النص الكامل لثاني بيانات المرشد

مجتبى خامنئي: العدو ظن أن الشعب سيسقط النظام الإسلامي خلال يوم أو يومين

وجه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مساء اليوم الجمعة، رسالة الى الشعب الإيراني بمناسبة حلول رأس السنة الايرانية (عيد النوروز)، بارك فيها انتصارات قوات بلاده، مؤكداً أن انكسار العدو قد بان، كما أعلن خامنئي في بيان مطول شعار العام الجديد وهو  “الأمن الوطني والوحدة الوطنية في ظل الاقتصاد المقاوم”، كما جدد براءة إيران من قصف تركيا وسلطنة عمان، متهماً أميركا وإسرائيل، باستخدام أسلوب “الراية الكاذبة”، لأجل الخدعة.

وفيما يلي النص الكامل لبيان المرشد الإيراني، وتابعته شبكة 964:

بيان قائد الثورة الإسلاميّة آية الله السيد مجتبى الخامنئي بمناسبة حلول العام 1405 هـ.ش

بسم الله الرحمن الرحيم
يا مقلب القلوب والأبصار؛ يا مدبّر الليل والنهار؛ يا محوِّل الحول والأحوال؛ حوِّل حالَنا إلى أحسن الحال.

🔸 تزامن في هذا العام ربيعُ المعنوية وربيعُ الطبيعة، أي عيد الفطر السعيد مع عيد النوروز العريق، وأنا أبارك هذين العيدين – الديني والوطني – لكل فردٍ من أبناء الشعب، وأهنّئ على نحوٍ خاص جميع المسلمين في أنحاء العالم بعيد الفطر السعيد. كما أرى لزامًا أن أهنّئ الجميع بمناسبة الانتصارات البارزة لمجاهدي الإسلام، وأن أعبّر لجميع عائلات وذوي الشهداء الكرام في الحرب المفروضة الثانية، وانقلاب شهر دي (1/2026)، والحرب المفروضة الثالثة، وشهداء الأمن وحرس الحدود، والجنود المجهولين الشهداء، عن أحرّ التعازي والمواساة.

▫️ بمناسبة حلول عام 1405 هجري شمسي، ثمة نقاط سأطرحها في ما يلي:
بدايةً، سأستعرض بعض الأحداث المهمّة خلال العام المنصرم على نحو الاختصار. قد مضى على شعبنا الأعزاء في السنة الماضية ثلاث حروب عسكرية وأمنية. الحرب الأولى: حرب شهر خرداد (06/2025) التي هجم إلينا العدو الصهيوني بمساهمةٍ خاصةٍ من أمريكا هجومًا خائنًا وذلك بين المفاوضات الراهنة بيننا وبينهم، وأنال بعضًا من العمداء والعلماء البارزين في البلد إلى درجة الشهادة، وواصل ذلك إلى استشهاد حوالى 1000 شخص من مواطنينا. كان قد يظن العدو بسبب قياساته الخاطئة الفادحة أن الشعب هم الذين سيُسقطون النظام الإسلامي بمضي يوم أو يومين على هجومه؛ لكنه تبين آثار الخيبة والمسكنة عليه عاجلًا بفضل ذكائكم وبطولات مقاتلي الإسلام التي لا نظير لها والتضحيات الكبيرة، فأنقذ نفسه من حافة الهلاك بتقديم الوسطاء وترك المخاصمة.

🔸 تمثّلت الحرب الثانية في انقلاب شهر دي (01/2026) الذي كان العدو الأمريكي والكيان الصهيوني يزعمون أن الشعب الإيراني سيُطبّق فيه أفكاره إثر المشاكل الاقتصادية المفروضة عليه، فارتكبوا فجائع كثيرة لا تُعد بمساعدة عملائهم أدّت إلى استشهاد عدد أكبر من مواطنينا الأعزاء مقارنة بالحرب الماضية، وسبّبوا لنا أضرارًا فادحة.

▫️ الحربُ الثالثة هي الحرب التي نحن الآن في خضمّها؛ ففي يومها الأول، ودّعنا بأعينٍ دامعة وقلوبٍ حزينةٍ منكسرة الأبَ الحنون للأمّة، قائدَنا العظيم، أعلى الله مقامه الشريف، وهو يتقدّم بشوقٍ بالغ طليعة قافلةٍ من الشهداء، في رحلة سماوية نحو مقامٍ أُعدّ له في كنف الرحمة الإلهية وقرب الأنوار الطيبة، وفي عداد الصدّيقين والشهداء. شيئًا فشيئًا فودّعنا الشهداء الآخرين منذ نفس اليوم لهذه الحرب بتحسّر كامل إلى مقامهم من أطفال مدرسة «الشجرة الطيبة» بمدينة ميناب والنجوم الشجعان والمظلومين لناقلة دنا البحرية، والشهداء من القادة والمقاتلين للحرس الثوري والجيش والدفاع المدني والتعبئة والجنود غير المعروفين وحرس الثغور الأبطال وباقي آحاد الشعب من الصغار والكبار الذين عبروا من أمام عيوننا في قافلة من جنس النور.

