قال إنه يخشى تسلل "أسطول الظل"

انتقاد لاذع من الهاشمي لبيان النفط بشأن الناقلة المعاقبة: احذروا غضب أميركا

علّق الخبير في شؤون الطاقة زياد الهاشمي، اليوم الأربعاء (2 آب 2026) على توضيح  وزارة النفط بشأن دخول ناقلة نفط خاضعة لعقوبات دولية إلى المياه والموانئ العراقية، معتبراً أن بيان الوزارة لم ينفِ دخول السفينة إلى العراق، بل أكد عدم ارتباطها بشركة تسويق النفط “سومو” فقط، ورأى الهاشمي أن وجود عمليات لسفن تجري في المياه والموانئ العراقية تتبع لجهات لا ترتبط عملياتها بشركة سومو، بحد ذاته يثير الشكوك، متسائلاً كيف يمكن لوزارة النفط وشركة سومو أن تسمح بحركة ناقلات لا تخضع لموافقتها أو متابعتها أو إدارتها، مشيراً إلى أن السفينة المرصودة “Binary Star” كانت تتحرك بشكل مكوكي بين الموانئ العراقية وخليج عمان، لافتاً إلى أن ذلك سيفتح الباب ويعطي ذرائع للولايات المتحدة لتوسيع نطاق عقوباتها على عمليات نقل النفط العراقي، وبالتالي تقويض جهود الحكومة في زيادة الصادرات النفطية.

وكان الهاشمي قد أشار في 30 آب إلى أن الناقلة “BINARY STAR” قد دخلت إلى ميناء خور الزبير في بين 8-16 آب 2026 قب توجهها إلى عُمان، لافتاً إلى أن الناقلة كانت تعرف سابقاً باسم ” KURDOS III” ومدرجة ضمن قوائم العقوبات الأمريكية منذ ديسمبر 2025، إلى جانب العقوبات الأوروبية والبريطانية، لثبوت تورطها في نقل مئات الآلاف من براميل الوقود والبيتومين الإيراني لصالح شبكات الالتفاف على العقوبات، مع لجوئها لتغيير الاسم والعلم والهوية التشغيلية للتمويه، محذراً من أن تكون هذه الخطوة بداية دخول سفن ما يُعرف بـ “أسطول الظل الإيراني” إلى خط التصدير العراقي.

وفي 31 آب أصدرت وزارة النفط توضيحاً نفت فيه وجود أي ارتباط  أو تعامل تعاقدي أو تجاري بين الشركة سومو والناقلة “Binary Star” أو الشركة المالكة، أو المشغلة لها، مؤكدة أن “سومو” تعتمد في تعاقداتها، وعملياتها التجارية والبحرية، على الشركات والناقلات المستوفية لمتطلبات الامتثال المعتمدة وغير المدرجة ضمن قوائم العقوبات الدولية، لافتة إلى وجود ناقلات تعمل في المياه الإقليمية العراقية تبعة لجهات وشركات لا ترتبط عملياتها بشركة سومو، وأن ظهور أي ناقلة لا يعني بالضرورة وجود علاقة تعاقدية معها.

نص منشور الهاشمي على فيسبوك، تابعته شبكة 964:

بيان وزارة النفط عن دخول (ناقلة تهريب النفط المعاقبة دولياً) إلى الموانئ العراقية والذي أثرته في منشور سابق، يزيد الشكوك ولا ينفي دخول سفن التهريب المعاقبة دولياً للموانئ العراقية!

حسب البيان، فلا صلة لسومو بالسفينة ولا بالشركة المشغلة لسفينة التهريب هذه وإن هناك عمليات لسفن تجري في المياه والموانئ العراقية لناقلات وسفن تتبع لجهات لا (ترتبط عملياتها بشركة سومو)!

وزارة النفط في بيانها هذا لا تعطي موقف واضح عن دخول سفينة التهريب المعاقبة للمياه والموانئ العراقية بل ولا تنفي أصلاً دخولها للعراق، وتلقي بالمسؤولية على عمليات التخفي والتلاعب التي تقوم بها بعض الشركات الناقلة للنفط!

