إطلاق "عملية المنبوذ الاقتصادي"

عقوبات أميركية غير مسبوقة على إيران.. النفط والبنوك و”أسطول الظل” في مرمى واشنطن

أطلقت الولايات المتحدة، اليوم الاثنين (24 آب 2026)، ما وصفته بـ”عملية المنبوذ الاقتصادي” ضد إيران، في حملة واسعة تستهدف خنق الاقتصاد الإيراني وشبكاته المالية، فيما أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت فرض عقوبات على 60 كياناً وشخصاً وسفينة مرتبطة بإيران، ملوحاً بإجراءات أشد ضد الدول والجهات التي تواصل تسهيل تعاملات طهران، مبيناً أن لكل دولة جدولاً زمنياً محدداً لوقف الأنشطة التي حددتها وزارة الخزانة، محذراً من أن واشنطن ستتحرك بشكل أحادي ضد الدول التي لا تتخذ الإجراءات المطلوبة.

وقال بيسنت، في تصريحات تابعتها شبكة 964، إن “الرئيس دونالد ترمب وجه اليوم بإطلاق عملية المنبوذ الاقتصادي ضد إيران”، موضحاً أن الحملة “غير مسبوقة” وتشمل أجهزة الحكومة الأميركية وتستهدف إيران ومن يمكّنها ويدعمها.

وأضاف أن العقوبات الجديدة تطال “60 كياناً وشخصاً وسفينة” مرتبطة بقطاعات الطاقة النووية والصواريخ والنفط، فضلاً عن شركات وسفن ضمن ما وصفه بـ”أسطول الظل” الإيراني في الإمارات وهونغ كونغ والصين وسنغافورة وسويسرا.

وأوضح وزير الخزانة الأميركي أن واشنطن بدأت أيضاً تعليق تراخيص عامة كانت تسمح ببعض التحويلات المالية إلى إيران، مؤكداً أن الإجراءات تستهدف “خنق الاقتصاد والنظام الإيراني”، بما في ذلك شبكات مرتبطة بالحرس الثوري.

وأشار بيسنت إلى أن الرئيس ترمب يجري اتصالات مع زعماء دول حول العالم بهدف قطع العلاقات الاقتصادية مع إيران، مبيناً أن “لكل دولة جدولاً زمنياً محدداً لوقف الأنشطة التي حددتها وزارة الخزانة”، محذراً من أن واشنطن ستتحرك بشكل أحادي ضد الدول التي لا تتخذ الإجراءات المطلوبة.

وقال إن الولايات المتحدة حذرت دولاً من تسهيل تهريب النفط الإيراني أو السماح باستخدام مصارفها لصالح النظام الإيراني، لافتاً إلى أن من بين الإجراءات المطلوبة إغلاق فروع البنوك الإيرانية في الخارج.

وتابع: “أي جهة تسهل عمليات غسل الأموال لصالح إيران ستُستبعد من النظام المالي القائم على الدولار الأميركي”، مضيفاً: “لا أحد بمنأى عن العقوبات الأميركية”.

وبيّن بيسنت أن العقوبات الجديدة تستهدف خمسة “شرايين حيوية” تستخدمها إيران للالتفاف على العقوبات، وهي الأصول الرقمية، والتكنولوجيا، والذهب، وقطاع الطيران، والشحن البحري.

وقال إن واشنطن “تشن هذا الهجوم الاقتصادي ضد إيران بالروح التي تم بها إنزال النورماندي في الحرب العالمية الثانية”، مؤكداً أن قوة الاقتصاد الأميركي تتيح لبلاده تنفيذ “عملية مالية مستمرة” بالتوازي مع القوة العسكرية.

وأضاف أن الولايات المتحدة حددت “بدقة كل نقطة اتصال وكل طرف مسهل وكل شبكة” استخدمتها إيران لتهريب النفط والالتفاف على العقوبات، داعياً الدول التي تسهل أي تعاملات مع طهران إلى الاستجابة بسرعة للتحذيرات الأميركية.

وكشف بيسنت أن واشنطن ستفرض عقوبات على مؤسسة مالية كبرى بحلول نهاية الأسبوع بسبب تعاملاتها المرتبطة بإيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة “ستقطع كل شريان حياة اقتصادي يبقي النظام الإيراني قائماً”.

وختم بالقول إن “الأمور ستتحرك بسرعة كبيرة”، مشدداً على أن واشنطن “جادة في مسعاها ضد إيران”، ومحذراً الدول التي تواصل تمويل ما وصفه بـ”التهديد الإيراني” من توقع العزلة مع النظام الإيراني.