معرض في المعهد الفرنسي ببغداد

رسم عراقي بالأحمر الحار.. هكذا انزلق العالم نحو الحرب وتخيل علي عليوي أصوات غزة

المعهد الفرنسي (بغداد) 964

احتضن المعهد الفرنسي في العاصمة بغداد معرض الفنان التشكيلي علي عليوي القادم من بابل، متضمناً 28 لوحة فنية، اعتمدت كثافة الألوان الصارخة ومدارس التعبير والتجريد والسريالية للتحذير من انزلاق العالم نحو الحروب، وقد جسدت مأساة الدماء  والألم والاستغاثة خصوصاً في غزة، مع لعبة لونية أخرى بالأزرق والرصاصي البارد.

ويقول الفنان علي عليوي لشبكة 964، إنّ “هذا المعرض يمثل مشاركتي الرابعة عشرة في المعهد الفرنسي عبر 28 عملاً متنوعاً تتقاطع فيه المدارس السريالية والتجريدية والواقعية، حيث يعد اللون مصدر الجذب الأساسي الذي يحقق الحوار والتأثير المباشر مع المتلقي”، مبيناً أنّ “أغلب أعماله تحمل ميولاً ورسائل سياسية تعبر عن الألم والاستغاثة، وفي مقدمتها سلسلة مترابطة تصف ما جرى في غزة حيث يبدأ المشهد بالحلم وينتهي بالضحية، إلى جانب أعمال أخرى توثق طبيعة العراق ومضاعفات إرهاب داعش”.

ويضيف عليوي لشبكة 964، أنّ “هيمنة اللون الأحمر تمثل ثورة وصرخة تنبع من إحساس عميق بأن العالم بات مدججاً بالسلاح وينزلق نحو هاوية القتل والدمار”، مؤكداً أنّ “رسم مأساة أطفال ونساء غزة نابع من واجب الفنان الإنساني في تبني قضايا المتألمين، خاصة وأن مسيرته التشكيلية شهدت المشاركة في مئات المعارض محلياً ودولياً في مصر ولبنان وإسطنبول وسوريا والإمارات والبحرين، فضلاً عن وصول أعماله إلى قاعات العرض الأوروبية والأمريكية”.

من جانبه، يعلق الفنان هاني محي الدين على الأعمال متحدثاً لشبكة 964، إنّ “لوحات المعرض تتسم بجرأة الألوان الحارة كالأحمر والبرتقالي ومقابلتها بالألوان الباردة كالأزرق والرصاصي، لتقديم واجهة إعلامية وفنية حديثة تتكئ على التراث والجماليات الشعبية العراقية وتصل بسلاسة للجمهور”، لافتاً إلى وجود “لوحتين جداريتين لافتتين عن معاناة غزة، تبرزان مفارقة بصرية قاسية لتحول طائرة ورقية يلهو بها طفل إلى مقاتلة حربية تدمر مخيمات الفلسطينين”.