"تسهيلات قانونية للتجار والزوار"

العراق يسلم طهران 131 سجيناً إيرانياً.. القاضي زيدان بحث مع إيجئي التعاون القضائي

بحث رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، خلال زيارته إلى إيران، اليوم الثلاثاء (25 آب 2026)، مع رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي، تعزيز التعاون القضائي والقانوني بين البلدين، فيما كشف الأخير عن إعادة 131 مداناً إيرانياً من السجون العراقية خلال العام الماضي، مؤكداً ضرورة تطوير آليات تبادل المحكومين وتسهيل أوضاع أسرهم.

ونقلت وكالة مهر الإيرانية، وتابعتها شبكة 964، أن إيجئي رحّب بزيدان والوفد القضائي المرافق له، مشيداً بمستوى العلاقات بين إيران والعراق، وقال إن “التعاون بين البلدين تعمق في مختلف المجالات، بما فيها المجالان القضائي والقانوني، بفضل مذكرات التفاهم والاتفاقيات المبرمة بين الجانبين”.

وأكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية استعداد بلاده لتقديم التعاون والمساعدة إلى القضاء العراقي، داعياً إلى إنشاء مرافق قضائية وقانونية خاصة للزوار والتجار الإيرانيين والعراقيين، بالنظر إلى كثافة حركة الزوار بين البلدين، مشيراً إلى إمكانية معالجة المشكلات التي تواجه التجار عبر تعزيز التعاون القانوني والقضائي.

كما تطرق إيجئي إلى التعاون الأمني بين البلدين، مشدداً على ضرورة التنسيق لمواجهة أي تحركات مناهضة للأمن على الحدود المشتركة، مؤكداً أن أمن إيران والعراق “مترابط”.

وفي ملف المحكومين، أشار إلى وجود مذكرات تفاهم واتفاقيات قضائية بشأن نقل وتبادل الأسرى بين البلدين، قائلاً إن “أكثر من 131 مداناً إيرانياً أُعيدوا من السجون العراقية خلال العام الماضي”، داعياً إلى تعزيز عمليات تسليم المحكومين وتوفير التسهيلات اللازمة لأسرهم.

من جانبه، أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، بحسب الوكالة الإيرانية، ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاقيات القضائية المبرمة بين العراق وإيران، معتبراً أن التعاون القضائي بين البلدين يأتي في إطار الإيمان بأهمية التعاون الاستراتيجي بينهما.

وتطرق زيدان إلى العلاقات بين بغداد وطهران، قائلاً إن “الحكومة والشعب العراقيين يقفان صفاً واحداً مع الحكومة والشعب الإيرانيين في مواجهة العدوان الإجرامي الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران”، كما أشاد بما وصفه بدعم إيران للعراق خلال مراحل مختلفة، ولا سيما في مواجهة الإرهاب.

وأشار زيدان إلى مشاركة العراقيين في مراسم تشييع قادة إيرانيين، واستقبال الزوار الإيرانيين خلال مراسم الأربعين، معتبراً أن ذلك يعكس عمق العلاقات بين الشعبين، مضيفاً أن “دماء الشهداء الإيرانيين والعراقيين اختلطت في سبيل مكافحة الإرهاب”، مستشهداً بمقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.