لجنة نيابية وصلت وكتبت تقريراً
المجاري تدخل دجلة من 70 مصباً في واسط والبيئة تحيل الملف للمحاكم (فيديو)
كشفت بيئة واسط عن وجود 70 مصباً للمجاري في نهر دجلة ما تزال تلقي مخلفاتها في النهر بصورة مباشرة دون معالجة، وقالت إنها اتخذت الإجراءات القانونية بحق دوائر المجاري المسؤولة، إذ وجهت الإنذارات وفرضت الغرامات وأحالت الملف إلى المحاكم المختصة لإجبار الدوائر على إنشاء وحدات معالجة على المصبات التي تعتبر الملوث الأبرز لنهر دجلة، وفق تعبير مدير بيئة واسط علي فخري خلال حديث لشبكة 964.
وأجرى وفد من وزارة البيئة زيارة إلى محافظة واسط لحصر ومتابعة أسباب تلوث نهر دجلة بعد الأزمة البيئية الحادة التي تعرضت لها واسط قبل شهرين بفعل السيول التي جرفت الملوثات الراكدة في نهر ديالى ببغداد، ولمّح الوفد الوزاري إلى ضعف الإجراءات القانونية في الحد من تزايد مصبات المجاري، ويقول علي وهاب أحمد، وهو مدير دائرة حماية وتحسين البيئة في المنطقة الجنوبية، في تصريح لشبكة 964، إن هناك عدة عوامل للتلوث أبرزها التلوث المدني الناتج عن مياه المجاري والذي من المفترض أن يعالج في محطات المعالجة المركزية.
ويشير أحمد إلى أنه لاحظ تلكؤاً في أداء بعض المحطات، إذ أن عمليات المعالجة لا تتم بشكل تام، أو أن سعات هذه المحطات لا تتسع لكميات المياه التي تعالجها.
وأكد إحالة الملف إلى مجلس الوزراء والجهات المختصة، كما أحال ملفات التلكؤ في المعالجة إلى النزاهة والقضاء، مبيناً أن البيئة تتابع مصبات المجاري وتناقش الإجراءات المتخذة لمعالجتها ومكامن التلكؤ الحاصل، وفيما إذا كانت المحاكم لا تتخذ إجراءات كافية، موضحاً أن اللجنة سترفع الملاحظات بتقرير مفصل إلى وزيرة البيئة سروة عبد الواحد.
ويضيف أحمد، أن أعداد المصبات تختلف من محافظة إلى أخرى لكن في المعدل هناك بين 20 و30 في كل محافظة، وأحياناً هناك محافظة فيها أعداد أكبر من ذلك، مبيناً أن الحملة الأخيرة أسفرت عن انخفاض في عدد المصبات وانخفاض في نسب التلوث، إذ أن بعضها أصبحت تعمل بإطلاقات متقطعة في محاولة لاتباع الإجراءات قدر الإمكان.
وتابع: “تم تشكيل لجنة نيابية لمناقشة التلوث في نهر ديالى ومحطة الرستمية وتأثير ذلك على المحافظات الجنوبية، وهذه اللجنة تعمل مع وزارة البيئة واستحصلت الكثير من البيانات من خلال الوزارة، وهذا الملف قطع شوطاً مهماً، فيما نأمل الوصول إلى مرحلة اتخاذ القرارات في هذا الصدد”.