ضغط إيراني قاد لتدمير 15 راداراً

بغداد عاصمة بديلة للحرس الثوري وطهران تفكر بتغيير النظام في العراق – تقرير

يكشف التقرير جوانب من أحداث الليالي الأخيرة الصعبة، وأفكار الضباط الإيرانيين القادمين حديثاً إلى بغداد بتغيير النظام.

أورد تقرير لصحيفة الشرق الأوسط معلومات عن ما دار في بغداد خلال الأيام العشرين الماضية منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ونقل التقرير الذي حمل عنوان “بغداد ملعب المخابرات.. وحرب إيران الأخيرة” عن مسؤولين في الحكومة والفصائل ما قال إنه “تدفق لضباط فيلق القدس إلى العراق” وتجهيز بغداد كعاصمة بديلة للحرس الثوري فيما إذا ساءت أحوال طهران أكثر.

وبينما قال قيادي في فصيل مسلح للصحيفة إن “الحرب أوضحت مَن هو الأقوى في بغداد” في إشارة إلى الفصائل، استخدم مسؤول حكومي وصفاً مبتكراً لما يجري وقال إن “الدولة تبدو كأنها شبح غير مرئي بين ملاكمين على الحلبة؛ لأن أي مواجهة مع الفصائل تعني عملياً مواجهة مع إيران، أو حرباً أهلية بين جماعات شيعية”.

وفي إحصاء أولي أجرته الصحيفة، فإن قصف رادارات الجيش العراقي وأنظمة الاتصالات الحكومية أسقط أكثر من 15 منظومة رادار أميركية وفرنسية كان العراق قد تعاقد عليها منذ 2022 بقيمة تقارب 350 مليون دولار.

ويعزو التقرير التركيز على قصف الرادارت إلى “ضغط الإيرانيين على الفصائل لإخراج هذه المنظومات من الخدمة بسبب مخاوف من استخدامها في رصد تحركاتهم” وقال قيادي شيعي إن “التعليمات التي تلقتها الفصائل تشدد على قطع الصلات المعلوماتية والميدانية بين الأجهزة الأمنية الحكومية والولايات المتحدة”.

وفي التقرير، فإن معظم الضربات التي كانت تنفذ في بغداد بعد الحرب كانت على الأرجح من تنفيذ إيراني، لكن بالاستفادة من واجهة الفصائل، فيما يصف الملاحقات بين المخابرات الإيرانية والأميركية “سي آي إيه” في بغداد بأنها “من شارع إلى شارع”.

ومع ورود أنباء مختلفة عن هوية ضحايا ضربتي الجادرية والعرصات، يشير التقرير إلى أن منطقة جرف الصخر باتت تشكل عبئاً على فصائل المقاومة.

ويختم التقرير بنقل تصورات عن قيادات شيعية بأن “الحرس الثوري” يجهز بغداد “للمعركة الأخيرة” مع الولايات المتحدة. ويتابع إن “أحد دروس هذه الحرب، وفقاً لمنظور الحرس الثوري، هو أن عليه إجراء تغييرات حادة على مستوى النظام السياسي والأمني في العراق، وأن طهران تسعى -في حال غياب تسوية سياسية مع واشنطن- إلى فرض واقع سيطرة صريحة يعيد تشكيل معادلة الحكم في العراق، وهذا يفسر دوافع الإيرانيين إلى منع تشكيل حكومة عراقية قبل انتهاء الحرب”.