🔸 قد بدأ العدو بهذه الحرب بعد قنوطه من الحركة الشعبية العظيمة بصالحه، متوهمًا أنه إذا سفك دماء رأس هذا النظام وعددٍ من العسكريين المؤثرين وأنالهم بالشهادة سيُثير الخوف واليأس فيكم يا شعبنا العزيز، وستتركون الساحة ويُحقّق حلم السيطرة على إيران ثم يحقق انفصال البلد؛ لكنّكم أنتم قارنتم الصيام بالجهاد في هذا الشهر المبارك وهيّأتم خطًّا دفاعيًا واسعًا بمساحة البلد ومتاريس مستحكمة بعدد الميادين والساحات والحارات والمساجد، وأدخلتم عليه ضربة محيّرة حتى بدأ العدو بالنطق بالكلمات المتناقضة والترّهات المتعددة التي تدل على عدم وعيه ومدى ضعفه الإدراكي.

لقد أطحتم بالانقلاب من قبلُ في الثاني والعشرين من دي [22 كانون الأول/ ديسمبر 2025]، وعبّرتم مرّةً أخرى في الثاني والعشرين من بهمن [11 شباط/ فبراير 2026] عن معارضتكم للاستكبار العالمي وعدم شعوركم بالوهن، وفي الثاني والعشرين من إسفند [13 آذار/ مارس 2026]، الذي صادف يوم القدس، وجّهتم له بهذه الضربة رسالةً بأنه لا يواجه الصواريخ والطائرات المسيّرة والصواريخ البحرية والأمور العسكرية فحسب؛ بل إن خطّ المواجهة الإيرانية أوسع بكثير من تصوّره الضيّق والمحدود.

🔸 يجدر بي في هذا المقام أن أتقدّم بالشكر لكل فردٍ من أبناء الشعب العزيز على تسطير هذه الملحمة العظيمة؛ كما أوجّه الشكر إلى رئيس الجمهورية الشجاع، الصادق والشعبي، وسائر المسؤولين الذين حضروا في هذه المناسبة بين الناس دون تكلّفٍ أو مراسم. إن مثل هذه المبادرات وإظهارها يُعدّ بحدّ ذاته أمرًا محمودًا للغاية، إذ يُعزّز التلاحم بين الشعب والحكّام أكثر فأكثر. لقد أصاب العدوّ الانكسار في الوقت الراهن بفضل الوحدة المذهلة التي نشأت بينكم أيّها المواطنون على اختلاف مناشئكم الدينية والفكرية والثقافية والسياسية. وينبغي اعتبار ذلك نعمةً خاصةً من لدن الحق جلّ وعلا، وأن يُؤدّى شكرها كثيرًا بالقلب واللسان، وفي مقام العمل أيضًا.

▫️ من القواعد الثابتة الجارية أنه إذا يُتمّ الشكر لله على نعمة، يتقوّى أصلها بالنسبة لمقدار الشكر أو تتعالى فتنهال عنايات أكثر إلى الشخص الشاكر. والذي يجب علينا حاليًا في مقام الشكر العملي أن نعتبر هذه النعمة العظمى مجرد رحمة من قبل الله الحق جل وعلا، ونستفيد منها حسن الاستفادة قدر المستطاع، فسيشتدّ ويتصلّب الانسجام فيتخيّب العدو ويتخفّف بالتأكيد. هذه مذاكرة لبعض الأحداث المهمة لعام 1404 للهجرة الشمسية.

🔸 أما الآن فنحن في عتبة عام 1405 للهجرة الشمسية نقابل عدة أشياء: أولًا نودّع ضيفنا العزيز شهر رمضان المبارك لسنة 1447 للأبد، الشهر الذي قد اتجهت قلوبكم في ليلة قدره إلى العالم المتعالي ودعوتم الله الرحيم، فوجه سماحته نظرةَ رحمته إليكم. أنتم طلبتم من مولانا -عجّل الله تعالى فرجه الشريف- وربّه فتحًا وظفرًا وعافيةً وأنواع النِّعم، فستستلمون عين ما كان سؤال قلبكم أو أحسن من ذلك إن شاء الله بما سبق من عنايته التي ما زالت على هذا النظام وهذا الشعب. متزامنًا بهذا الوداع الذي كلما كانت معرفة الإنسان بالنسبة له أكثر كلما سيكون وداعه أكثر مرارة وحزنًا؛ فنحتضن هلال شهر شوال المكرّم المليء باليمن والسعادة بحفاوة ونتوقّع عيديّة من الله الحق تبارك وتعالى بخوف ورجاء.

