توضيحات الوزير خالد شواني

العراق يهدد بإعدام “دواعش أوربا” ويرسل فاتورة “القادة الخطرين” لواشنطن

قال وزير العدل العراقي خالد شواني، إن قوانين العراق صالحة لمحاكمة آلاف المعتقلين الذين نقلهم التحالف الدولي من سوريا مؤخراً، حتى لو كانوا يحملون الجنسيات الأوربية، فإن عارضت حكوماتهم عقوبة الإعدام المعمول بها في بغداد فيمكنها “تسلمهم ومحاكمتهم في أوربا”، مؤكداً أن أميركا وافقت على تحمل تكاليف المعتقلين المنقولين حديثاً، وقد أرسلت وزارة العدل فاتورة حسابات إلة التحالف الدولي.

خالد شواني – وزير العدل، حوار مع الإعلامي عامر إبراهيم، تابعته شبكة 964:

سجن بغداد المركزي من السجون الكبيرة، ومن الناحية الأمنية فهو محمي بشكل كامل، في حالته الطبيعية يستوعب 5 آلاف نزيل، ولذلك نستطيع توفير المعايير الدولية والإنسانية المتعلقة بحقوق السجناء، واتخذنا جملة من الإجراءات لتحسين البنى التحتية لهذا السجن.

العراق لديه تجربة كبيرة في التعامل مع سجناء داعش، خاصة وأنه كان هناك عدد كبير من السجناء خلال الحرب مع تنظيم داعش الإرهابي عام 2014.

عملت خلال السنوات الـ3 الماضية على تخفيف الاكتظاظ في السجون، وقد نجحت في ذلك، ونزل مستوى الاكتظاظ من 300% عند تسلمي للوزارة إلى 25%، وهذا حصل من خلال العديد من الإجراءات منها إعادة السجون التي كانت متروكة، إلى الخدمة، وأيضا قانون العفو العام ساعدنا في تخفيف هذا الاكتظاظ.

ما حصل في سوريا في مسألة نقل معتقلي تنظيم داعش إلى العراق، جعلنا أمام وضع استثنائي جديد، ولذلك وضعنا خطة متكاملة من أجل وضع هؤلاء المعتقلين وإيداعهم في سجن بغداد المركزي، ونقل السجناء الموجودين في هذا السجن إلى سجون أخرى، وتم إفراغ سجن بغداد بالكامل، وكان لدينا رؤية، بأن السجناء العراقيين لا يمكن أن يختلطوا بسجناء داعش المنقولين من سوريا، كونهم يصنفون كسجناء شديدي الخطورة، فهم من قادة الصف الأول لتنظيم داعش الإرهابي.

جلب هؤلاء السجناء إلى العراق يأتي لعدة أسباب، أولها أن العراق شريك أساسي في التحالف الدولي ضد داعش، وثانيا، وجود هكذا عدد كبير من السجناء في هذا الظرف الاستثنائي في سوريا يشكل خطراً على العراق، في حالة كسر هذه السجون أو هروبهم، ولذلك وصفت هذه الخطوة بأنها قرار سيادي عراقي لحماية الأمن الاستراتيجي للعراق، وأيضا هذه خطوة استباقية وإجرائية لأي مصدر قلق للوضع الأمني العراقي.

أميركا ستكون عنصراً مساعداً لنا في تحمل تكاليف إيداعهم في العراق وكذلك الاستمرار في حماية السجن الموجودين فيه.

الجانب الأميركي كعضو في التحالف الدولي ضد داعش، أبدى استعداده للتكفل بكل الالتزامات المالية من انتقالهم واستلامهم وإيداعهم، وكل التجهيزات المتعلقة بالسجناء، إضافة إلى تحسين البيئة السجنية أيضا، لذلك أعددنا موازنة متكاملة وأرسلت إلى التحالف الدولي كونهم يتحملون هذه التكاليف.

التحقيق مع معتقلي داعش سيكون وفقاً للقوانين العراقية، والتحقيق معهم سيكون ابتدائياً من قبل الأجهزة الأمنية، تمهيداً لعرضهم على القضاء، ولا نتكلم باسم القضاء كونه سلطة مستقلة، لكن هناك هيئة قضائية مختصة من خيرة القضاة الذين لديهم خبرة كبيرة في التحقيق مع معتقلي داعش.

تنظيم داعش الإرهابي، هو تنظيم دولي، ولذلك أي شخص ينظم إلى هذا التنظيم يتم محاسبته وفق القوانين الدولية، وأيضا القانون العراقي يسري على كل من ينتمي إلى هذه المنظمات أينما كان، لأن هذه المنظمة ألحقت الضرر وقتلت الكثير من أبناء الشعب العراقي، ومجرد الانضمام لهذا التنظيم يتم المحاسبة وفق قانون مكافحة الإرهاب العراقي.

ناقشت مع التحالف الدولي والسياسيين الأميركيين، مسألة محاكمة معتقلي داعش وفق القانون العراقي، وأخبروني أنهم يحترمون القرارات القضائية العراقية، ويعرفون أن القانون العراقي فيه أحكام إعدام، وهذه الأحكام تنفذ في العراق، ولذلك ناقشنا أن ما يصدر من القضاء العراقي، يجب أن يلتزم به الجميع، وأن لا تكون هناك شكوى، بأن هذا الحكم يخالف قانون الدولة الفلانية، وإن كانت هذه الدولة حريصة على أن لا يحاكم هذا الإرهابي وفق الأحكام العراقية، فنحن مستعدون لإبرام مذكرات تفاهم لإعادة هؤلاء العناصر إلى دولهم الأصلية، والولايات المتحدة تدعمنا في هذا السياق.