مينسك مستعدة لاستقبال السياح
رادارات وليزر ومدافع ضد الدرونات.. بيلاروسيا تعرض خبراتها العسكرية على العراق
أعلن السفير البيلاروسي الجديد في العراق أناتولي غلاز، عن استعداد بلاده لتقديم خبرات صناعية كبيرة للعراق، سيما في مجال الدفاعات الجوية، إذ تحدث غلاز عن منظومات حماية متكاملة مضادة للطائرات المسيرة، رادارية وليزرية ومدفعية، ويرى أنه من الضروري أن تتواصل القيادة العسكرية للبلدين، من أجل الاتفاق والتباحث حول متطلبات بغداد، مؤكداً في حديث مع الإعلامي قيس المرشد تابعته شبكة 964، أن العراق هو من ألغى الرحلات الجوية إلى مينسك، مشيراً إلى أن هناك فرصة للبيلاروس لزيارة العراق، وكذلك الحال للعراقيين.
وذكر السفير البيلاروسي الجديد في العراق أناتولي غلاز، أنه “بالتأكيد، نرى اليوم أن النموذج الأنسب والأمثل للتعاون هو المشاريع التعاونية المشتركة، لأن الإنتاج المشترك يعود دائماً بنفع ومردود أكبر لكلا البلدين والشعبين على حد سواء. فهو يتيح زيادة فرص العمل وتبادل التقنيات ويحمل معه العديد من المزايا الأخرى”.
وأضاف “تمتلك بيلاروسيا كفاءات وخبرات عالية في مجال تصنيع مختلف المستحضرات الطبية، لكن في الوقت ذاته، السوق العراقية تشهد تنافساً كبيراً، لأن دول الجوار للعراق تنتج أيضاً مستحضرات طبية جيدة، ولهذا الهدف تحديداً، طلبنا على سبيل المثال عقد لقاء مع وزير الصحة العراقي، واذا تيسر اللقاء سنناقش هذه المسائل”.
أما عن المصانع فيقول “لدينا بالفعل تجارب وخبرة في تأسيس مثل هذه المصانع والإنتاج المشترك في عدة دول، وآمل في مناقش الأمر تفصيلياً مع وزارة الصحة”.
التعاون الزراعي
أما عن التعاون الزراعي فيقول السفير: “بيلاروسيا مجمع زراعي وصناعي عالي التطور، وشهد هذا المجمع نمواً بلغ 13% هذا العام، كما نحتل مراكز عالمية في مبيعات منتجات الألبان، فنحن في المراكز الثلاثة أو الخمسة الأولى عالمياً في تصدير منتجات الألبان”.
ولفت السفير “نعمل وفق مسارين، الأول؛ تشييد وبناء المجمعات الزراعية الصناعية المتكاملة والجاهزة للتشغيل الفوري (تسليم مفتاح) إلى جانب تدريب الكوادر المختصة، ونقل التقنيات والتكنولوجيا إلى البلد، ثم ترك هذه المنشآت لتواصل نموها، فنحن نبني دورة إنتاجية متكاملة لمزارع الألبان والأبقار، أي إنتاج الأعلاف وتربية الماشية بصورة متكاملة مع كافة التقنيات، حيث ننقل التكنولوجيا والخبرة العملية، على عكس الدول الغربية التي لا تشارك تقنياتها تقريباً على الإطلاق، أما المسار الثاني؛ نقوم بما يعرف بمكينة القطاع الزراعي، إذ نوفر كل ما يلزم، فإذا كانت هناك رغبة في زراعة محصول معين، نقوم بتوريد جميع الآليات والمعدات اللازمة لزراعته ومعالجته، إلى جانب تدريب الكوادر”.
التعاون في مجال الطاقة
أما عن قطاع الطاقة قال السفير: “نحن أيضاً مضطرون لشراء الطاقة، لكن لدينا محطة للطاقة النووية بكامل طاقتها، ويجري حالياً بناء وحدة إضافية، وأرى أنه أمر سليم وصائب أن تولي حكومة العراق اهتماماً كبيراً بقضايا أمن الطاقة، إلى جانب تطوير وتحديث البنية التحتية لهذا القطاع، ولا يمكن التقدم إلى الأمام دون قطاع طاقة نووي”.