▫️ آمُلُ أن لا يتعامل معنا الله الحق المتعالي إلا بكرمه وحلمه وعفوه ولطفه العميم الذي تعوّدنا واستأنسنا نحن وأنتم به، وخاصة بعد حضوركم قيامًا بالواجب ليلًا ونهارًا أنتم الشعب العزيز، وخلقكم ملحمة يوم القدس. وخاصة نتأمل ببشارة الفرج الكلي في أمر الظهور العامّ لسيدنا ومولانا ولي الله الأعظم أن يملأ قلبه المبارك بالسرور حتى تتنزّل أنواع البركات إلى أهل الدنيا من قبله بمنّ الله وكرمه.

🔸 الأمر الآخر الذي نقابله هو مناسبة عيد النوروز القديم والمهم، العيد الذي يتعانق هدية من الطبيعة من جنس الحداثة والطراوة والحياة، ومناسبة تامّة بالسرور والفرح.

▫️ من جهة فهذه السنة هي أول سنة لا يحضر بيننا قائدنا الشهيد وباقي الشهداء المتعالين، وخاصة تكون قلوب عوائل الشهداء وأقاربهم محروقة بفقدان أعزائهم. في الوقت نفسه أنا بدوري كمواطن بسيط قد استُشهد عدد من أحبابه وأهله، أتصوّر أننا متزامنًا بأننا نلبس سواد العزاء وقلوبنا أعشاش طيور الغمّ والحزن لجميع الشهداء، نفرح بأن يجتمع العرسان والعروسات في دور بختهم وزفافهم، وسيحلقهم دعاء قائدنا الشهيد والشهداء الكرام الآخرون إن شاء الله، وأوصي أن يقوم الشعب بأجمعهم بزيارات العيد كالعادة مع الحفاظ على احترام عوائل الشهداء وأقاربهم ومراعاة أحوالهم. ولربما من المستحسن أن يبدأ الشعب زيارتهم للسنة الجديدة بالتنسيق اللازم مع عوائل الشهداء في الحارة بتكريم شهداء حارتهم، وأؤكد على أن المدة الزمنية التي قررتها الحكومة المحترمة لعزاء مصيبة استشهاد قائدنا العزيز في مكانها وتُعتبر مراعاتها والحفاظ عليها زاوية من عظمة هذا النظام والبلد.

🔸 بعد هذه النقاط عندي نقاط موجزة أخرى:

أولًا: يجب عليّ أن أخص بالشكر للذين يضاعفون دورهم الاجتماعي والفعّال متزامنًا بحضورهم في الساحات والحارات والمساجد، كما أخص بالشكر للوحدات الإنتاجية من الحكومية والخاصة وبعض أشغال الخدمة، وخاصة الأشخاص الذين يقدمون أنواعًا من الخدمات المفيدة للشعب مجانًا دون أن يكون ذلك شغلهم الأصلي، والحمدلله يوجد من هذا النوع عندنا بكثير.

🔹 ثانيًا: من أساليب العدو، عملياته الإعلامية التي استهدفت أذهان ونفسيات آحاد من الشعب في أيامنا هذه بهدف النيل من الاتحاد الوطني وتبعًا لذلك من الأمن الوطني والقومي. علينا أن ننتبه أن لا يتحقق هدفه المشؤوم إثر إهمالنا وبأيدينا. ومن هذا المنطلق أوصي وسائل الإعلام المحلي في بلدنا مع كل الخلاف والتفاوت الفكري والسياسي والثقافي الذي يمكن أن يكون بينهم أن يحذروا حذرًا حاسمًا من نقاط الضعف؛ وإلا سيتمهّد إمكانية وصول العدو إلى هدفه.