لا نعلم كيف لسومو أو وزارة النفط أن تسمح بوجود عمليات نفطية تتم في المياه والموانئ العراقية ولا تخضع لموافقتها أو متابعتها أو إدارتها، رغم أن السفينة المرصودة كانت تتحرك بشكل مكوكي بين الموانئ العراقية وخليج عمان، في ظل وضع إقليمي متأزم يتابع فيه الأمريكان كافة النشاطات البحرية النفطية لضبط عمليات التهريب التي يمكن أن تكسر طوق الحصار على النفط الإيراني؟!

بيان وزارة النفط يفتح الباب للمزيد من الشكوك حول وجود عمليات احتيالية نفطية تجري في الموانئ العراقية ولا علم ولا سيطرة لشركة سومو عليها، وهذا ما يؤكد المخاوف من ان ذلك قد يصبح ذريعة للولايات المتحدة لتوسيع نطاق العقوبات ليشمل عمليات نقل النفط العراقي إلى خارج المضيق، وهذا قد يشكل ضربة قوية لجهود الحكومة في زيادة صادرات النفط وتحقيق العوائد المالية لتغذية انفاق الحكومة!

وزارة النفط وشركة سومو مطالبون أكثر من أي وقت مضى، بالعمل بوتيرة أكبر لمنع دخول السفن المعاقبة والمتهمة بعمليات تهريب النفط، إلى المياه والموانئ العراقية، وعدم التساهل في هذه المسألة، لحماية المصالح العراقية وأمن الطاقة العراقي!

بيان وزارة النفط في 31 آب، اطلعت عليه شبكة 964:

إشارة إلى ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام بشأن الناقلة (Binary Star IMO: 9380570)، توضح شركة تسويق النفط (SOMO)، أنه وفقاً للسجلات والبيانات المتوفرة لديها، لا يوجد أي ارتباط أو تعامل تعاقدي أو تجاري بين الشركة والناقلة المذكورة، أو الشركة المالكة، أو المشغلة لها.

وتؤكد شركة تسويق النفط أنها تعتمد في تعاقداتها، وعملياتها التجارية والبحرية، على الشركات والناقلات المستوفية لمتطلبات الامتثال المعتمدة وغير المدرجة ضمن قوائم العقوبات الدولية ذات الصلة، إذ تخضع الناقلات المرشحة للمشاركة في عمليات تصدير النفط الخام والمنتجات النفطية إلى إجراءات التدقيق، والتحقق اللازمة قبل قبولها.

وفي إطار إجراءات المتابعة والرقابة، تقوم شركة تسويق النفط برصد وتدقيق حركة الناقلات المتواجدة ضمن المياه العراقية، سواء المرتبطة بعمليات الشركة أو غيرها من الناقلات التي يتم رصدها، وإعداد المواقف والتقارير اللازمة بشأنها، ومشاركتها عبر المنصة الإلكترونية المعتمدة مع الجهات الأمنية، والبحرية المختصة، وقيادة القوة البحرية، وجهاز الأمن الوطني، وجهاز المخابرات الوطني، والشركة العامة للنقل البحري، والشركة العامة لموانئ العراق، فضلاً عن الجهات المختصة الأخرى كل حسب اختصاصه.

وتبين شركة تسويق النفط أنه في ظل ما تشهده حركة الملاحة البحرية من ممارسات تقوم بها بعض الناقلات، ومنها التمويه، أو التلاعب ببيانات الموقع، وإشارات نظام التعريف الآلي (AIS)، فإن شركة تسويق النفط مستمرة في تطبيق إجراءات التدقيق، والمتابعة، والتحقق من حركة الناقلات وسجل عملياتها، وتستخدم لهذا الغرض أنظمة وبرامج متخصصة، لمتابعة حركة الناقلات، والتحقق من مساراتها، وسجل أنشطتها بما يعزز إجراءات الامتثال ويرفع مستوى الرقابة والمتابعة على العمليات البحرية المرتبطة بتصدير النفط الخام والمنتجات النفطية العراقية.

وتؤكد شركة تسويق النفط، أن مجرد وجود أي ناقلة ضمن المياه الإقليمية العراقية، أو ظهورها في أنظمة تتبع الناقلات النفطية، أو تداول اسمها في وسائل الإعلام، لا يعني وجود علاقة تعاقدية، أو تجارية بينها وبين شركة تسويق النفط، إذ تعمل في المياه والموانئ العراقية ناقلات تابعة لجهات، وشركات، وقطاعات مختلفة، لا ترتبط عملياتها بشركة تسويق النفط.