وطلب 300 ألف برميل من كردستان

بعد إغلاق هرمز.. العراق يتجه لتصدير النفط بالصهاريج عبر سوريا والأردن

أعلن وزير النفط حيان عبد الغني، أن صادرات النفط العراقي إلى الخارج قد توقفت بالكامل جراء إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى فقدان البلاد لمصدرها الرئيس للدَّخْل، كاشفاً عن تعويض جزء من هذه الخسائر، والطلب من إقليم كردستان السماح بتصدير 300 ألف برميل من النفط يومياً، مبيناً أن أربيل لم تمنح موافقتها حتى الآن، مشيراً إلى أن الحل المؤقت الذي لجأ له العراق هو تصدير النفط بواسطة صهاريج إلى ميناءَيْ بانياس وطرطوس في سوريا، وكذلك إلى ميناء العقبة في الأردن، لافتاً إلى أن أن كمية النفط التي سيتم تصديرها بالصهاريج لكلا المنفذين تبلغ حوالي 150 ألف برميل يومياً.

وقال عبد الغني، لشبكة “روداوو”، وتابعته شبكة 964: “لقد طلبنا من الإخوة في إقليم كردستان الموافقة على تصدير النفط الخام عبر الأنبوب الذي يتصل بخط أنابيب النفط العراقي – التركي والكمية المقترحة للتصدير تتراوح بين 250 إلى 300 ألف برميل نفط يومياً”.

وأضاف الوزير، أن “الهدف من هذا الطلب هو تأمين إيرادات مالية لتعويض جزء من الخسائر التي لحقت بالعراق جراء توقف صادرات النفط من الموانئ الجنوبية”، مبيناً أن “سلطات إقليم كردستان، لم تمنح موافقتها حتى الآن”.

وفي ما يتعلق بمستوى الإنتاج الحالي في العراق، قال وزير النفط، إن إنتاج النفط الخام قد انخفض بشكل كبير وأصبح يقتصر على تلبية الاحتياجات المحلية فقط.

وأشار إلى أن “مستوى الإنتاج حالياً في حدود مليون و500 ألف برميل يومياً، وهذا يستخدم فقط لتلبية احتياجات مصافي النفط في الجنوب والوسط والشمال، بالإضافة إلى توفير الوقود لمحطات إنتاج الكهرباء”.

وكشف وزير النفط أنه “لا توجد حالياً أي كميات من النفط أو المنتجات النفطية المتاحة للتصدير”.

وبين عبد الغني، أن العراق كان يصدر في السابق أكثر من 3.4 مليون برميل نفط يومياً، لكن الآن وبسبب توقف الصادرات “فقد العراق مصدره الرئيس لإيرادات العملة الأجنبية التي كانت تغطي نسبة كبيرة من نفقات الموازنة العامة”.

وأكد وزير النفط أن المصافي تعمل بطاقتها المحددة لتغطية الاحتياجات المحلية مثل البنزين، والديزل، والنفط الأبيض، وغاز الطهي.

وكبديل مؤقت لتوقف الصادرات، لجأ العراق إلى تصدير النفط عن طريق الصهاريج. وكشف حيان عبد الغني، أنه من المقرر تصدير نفط البصرة من مستودع (الزبير 1) عبر الصهاريج إلى ميناءَيْ بانياس وطرطوس في سوريا، وكذلك إلى ميناء العقبة في الأردن. وأضاف أن كمية النفط التي سيتم تصديرها بالصهاريج لكلا المنفذين تبلغ حوالي 150 ألف برميل يومياً.

وتطرق حيان عبد الغني إلى مشروع “استراتيجي كبير” لإنشاء منظومة موحدة لتصدير النفط شمالاً، وقال: “هذا المشروع ستكون له القدرة على تصدير 2.25 مليون برميل من النفط يومياً”.

وفقاً لوزير النفط، يتكون المشروع من مد أنبوب بِقُطْر 5 بوصات يمتد من محافظة البصرة إلى حديثة بطول يزيد عن 670 كيلومتراً.

وأوضح انه، سيتم إنشاء مستودعين كبيرين تبلغ سعة كل منهما 10 ملايين برميل من النفط، بالإضافة إلى خمس محطات ضخ مركزية.

ولفت إلى أن الهدف من المشروع هو تصدير نفط محافظات البصرة وميسان وذي قار إلى الشمال، موضحاً أن هذا الأنبوب سيرتبط لاحقاً بمنظومة التصدير إلى ميناء بانياس في سوريا من جهة، وإلى ميناء جيهان عبر خط أنابيب النفط العراقي – التركي من جهة أخرى.