🔹 ثالثًا: من بارقات أمل العدو استفادته من الضعف الاقتصادي والإداري الذي قد تكوّن من ذي قبل. كان قد وجّه قائدنا الشهيد أعلى الله مقامه شعار السنة ومحوره الأصلي في السنين المختلفة إلى أمر الاقتصاد. برأيي المتواضع أيضًا يُعتبر توفير معيشة الشعب وإعلاء البنية الحيوية والرفاهية وإنتاج الثروة لعموم الشعب نقطةً مركزيةً ونوعًا من الدفاع بل تطوّرًا بارزًا في مواجهة الحرب الاقتصادية التي قد شنّها العدو. من توفيقاتي المتواضعة، تمكني من الاستماع إلى كلمات الشعب العزيز من الطبقات الاجتماعية المتنوعة. ففي فترة من الزمن كنت أواكبكم في شوارع طهران مع وفد غير معروفين بسيارة أجرة تم توفيرها بطلبٍ مني، وأستمع إلى كلماتكم وأعتبر هذا الأسلوب من أخذ العينة أحسن بكثير من استبيانات. كان اقتباسي في كثير من الأحيان موافقًا لكلماتكم التي كانت تُذكر عادة بأسلوب انتقادات مختلفة للجهات الاقتصادية والإدارية. وأنا في مثل هذه المبادرة تعلّمت منكم كثيرًا، كما أتابع التعلّمات الجديدة. كما أنني تعلّمت منكم الحاضرين في ساحات المدينة في غضون أيام قبل 19 شهر رمضان وبعده، وأتأمل أن لا أحرم من هذه النعمة. تبعًا لهذه التعلّمات والاستماعات وباقي المعلومات، تمّت مجاهدة في تدوين وصفة علاج مؤثر وتطبيقي ومؤيَّد عند الخبراء لتكون جامع الأطراف، فالحمدلله قد تحققت إلى حد مقبول، وستكون جاهزة للتطبيق والتنفيذ في القريب العاجل عبر المساعين ذوي الهمّة العالية بمساهمة جميع آحاد الشعب إن شاء الله تعالى. وفي آخر هذه الفقرة تأسّيًا بالقائد الشهيد ذي الشأن العظيم، أعلن شعار السنة «الاقتصاد المقاوم في ظلال الاتحاد الوطني والأمن القومي».

🔹 رابعًا وأخيرًا: الأمر الذي قد ذكرته أنا في البيان الأول حول منظور النظام وسياسته عن العلاقات مع البلدان الجيران أمر حاسم وواقعي؛ بعد عنصر الجوار نحن لدينا عناصر معنوية أخرى وعلى صدرها أننا مشتركون في الالتزام بالدين الإسلامي المبين، كما أنه هناك مشاهد مشرّفة وأماكن مقدّسة في بعض من البلدان الجيران، وحضور الإيرانيين الكثير كسكان ومشتغلين في بعض آخر، ولدينا قومية مشتركة ولغة مشتركة أو منافع استراتيجية مشتركة خاصة في مواجهة جبهة الاستكبار في بعض آخر، ويعتبر كل عنصر من العناصر بمفرده داعيَ تحكيم العلاقات الحسنة؛ كما إننا نعتبر جيراننا في شرقي البلد قريبين جدًا منا. أنا المتواضع كنت أعرف بالنسبة لباكستان منذ قديم الزمن أنه بلد يحبّه قائدنا الشهيد حبًّا خاصًّا، وتبيّن نموذج ذلك في غصّته في حلقه عندما كان يلقي خطاب صلاة الجمعة في أيام الفيضانات والسيول المدمّرة التي هددت أرواح المسلمين مثلنا في باكستان. وأنا أيضًا كنت أفكّر هكذا دائمًا لأسباب مختلفة، وما كنت أقصّر في إظهار ذلك في اجتماعات مختلفة. هنا أريد أن أطلب من البلدين الأخوين بالنسبة لنا، أعني أفغانستان وباكستان، أن يعملا علاقة أحسن من أجل رضى الله وعدم شقّ عصا المسلمين، وأنا بدوري أبدي جهوزيتي لأي مبادرة لازمة.

▫️ كما أؤكد أن الهجمات التي قد حدثت في تركيا وعُمان، اللتين لديهما علاقة طيبة معنا، ضد بعض من أنحاء هذين البلدين لم تكن بتاتًا من قبل القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية وباقي قوات جبهة المقاومة قطّ، وهذه ليست إلا خدعة من العدو الصهيوني باستخدام أسلوب الراية الكاذبة يبادر بالتفرقة بين الجمهورية الإسلامية وجيرانها، ومن الممكن أن تحدث في بعض البلدان الأخرى أيضًا؛ وإني قد ذكرت باقي النقاط حول هذه الفقرة سابقًا.

🔸 آمُلُ أن تكون السنة بدعاء سيدنا ومولانا عجّل الله فرجه وتحت عناية الله البارئ المتعالي سنةً جيدة ومليئةً بالانتصار وأنواعٍ من الفرج المادي والمعنوي لشعبنا وجميع الجيران والأمم المسلمة، وخاصة عناصر جبهة المقاومة، وأن لا تكون السنة كذلك لأعداء الإسلام والإنسان والبشرية.

«وَنُرِيدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَا كَانُوا يَحْذَرُون».

▫️ صدق الله العلي العظيم وصدق رسوله الكريم ونحن على ذلك من الشاهدين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

♦️ السيد مجتبى الحسيني الخامنئي
20 / 03 / 2026