إحاطة الوزير في مؤتمر بغداد
وزير النفط أمام شركات العالم: لدينا فرص كبيرة للاستثمار ونتعامل بنزاهة
قدم وزير النفط باسم خضير، خلال افتتاح معرض العراق للنفط والغاز والمشاريع وجولات التراخيص بنسخته الرابعة في بغداد، اليوم الثلاثاء (8 أيلول 2026) رؤية الوزارة للمرحلة المقبلة في قطاع التصفية، مؤكداً أن الأولوية لم تعد تقتصر على زيادة إنتاج وتصدير النفط الخام، بل تتجه نحو تعزيز الطاقات التكريرية وتلبية حاجة السوق المحلية من المشتقات النفطية، وصولاً إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي ومن ثم الانتقال إلى تصدير الفائض.
وأعلن خضير أن الوزارة نجحت بعد مفاوضات مكثفة، في إقناع الشركة اليابانية JGC بالعودة إلى العراق واستئناف العمل في مشروع FCC في مصافي الجنوب، في خطوة قال إنها ستسهم في زيادة إنتاج المشتقات النفطية وتعظيم القيمة المضافة للنفط العراقي.
وأشار إلى أن الوزارة ستطرح قريباً فرصاً استثمارية جديدة في قطاع التصفية أمام الشركات والمستثمرين، مشدداً على أن التعامل مع الشركات العالمية والمقاولين الثانويين سيكون بكل شفافية ونزاهة، فيما كشف عن مشاريع استراتيجية لربط البصرة بفيشخابور وتعزيز منافذ التصدير.
وقال خضير، خلال افتتاح معرض العراق للنفط والغاز والمشاريع وجولات التراخيص بنسخته الرابعة، تابعته شبكة 964، إن “الشركات العالمية وبدعم مستمر من الحكومة الموقرة تمكنت من تحقيق خطوات مهمة، يأتي في مقدمتها رفع الصادرات النفطية من نحو 200 ألف برميل يومياً عند بدء عمل الحكومة إلى أكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال شهر أيلول الحالي”.
وأضاف أن “تنويع منافذ التصدير تحقق من خلال توقيع الاتفاقية العراقية التركية، بما يسهم في إعادة تفعيل وتعزيز المنفذ الشمالي وفتح مسارات جديدة أمام النفط العراقي، إلى جانب المضي في مشاريع استراتيجية مع ائتلاف شركات شيفرون وتي أي الأمريكيتين وشريكة يو سي سي القطرية، لربط البصرة بفيشخابور مع فرع باتجاه بانياس، بما يعزز أمن الصادرات العراقية ويمنحها مرونة أكبر في الوصول إلى الأسواق العالمية”.
وأشار إلى أنه “برفقة دولة رئيس الوزراء تم توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة لتطوير الحقول والرقع الاستكشافية، وتنفيذ مشاريع استراتيجية للبنى التحتية النفطية”.
وأوضح أن “قطاع التصفية وُضع ضمن أولويات المرحلة المقبلة، لأن الهدف لم يعد يقتصر على زيادة إنتاج وتصدير النفط الخام، وإنما الانتقال إلى زيادة الطاقات التكريرية وضمان ديمومة الإنتاج وتلبية الاستهلاك المحلي، ووضع خطة لتطوير المصافي والوصول، كمرحلة أولى، إلى الاكتفاء الذاتي، ومن ثم تصدير المنتجات النفطية”.
ولفت إلى أنه “سيتم الإعلان عن هذه الفرص قريباً، ومن هذا المنبر ندعو جميع الشركات والمستثمرين للمنافسة في هذا الملف الحيوي الاقتصادي”.
وأكد أن “الوزارة نجحت، بعد مفاوضات مكثفة، في إقناع الشركة اليابانية (JGC) بالعودة إلى العراق واستئناف العمل في مشروع (FCC) في مصافي الجنوب، بما يمثل خطوة مهمة في زيادة إنتاج المشتقات النفطية وتعظيم القيمة المضافة للنفط العراقي”.
وبيّن أن “رؤية الوزارة للمرحلة المقبلة تقوم على بناء قطاع نفطي أكثر تكاملاً، من خلال زيادة الإنتاج والتصدير، وتنويع منافذ التصدير، وتطوير المصافي، واستثمار الغاز وتقليل الحرق، وتعزيز المشاركة مع الشركات العراقية وبناء القدرات الوطنية، ومحاربة الفساد بكل ممارساته، والتعامل مع الشركات العالمية والمقاولين الثانويين بكل شفافية ونزاهة من أجل توفير بيئة استثمارية فاعلة تضمن تحقيق الأهداف للطرفين”.
ورحب خضير “بالشركات العالمية المشاركة في هذا المؤتمر”، مؤكداً أن “العراق يمتلك فرصاً استثمارية واسعة في مجالات الاستكشاف والإنتاج والغاز والتصفية والبنى التحتية والخدمات النفطية، وأن وزارة النفط حريصة على بناء شراكات حقيقية تحقق المصالح المشتركة”.
وأضاف أن “المرحلة المقبلة تمثل بداية لمرحلة جديدة ننتقل فيها من معالجة الأزمات إلى بناء حلول مستدامة، ومن تصدير النفط إلى تعظيم القيمة المضافة، ومن حرق الغاز إلى استثماره، ومن استيراد المنتجات إلى إنتاجها محلياً وتحقيق الاكتفاء”.
وفي ختام كلمته، رحب خضير بالمشاركين في المؤتمر والمعرض، متمنياً أن “يكون منصة لإطلاق المزيد من المشاريع والشراكات التي تسهم في تطوير القطاع النفطي والغازي وتحقيق التنمية المستدامة للعراق”.