انطلاق أعمال القمة الـ 52

الزيدي: بغداد تفتح أبوابها اليوم لأشقائها في العالم الإسلامي

افتتح رئيس الوزراء علي الزيدي، اليوم السبت (17 تشرين الأول)، أعمال الدورة 52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في العاصمة بغداد بمشاركة 55 دولة و40 منظمة دولية، مؤكداً أن بغداد تفتح أبوابها لأشقائها وتواصل دورها التاريخي كملتقى للحضارات والتآخي. وسلط الزيدي الضوء على التحديات المتزايدة التي يواجهها العالم الإسلامي، داعياً إلى تعزيز العمل المشترك للحد من الخلافات وحماية مصالح الشعوب، كما شدد على موقف العراق الثابت من القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر الصراع والركيزة الأساسية لاستقرار المنطقة. كما طرح الزيدي مبادرة عراقية شاملة للربط المتكامل في مجالات الطاقة، والسكك الحديدية، والاتصالات الرقمية، والتكامل الصناعي، لتعزيز الازدهار والأمن القومي والإقليمي لمواجهة الأزمات الراهنة.

أبرز ما جاء في كملة الزيدي، نشرها المكتب الإعلامي، وتلقتها شبكة 964:

نرحب بكم في بغداد ملتقى الحضارات ومدينة العلم والفكر والتاريخ، التي تفتح أبوابها اليوم لأشقائها في العالم الإسلامي.

نهنئ الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي على توليه مهامه، ونتمنى له التوفيق في إدارة أعمال المنظمة وانجاح المشاريع التي تخدم مصالح أمتنا الإسلامية.

يواجه عالمنا الإسلامي تحديات متزايدة تختبر قدرته على التعايش ومواكبة التحولات الاقتصادية والثقافية والإعلامية.

ما نشهده من أزمات في الساحتين الإقليمية والدولية يدعونا إلى مزيد من العمل المشترك لحماية مصالح شعوبنا وخدمة قضايا أمتنا وضمان مستقبل أجيالنا.

أن منظمة التعاون الإسلامي تمثل ركيزة لتوثيق روابط الأخوة والتكامل بين شعوبنا التي يجمعها الإسلام ديناً وثقافةً وحضارةً.

نؤكد موقف العراق المبدئي من القضية الفلسطينية بوصفها جوهر الصراع في المنطقة، وأن إنصاف الشعب الفلسطيني وضمان حقوقه أساس لأمن المنطقة واستقرارها.

عانى العراق، وما يزال، من آثار الصراعات في المنطقة وتداعياتها الاقتصادية.

إن التعاون وقبول الاختلاف هما مفتاح التفاهم والحد من الخلافات ووحدة الأمة الاسلامية.

ندعو إلى حرية التجارة وحماية طرقها وضمان انسيابية النقل في الممرات الدولية.

يتقدم العراق بمبادرة للربط المتكامل بين شبكات الطاقة والسكك الحديدية ووسائل النقل والاتصالات الرقمية، وتطوير أنظمة الدفع الرقمي والمنصات التجارية، وتحقيق التكامل بين المناطق الصناعية.

نهدف من خلال هذه المبادرة إلى إرساء الأمن والاستقرار والازدهار، وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات.

إن منظمة التعاون الإسلامي تعد المنصة الأنسب للدعوة إلى الاعتدال والتسامح وإعلاء المبادئ الإنسانية.

أدعوكم إلى وقفة مناهضة للكراهية، والتآزر في نصرة المظلوم، ولن يبخل العراقيون بجهد لتحقيق هذا الأمر.

نجدد دعمنا لمنظمة التعاون الإسلامي وتعزيز جهودها لتحقيق مستهدفات التنمية وركائز الاستقرار والأمن المشترك.

بغداد الحضارة ستبقى ملتقى الثقافات والشعوب، وموطناً للتعايش والتآخي.

أتقدم بالشكر إلى جمهورية باكستان الإسلامية على جهودها في السعي لنزع فتيل الازمة.

ندعو الدول المنضوية تحت منظمة التعاون الإسلامي إلى بذل المزيد من الجهود؛ من أجل تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.

وافتتحت في العاصمة بغداد، صباح اليوم السبت، أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، بمشاركة واسعة تضم وفود 55 دولة من الدول الأعضاء والمراقبين، وذلك لبحث ملفات التضامن والسلم والتنمية في المنطقة.

وقال المتحدث الرسمي باسم اجتماعات الدورة 52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، حسين كامل إن العراق سيتسلم رئاسة المنظمة من جمهورية تركيا بعد افتتاح رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي للمؤتمر، بمشاركة 55 دولة و40 منظمة دولية، وممثل عن الأمين العام للأمم المتحدة.