لن نسمح للحدود الإدارية بعرقلة ملاحقتهم

بيان مشترك لهيئتي النزاهة الاتحادية وكردستان: لا ملاذ آمناً للفاسدين

أكدت هيئتا النزاهة الاتحادية وإقليم كردستان، في بيان مشترك، اليوم الخميس (27 آب 2026)، عزمهما على تعزيز التعاون في مكافحة الفساد وملاحقة المطلوبين في قضايا الفساد، وشدد البيان على أنه لا ملاذ آمناً للفاسدين، وأكد أن الحدود الإدارية والجغرافية لن تكون عائقاً أمام تنفيذ الأوامر والقرارات القضائية، وملاحقة المتهمين واسترداد الأموال العامة، في إطار الدستور والقانون.

وذكرت الهيئتان في بيان مشترك، تابعته شبكة 964، أنه “انطلاقاً من المسؤولية الوطنية المُشتركة في حماية المال العام وصيانة مؤسسات الدولة وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية وسيادة القانون، تؤكد هيئة النزاهة الاتحاديّة وهيئة النزاهة في إقليم كوردستان العراق عزمهما على الارتقاء بمستوى التعاون والتنسيق بينهما، بما ينسجم مع مبادئ الدستور والقوانين النافذة، ومنها قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30 لسنة 2011) المعدل، وقانون هيئة النزاهة لإقليم كوردستان رقم (3 لسنة 2011) المعدّل، وبما يعزّز تكامل عمل الأجهزة الرقابيَّة في عموم العراق”.

وفي إطار زيارة رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة والوفد المُرافق له لإقليم كوردستان يومي 25 -26 /8 /2026 بناءً على الدعوة التي وجهها رئيس هيئة نزاهة إقليم كردستان، والتي شملت لقاءات متعددة؛ بهدف تعزيز التعاون والتنسيق في مجال مُكافحة الفساد، فإنه تُعرب الهيئتان عن “تقديرهما للدعم الذي تقدمه السلطات الثلاث: القضائيّة والتشريعيّة والتنفيذيّة، سواء على مستوى الاتحاد أو على مُستوى الإقليم، لجهود الأجهزة الرقابيَّة في مُلاحقة الفساد والحفاظ على المال العام واسترداد الأموال المُتحصّلة منه، وفي مُقدّمتها السلطة القضائية التي تمثّل المظلة الدستورية والقانونية لإجراءات التحرّي والتحقيق والملاحقة، فضلاً عن دعم رئاسة الجمهوريَّة ورئاسة الإقليم ومُساندتهما لجهود مُؤسَّسات الدولة الرقابيَّة، بما يسهم في تمكينها من أداء مهامها باستقلاليَّة وفاعليَّة”.

وتشدّد الهيئتان على “ضرورة تكثيف الدور الردعي لمؤسّسات مكافحة الفساد؛ ليشمل جميع الجغرافيّة العراقيّة، وتذليل الإجراءات حتى لا تكون الجغرافيَّة حائلاً يمنع التنسيق أو يعيق تضافر الجهود، مُنوّهتين بأهميّة تطوير آليات التعاون في تنفيذ مُذكّرات القبض والأوامر والقرارات القضائيّة، بما يضمن إنفاذ القانون وعدم تمكين المطلوبين في قضايا الفساد من استغلال الحدود الإدارية أو الجغرافية؛ للإفلات من الإجراءات القانونية، والعمل بروح الفريق الواحد في مُلاحقتهم وتقديمهم إلى القضاء المختص”.

وتؤكدان في هذا السياق أنّ “لا ملاذ آمناً للفاسدين ولا لمُتحصّلات الفساد وعائداته، وأنَّ التعاون بين الأجهزة الرقابيَّة في الحكومة الاتحاديَّة وإقليم كوردستان يُمثّلُ ركناً أساسياً في تضييق منافذ الهروب وإخفاء الأموال المُتحصّلة من جرائم الفساد، وتعزيز جهود استردادها وإعادتها إلى الخزينة العامة، وفقاً للدستور والقوانين النافذة والقرارات القضائيّة”.

كما تتفق الهيئتان على “تعزيز التعاون في المجالات التدريبيَّة والتوعويَّة والوقائيَّة؛ بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الرقابي وترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية والمُساءلة”.

وتؤمن الهيئتان بأن “تكامل الأدوار الرقابيّة بين بغداد وأربيل، في إطار الدستور والقانون، يعزّز ثقة المواطن بمؤسّسات الدولة، ويسهم في حماية الاقتصاد الوطني وتوفير بيئة مُستقرة وآمنة للاستثمار، ويؤكد أنّ حماية المال العام ومُكافحة الفساد مسؤوليّة وطنيّة مشتركة لا تحول دونها الحدود الإداريّة.