البولونيا ملأت غابات شناغة

نجحت نجحت في كركوك.. شجرة تغذي النحل وتنتج الموسيقى والسفن وترتفع 3 م سنوياً

غابات شناغة (كركوك) 964

لا بد من أشجار البولونيا حسب قرارات كركوك. إن أوراقها وأزهارها تنضح رحيق النحل وأعلاف الحيوان لاحتوائها على بروتين عالٍ، بينما يصنع من أخشابها آلات موسيقية بل تدخل في صناعة السفن والطائرات، ثم أنها تنمو بسرعة مذهلة حيث ترتفع 3 أمتار سنوياً، ولهذا زرعت كركوك منها 39 ألف شجرة تتفاخر بها غابات شناغة في منطقة الدبس حالياً، وبهذه المناسبة أقيمت فعاليات “يوم الحقل”، احتفالاً بنجاح البرنامج الوطني لإكثار أشجار البولونيا، حسب تفاصيل أدلى بها الخبراء والمسؤولون الحاضرون، خلال حديث مع مراسل 964.

ونفذت الحفل دائرة الغابات ومكافحة التصحر بالتعاون مع المركز الإرشادي التدريبي الزراعي، الذي يتضمن خططاً لزيادة أعدادها خلال السنوات المقبلة، بحسب مدير الغابات ومكافحة التصحر بسام كنعان خلال حديثه لشبكة 964.

ويذكر علي نجاة مدير غابات شناغة ميزات أخرى لشجرة البولونيا، التي تعود أصولها إلى الصين، متحدثاً عن سرعة نموها العالية إذ “يمكن أن يصل نموها إلى 3 أمتار سنوياً، كما تمتاز بأوراقها القادرة على امتصاص الغازات السامة الناتجة عن الأنشطة الصناعية”، ما يجعلها خياراً مهماً في تحسين البيئة وتقليل التلوث.

ويعد المشروع من المبادرات التنموية التي انطلقت عام 2022 لتعزيز الغطاء النباتي ومكافحة التلوث، فضلاً عن دعم الثروة الحيوانية والنحل، وشهدت الفعالية حضور مسؤولين من وزارة الزراعة والحكومة المحلية، للاطلاع على نتائج المشروع الذي توسعت مساحاته تدريجياً، محققاً تقدماً ملحوظاً في زراعة هذا النوع سريع النمو ذي الفوائد البيئية والاقتصادية المتعددة.

وانطلق المشروع بعد إقراره عام 2021، وبدأ التنفيذ الفعلي في العام التالي بمساحة محدودة، قبل أن يتوسع تدريجياً ضمن الخطط الحكومية، ويهدف البرنامج إلى إكثار أشجار البولونيا نظراً لقيمتها الاقتصادية والبيئية، حيث أُدرج ضمن المنهاج الحكومي إلى جانب برامج أخرى، منها إكثار النباتات الطبية والعطرية.

تعد غابات شناغة من أبرز المواقع الطبيعية في محافظة كركوك، وهي ثاني أكبر غابات العراق، وتستقطب الزوار من مناطق مختلفة. وتضم الغابات محمية لغزال الريم العراقي، إلى جانب مشاتل نباتية متنوعة، ما يعزز أهميتها البيئية والسياحية في المنطقة.