وأشار السفير “نحن اليوم ومن خلال المفاوضات المخطط لها، نعتزم تقديم حزمة من الحلول في مجال تطوير الطاقة الكهربائية ونقلها وإمداداها، فنحن نصنع الكابلات والمعدات المختلفة للشبكات الكهربائية، ونمتلك خططاً لتطوير قطاع الطاقة على مستوى الدولة بالكامل أو الأقاليم والمحافظات، وهناك إمكانيات للتعاون وسنقدم للعراق اقصى ما نستطيع تقديمه من حلول وامكانيات، على أن يتخذ العراق القرار المناسب”.
وبين السفير “نتجه لتوريد المواد الغذائية للعراق، إلى جانب منتجات الصناعات الخشبية والأخشاب المعالجة، وهي المواد التي يحتاجها العراق، ونحن مهتمون بالإنتاج المشترك سيما الآليات والمعدات الزراعية، كما يهمنا الإنتاج المشترك للآليات الخدمية والبلدية كالحافلات، وحافلات الترام، والشاحنات القلابة وسيارات النقل”.
التعاون في المجال العسكري
وعن التعاون في المجال العسكري أوضح السفير “بيلاروسيا أحرزت تقدماً كبيراً في التكنولوجيا العسكرية، إذ يمتلك مجمع الصناعات العسكرية البيلاروسي كفاءات وخبرات عالية المستوى عالمياً، في مجال إنتاج منظومات الدفاع الجوي، إلى جانب منظومات إدارة النيران والسيطرة والتحكم، إلى جانب تصنيع الرادارات وأجهزة معدات الحرب الإلكترونية، فضلاً عن تقنيات الليزر والأنظمة البصرية، والأهم من ذلك منظومات الحماية المتكاملة المضادة للطائرات المسيرة، والتي تتألف من مكونات راداريه وليزرية ومدفعية، لذلك من المهم جداً أن تتواصل المؤسسات العسكرية في البلدين وتتحاور بشكل وثيق، للاتفاق والتباحث حول أي متطلبات يحتاجها العراق وأمنه”.
وعن الخطوط الحمراء التي قد تمنع هذا التعاون العسكري يقول السفير: “توجد خطوط حمراء مختلفة، وعقوبات غير قانونية تفرضها بعض الدول ضد دول أخرى، وهي عقوبات تضر بالعلاقات والشعوب، وهي عقوبات تفرض لحرمان الدول من فرص التطور، إلا أن فاعلية هذه الإجراءات تتراجع وتضعف باستمرار، فالشعوب ترغب بالتطور والعالم تغير بالفعل، واليوم بيلاروسيا من أكثر الدول الخاضعة للعقوبات حول العالم، ومع ذلك حققنا نمواً تجاوز 2% خلال النصف الأول من هذا العام”.
التعاون في مجال السياحة
وعن قطاع السياحة يؤكد: “حسب علمي الجانب العراقي هو من أوقف رحلاته الجوية إلى بيلاروسيا، بينما مطاراتنا لا تزال مفتوحة ومستعدة، وأعتقد أن هناك رغبة واقبالاً كبيرين لدى السياح البيلاروس لزيارة بغداد، وكذلك للعراقيين لزيارة بيلاروسيا، ومهمتي هي العمل على تطوير العلاقات”.
وتابع السفير “أن نظام التأشيرات المفروض يؤثر بطبيعة الحال على هذا الأمر، إضافة إلى أن السفارة العراقية المعتمدة لدى بيلاروسيا تقع في موسكو، ما يجعل استخراج الفيزا أمراً بالغ الصعوبة، كذلك سفارتنا المعتمدة للعراق موجودة في أنقرة، وهو ما يصعب حصول العراقيين على التأشيرة”.