي وسني وإيراني، ومن يقول عني إيرانية ولائية فهذه مشكلته.

وفق أي قانون أتحول إلى “ذيلة” وأنا أقدم تضحيات أبناء بلدي، في حين يحصل عدد من الفنانين العراقيين على جنسيات بلدان أخرى، ويقسمون بالولاء لهذه البلدان، ولا زالوا يتغنون بحب العراق؟ وفق أي منطق هذا؟ إذن، هي حملة منظمة.

عندما هُدد الوطن أنقذته العقيدة، لذا، سؤال: من يأتي أولاً، الوطن أم العقيدة؟ فهما كالعينين في وجه واحد، فالعقيدة والوطن بالنسبة لي متساويان. هل يحتاج هذا الأمر إلى تفكير؟ فالعقيدة أنقذت الوطن، وإذا تهددت العقيدة ينقذها أبناؤها، ينقذها المؤمن بها.

أنا وجه إعلاني لأكثر من براند عالمي، ولا أستطيع أن أجلس في الركن الهادئ. “كرانشي” يصنف المثقفين إلى قسمين: المثقف الهادئ والعضوي. أنا مثقفة عضوية مشتبكة مع المحيط، لا أستطيع أن أنفصل عن محيطي، ولا بد من أن يكون لديّ رأي.

أخيراً، ما يحدث بالمواقع بعيد عن الواقع، هناك من يلتقي ويسلّم، وهناك من يحبني، وهناك من يحتفي بي بصدق، وهناك من يبارك لي إلى الآن بالتكريم الذي حصلت عليه في تونس، ولم أكن ذيلاً في تونس، فهناك طرق بالالتفاف عجيبة، حيث قاموا بتزييف جريدة ليقولوا إن هناك فنانة كانت بعمر العشرين ذهبت للقاء صدام مع الفنانين، وهي لم تمثل إلا بمسلسلين اثنين! أما عن تمثيلي مشهدين بمسلسل “زبيبة والملك”، فهذا جزء من حياتي وتاريخي، فقد وُلدت وصدام في السلطة، ولم أتنكر لشيء.

معرفة الهوية الفرعية للشخصيات العامة ليست مثلبة، مثل أن أعرف موسيقاراً كبيراً مثل رائد جورج، فهو ليس نهاية العالم، فهذا لا يسقطه ولا ينهي تاريخه، وأن أعرف أن دينزل واشنطن من أصل أفريقي، فهذا ليس بكارثة الكوارث، ولا أن يعرف الناس أنني من أصل شيعي، فهي ليست كارثة. متى عرف الناس أني شيعية؟ حينما تعرض مذهبي لهجمة.